الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 السرطان الأحمر!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mona

avatar

انثى عدد الرسائل : 102
المكان : أينما وجد الظلم
تاريخ التسجيل : 18/07/2007

مُساهمةموضوع: السرطان الأحمر!   الأربعاء يوليو 18 2007, 21:22

أولا: أستهل باسم الوطن والثورة وأطفال الحجارة وكل الشهداء.


مع احترامي لموقف الدكتور عبد الله عزام الذي ذهب متطوعا إلى أفغانستان جهادا في سبيل مبدأ-مهما كان هذا المبدأ-, أناقش كتابه "السرطان الأحمر" من وجهة نظري بعد تلخيص موجز لهذا الكتاب.

أول اعتقاد انطبع في ذهني حين حالفني الحظ أن أقرأ اسم هذا الكتاب كان انعكاساً لمعنى مرض السرطان أو السرطان أي البرج,.لم أكن أتوقع الموضوع الحقيقي الذي يخاطبنا الكتاب به, وهذا دليل على عمق تفكير الدكتور المؤلف في العنوان. من وجهة نظري وبعد قراءتي للكتاب-وإعجابي باختيار العنوان للموضوع رغم أني لا أوافقه على هذا الوصف-أظن أن الدكتور فكر بالعنوان أولا ثم كتب عليه الكتاب, لأن هذا العنوان يحتاج إلى تعمق أكثر ودلائل أقوى لإثبات الموقف من تلك التي جعلها المؤلف سلاحا له في هذا الكتاب.

يصف عزام النظام الشيوعي (الماركسية) بالسرطان, ويقصد بذلك المرض فعلا, أي أن هذا النظام بجميع مبادئه أصبح وبكل بساطة مرضا. وهذا المرض أحمر كون هذا هو اللون الذي يشتهر به النظام الماركسي. يتحدث الشهيد عزام عن فشل الأنظمة جميعها إلا النظام الرباني. ويقول أن الحضارتين الغربية الرأسمالية النفعية, والشيوعية الإلحادية الشرقية قد انهارتا, ويدلل بذلك على أنهما مبادئ فاشلة وخاطئة. هذا-أولا- يدل على أن عدو عدوي ليس بالضروري أن يكون صديقي.

وثانيا, سؤالي هو: هل يوجد حاليا في العالم كله دولة إسلامية (بمعنى الكلمة)؟؟ دون شك الجواب "لا".لكن هذا لا يعني بنظره أن الإسلام قد انهار كما يقول عن الشيوعية لمجرد انهيار الاتحاد السوفييتي. فالدولة الإسلامية قد قامت بالفعل ولم تدم, ورغم ذلك ما زلت أؤمن, بما أنه لا يزال هناك ولو شخص واحد مسلم حقيقة, أن الإسلام لا يزال حيا وبغض النظر عن كونه نظام صحيح أم لا.

في الكتاب يحاول عزام إقناع المتلقي عن طريق طرح آيات من القرآن وهذا يعني أن كتابه لا يصلح لإقناع أي شخص إلا المؤمن بالقرآن لأن هذه الطريقة في الإقناع تشابه موقف ماركسي سأله محايد عن السبب في إحدى مبادئ الماركسية وأجابه الماركسي في كل غباء قائلا:لأن ماركس قال ذلك. وبالطبع المؤمن بآيات القرآن لا يحتاج لمثل هذا الكتاب.

نسي عزام حين ادعى أن المورث الأول للفكر الإلحادي عند الماركسيين هو الظروف الصراعية التي نشأت الماركسية في ظلها والتي قامت بين الكنيسة وأصحابها من جهة والشعب الذي كان يعاني من صورة وهمية ظالمة رسمتها الكنيسة تلك لله من جهة أخرى. نسي الدلائل العلمية والثوابت التاريخية والتفسيرات المادية للتاريخ التي تعب ماركس لابتداعها. ثم إن المرء الذي آمن بالغيبيات واستشعر ظلم الله وآمن بالخرافات الإلهية والأسطورية التي تقوم على غضب الإله من برمثيوس لأنه أعطى العلم للإنسان كما يقول عزام في كتابه, كيف سيعود هذا المرء وينكر وجود الإله والجانب الروحي بسبب إيمانه به؟؟!!

لقد كان ماركس بعد أن اهتدى إلى أفكاره التي آمن بها والتي يتحدث عنها عزام شيوعيا ماركسيا ملحدا, وهذه المبادئ تنفي أي تمييز بين البشر على أساس الفوارق الوهمية المصطنعة من قبل البشر كالأديان والجنسيات ..الخ وتقيم توازن مطلق بين البشر كون كل منهم إنسان يعاني نفس مأساة أخيه الإنسان, دليل قول الرفيق ماركس: "يا عمال العالم, اتحدوا"؛ فبعد إيمان هذا الإنسان بمثل هذه المبادئ, لا يملك عزام ولا غيره أن يخصص فصول عدة من كتابه فقط لإثبات أن معظم زعماء الشيوعية هم من الديانة اليهودية الوهمية التي اصطنعها البشر. كما يطول بحث الشهيد عزام في طفولة المؤسس الأكبر ماركس وعلاقاته بأشخاص يهود في تلك المرحلة من حياته وربطها مع المبدأ نفسه مما لا يعقل لأن ماركس في ذلك الوقت كان مازال إنسان عادي ليس له أيا من تلك الأفكار التي قد تكون قلبت حياته رأسا على عقب. إضافة إلى أن حجة عزام في يهودية زعماء الشيوعية لا تصلح لإقناع غير المتأثرين تأثيرا أعمى بالقضية الفلسطينية لدرجة تجعلهم يحقدون على الديانة اليهودية التي هي أساس الصهيونية المنفذة للخطة الإمبريالية الكبرى. والمعروف أن أكبر مبدأ متطرف برجوازي رأسمالي إمبريالي هو الصهيونية ومن المعروف أيضا أن أكثر المبادئ عداءا للشيوعية الماركسية هي المبادئ المتطرفة البرجوازية الرأسمالية الإمبريالية أيضا.





هذه الحجة هي أقوى حجة يتخذها الكاتب لإثبات ادعاءاته, وهي ارتباط الشيوعية بالصهيونية الإمبريالية. وهذه الحجة هي أضعف حجة بل هي ليست بحجة منطقية لتجعل من هذا الكتاب كتابا ناجحا. وقد تجد حتمية بطلان هذه الحجة, ومن ذلك أن الكاتب الفرنسي الشهير"روجيه جارودي" الذي رحل في قطار فكري من كوكب الإلحاد إلى كوكب إيمان بالغيبيات كان شيوعيا ليس فكرا فحسب بل في الحزب الشيوعي أيضا وقد تعمق في الفكر وأهدافه. ولم يأت جارودي بسيرة تربط بين النظام الشيوعي والصهيونية رغم تسخيره كتاباته بعد الإيمان لنقد الصهيونية من جهة والإلحاد من جهة أخرى.كما أن عزام جند كتابه بفتاوى ودلائل من كتابين أو ثلاثة لا غير وأبرزها كتاب لعباس محمود العقاد, الكاتب الذي يشتهر بأسلوبه الفردي حتى في كتاباته وحبه للذات على حساب الجماعة والمعروف عنه-وفقا لذلك-معارضته الحتمية للنظام الاشتراكي أو الشيوعي الماركسي الذي يخالف مبدأه الفردي الانتهازي الفاشل.

ناقش عزام كما هو متوقع النظرية الماركسية بمبادئها وأفكارها خاصة منها ما تقول أن المادة تأتي قبل العقل وأن الفكر الآلي هو انعكاس لحياتنا المادية التي نعيشها في عقولنا أي أن المادة تأتي أولا مما يعني عدم وجود خالق وأن المادة أصل الأشياء أما العقل فهو يعمل كجهاز آلي وهي الأفكار التي ينتقدها عزام بشدة. ثم وفي دهشة بعد أن عملت حسابي بعد عرضه للآراء التي يراها خاطئة أن يناقشها منطقيا مع إثباتات واضحة ومقنعة لأي شخص نراه يرد على هذه الأفكار بآيات من القرآن!!!هذا يجعل الذي يتأمل عزام نفوره من الشيوعية يقترب منها أكثر فأكثر.

يربط عزام المبدأ الماركسي أو الشيوعي ككل بالثورة البلشفية التي تمت في روسيا ويتهم المبدأ بأنه خطة لهذه الثورة وإعداد لها ثم يدعي أن هذه الثورة كانت من أكبر مؤيدي الصهيونية. أولا الثورة البلشفية ليس لها علاقة بالنظام الشيوعي كمبدأ لأن المؤسس أصلا ألماني الأصل وليس روسي ولكن الثوار البلاشفة اختاروا الماركسية كمبدأ ونهج ليسلكوه في سعيهم نحو التحرر من عبودية الإمبريالية والطبقية الرأسمالية والملكية الخاصة المميتة. وذلك بعد استنتاجهم أن هذه الأفكار بما أنها تنظر للإنسانية جمعاء نظرة واحدة من حيث السعي نحو التحرر هي أنسب ما يخدم ثورتهم هذه, دليل قول المؤسس الرفيق كارل ماركس "يا عمال العالم, اتحدوا" ولم يقل "يا يهود العالم"!! أو "يا روس العالم"!!, بل جمع المظلومين والمضطهدين وجعل هذه الوحدة غلابة على جميع الفوارق المصطنعة البشرية كالأجناس والديانات..الخ.

نلاحظ أن عزام استخدم أسلوبا عدائيا وليس منطقيا. فقد قرأت أنا شخصيا كتب مشابهة لهذا الكتاب من حيث موضوعها, أي الطعن بالشيوعية, تناولت هذا الموضوع بأسلوب منطقي. لكن هذا الكتاب محاصر بأساليب هجومية عدائية وكأن الشيوعية هي عدو الإسلام الأول رغم عدم تدخل الشيوعية الأصلية بأي من الديانات بشكل عدائي بل قامت بعرض آرائها فحسب والديانات اختلفت معها كأنظمة لا غير. حتى حين قال الرفيق "الدين أفيون الشعوب" كان يبدي رأي مذهبه بالدين كإيمان بالغيبيات ولم يكن يهاجم الديانات مطلقا.ولكن الشهيد عزام قد جعل من الماركسية عدوا مباشرا للإسلام بالذات بدلا من اعتبار الأمر مجرد اختلاف في وجهات النظر. وعلينا ألا ننسى أيضا أن المنطلق الذي اتخذه الإسلام ليجسد عداء الماركسية له يجعل من الماركسية عدوا مشابها للمسيحية أيضا وحتى لليهودية التي ادعى الشهيد عزام ولادتها للماركسية في ما قبل.فقد أغفل هذا الكتاب الأسلوب الترغيبي واستولى عليه بدلا منه الأسلوب التهديدي, ومن أدلة ذلك تصوير الشباب, هنا في الأردن وفي الجامعة خاصة, الذين يقتنون الشيوعية صورة شاذة وحقيرة واضعا المسؤولية عليهم في علة المجتمع؛وذلك في الصفحات من 114 إلى 118 بالتحديد. .إضافة إلى سوء السمعة التي أعلنها عن بعض الأشخاص ممن يعتبرون رموز قوية خاصة للقضية الفلسطينية؛ كالرفيق جورج حبش ونايف حواتمة.

"حاول الشيوعيون الفصل بين اليهودية والصهيونية", هذا ما قاله الشهيد عزام محاولا إثبات خطيئة للشيوعيين بحجة أنهم بعد هذا الرأي سوف يبررون عدم الحاجة إلى عداء الديانة اليهودية ليس في رأيهم أي خطأ (حتى من وجهة نظر الإسلام)؛ فاليهودي إنسان قبل أن يكون يهودي فإذا كان هذا اليهودي ليست لديه أي أفكار تدميرية صهيونية فليس لنا حق عدائه أبدا.
يحمل الشهيد عزام الشيوعية مسؤولية الاستعمار التي اتخذتها بعض المذاهب في العالم غازية بها الوطن العربي, ويقول أنها تبث أفكارها بين الناس للاستيلاء علينا. يبطل هذا الرأي كثير من المواقف, منها:


I- لم يسبق وكان مع الوطن العربي أي حرب أو عداء استعماري ضد أي دولة شيوعية.

II- لم تتعرض الشيوعية للعالم العربي أبدا, بل كانت تحل قضية عمالية عالمية وحين طبقت كانت قد طبقت في روسيا وبعض الدول الأخرى ضد الرأسماليين في تلك الدول وقد قام بها الفلاحون المضطهدون, ولكن الوضع العربي استدعى مثل هذه المبادئ الإصلاحية لذا اضطر بعض علماؤنا لإدخال هذا المبدأ العالمي إلى الوطن العربي خاصة وأنه مبدأ أممي يخص كل مظلوم, وقد طبق بنجاح في بعض الدول العربية رغم أنها لم تطبقه صحيحا 100%؛ من أمثلة ذلك أنني سألت فتاة عراقية ليست غاوية شيئا من السياسة لأنها صغيرة في العمر ولكنها واعية لدرجة تقييمها وإبداؤها لرأيها في طريقة عيشها في وطنها العراق, فقلت لها: سمعت أن الحرب قامت في العراق لأن الحكم كان ظالم للشعب فما رأيك؟ أفعلا شعرت بالظلم من الحكم؟…قالت: أنا لا أعرف شيئا عن الحكم ولكنني أعرف أنه لم يكن هناك عائلة واحدة في العراق تنام وهي تشكي من الجوع". وقد كانت هذه العيشة في عراق ما قبل الحرب أي في ظل حكم حزب البعث العربي الاشتراكي هذا بالإضافة إلى أن العراق كان البلد الوحيد في العالم الذي قضى تماماً على الأمّية. ولكن هذا مع التأكيد على امبريالية الحكّام العرب بغض النظر عن نظام دولتهم...وكأن الحكم العربي امبريالي ظالم بالفطرة!! .



كما أن النظام الشيوعي قد طبق في أكثر بقاع العالم الثالث المظلوم مثل كوبا, وقد نجحت ثوراته هناك ضد الظلم ولم يسمونه استعمارا..لماذا؟؟!

III- بدراسة تأملية للتاريخ نجد أن معظم الدول التي وقفت مع الحق في معظم الأزمات العالمية هي دول شيوعية؛ مثل الصين وكوبا..الخ.
كتاب "السرطان الأحمر", كتاب علته أنه لا يستند إلى أدلة واضحة ويفتقر لمنطق قوي. ولا يأت من منظور ترغيبي بل هجومي ورهب من هو راغب في معرفة الحق. حتى الشباب الذين قد يعتبرون في رأي البعض ضحايا الشيوعية, خاصة في الوطن العربي, صورهم صورة المذنب؛ وهذا أسلوب خاطئ في العلاج.


ولكن هناك جملتان في كتاب الشهيد عزام أعجبوني جدا, رغم أنه وضعهم في

كتابه خصوصا لنقدهم. ولكنهم يعبرون عن رأيي في مضمون الكتاب؛ وهم:

§ كلمة الرفيق كارل ماركس "الإسلام يبرر الظلم الاجتماعي ويصد الناس عن الكفاح الثوري ويدفعهم إلى انتظار بليد للسعادة في الآخرة".

§ بيت الشعر:

إن تسل عني فهذي قيمي

أنا ماركسي لينيني أممي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
isamov

avatar

ذكر عدد الرسائل : 75
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: السرطان الأحمر!   الأربعاء يوليو 18 2007, 23:16

الرفيقة منى هلا أرفقتي لنا نسخة من الكتاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mona

avatar

انثى عدد الرسائل : 102
المكان : أينما وجد الظلم
تاريخ التسجيل : 18/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: السرطان الأحمر!   الأربعاء يوليو 18 2007, 23:28

http://www.khayma.com/isteshara/kotob/melal-saradan-azzam.htm

تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زين العابدين



عدد الرسائل : 32
تاريخ التسجيل : 12/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: السرطان الأحمر!   الخميس يوليو 19 2007, 02:33

رفيقتي الموقع محجوب هنا في سوريا هل من الممكن أن تقومي برفعه إلى المنتدى, لو سمحتي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السرطان الأحمر!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المكتبة-
انتقل الى: