الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 تـــفـــاصيل : 'محمد الصغير أولاد أحمد'

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mouyn



ذكر عدد الرسائل : 18
المكان : تــــــونس
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: تـــفـــاصيل : 'محمد الصغير أولاد أحمد'   الإثنين أغسطس 06 2007, 23:34

تـــفــــــاصيل

تفاصيل، هي مجموعة مقالات كتبها الشاعر والكاتب التونسي محمد الصغير أولاد أحمد والذي كان له إسهاما كبيرا في مقارعة الحركة الإسلامية من جهة، والسلطة العميلة من جهة ثانية.






ذرائــــع


- ماذا تفعل الآن؟
أنظر إلى نفسي ... وأشتم المرآة!
- وأيّ كتاب تقرأ؟
سِفرًا ... عنوانه أطول من متنه وحواشيه
- وما الذي تنتظر؟
قطاري الذي فات!
- وهل تحبّها فعلا؟
أنا لا أحلفُ عبثا.

* * *

أسير بلا وجهة، وأتكلم وحدي في الأزقة المظلمة، لا أحد – من الذين يتكشفون عليّ – يصدّق أنني صاحب كراسات، وبهلول جدير بعدم السخرية منه.
ولكثرة هلعي ممّا أنا فيه، من لا معنى، أضطرّ، دائما إلى دفع ساقيَّ المقرورتين حتى لا أتسمّر في مكاني مثل عامود كهرباء، أو مثل حارس ليلي تعلـّم النوم واقفا أمام فروج العمارات الواقفة.
- وماذا أيضا؟
أسبُّ شخوصا لا وجود لهم، وبغالا تتعثر وهي واقفة، وصحفا أقرأها بالعربية فلا أفهم شيئا، وشعوبا مجمعة على أن مستقبلها وراءها، وأفخاذا لا تتعرّى، بمشيئتها، ومتكلمين ينقـّطون خطبهم ببصاقهم!

* * *

- هل اليأس نهاية أم مشروع؟
في ما يخصّـني لي مشروع يأس من إتمام قصائد عديدة كنت بدأتها في الأعوام الفائتة ... ولكنها حرنت، جميعها، مثل أحمرة مثقلة بجرار فارغة.
هكذا، مثلا، تبدأ إحداها:

لسنيــن قـــد تطـــول
بسمة تخدعنا .. أو كلمــــة
لـــــفصول وفصولْ
نــمسك الثــدي .. وننسى الحلمــة
فجرنــــــا
عــــال ٍ
إذن
وطــــويل سلمــــه

- وهل تعتقد أن هذه البداية بحجم الكارثة ؟
وهل تعتقد، أنت، أن هذه الكارثة في حجم مؤهلاتي الأدبية ؟

* * *
تحت ظلّ الزيتونة، نفسها، لسعتني أول عقرب أمكن لها الخروج من العتمة ... فتعلـّمت معاشرة الزواحف، والسوام، وصارت تؤذيني صفة النطق المضافة إلى حيوانيتي.
في الصباح، وفي الصباح دائما، يذهب الشعر إلى الجحيم حاملا رماده النثري، وبمحضر الأنبياء يتوج الشيطان رسولا أوحد.
وثمة درس واحد يجدر بالمرء أن يحضره وينصت إلى حكمته
- هل تقصد درس الخمر ؟
أنا لا أقصد شيئا .. ولكنني من فرط الحمى، أصبحت أهذي، وأصوت في البرية كالحادي الذي ضيع إبله.

تحياتي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Salam For Ever

avatar

ذكر عدد الرسائل : 85
المكان : بين الوجود و الاوجود
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تـــفـــاصيل : 'محمد الصغير أولاد أحمد'   الإثنين أغسطس 06 2007, 23:56




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mouyn



ذكر عدد الرسائل : 18
المكان : تــــــونس
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: تـــفـــاصيل : 'محمد الصغير أولاد أحمد'   الخميس أغسطس 09 2007, 03:23

تحية إلى Salam For Ever


حكمت عليكم حضوريا ... بالحياة

أولاد أحمد

جماعة "النهضة" (حركة الاتجاه الإسلامي ) يعتقدون أن كلّ ما أكتبه - كشاعر- ضد أدبياتهم مندرج ضمن خطّة جماعية منظمة تهدف إلى حرمانهم من حق التنظم السياسي العلني.
وأكثر من ذلك فإنّ التخمين يذهب بهم، وبقادتهم، إلى حدّ اعتباري بوقا لمجمل الفصائل السياسية التي تقف ضدّ طروحاتهم – سواء أكانت يسارية أو يمينية – ممّا يعني، استنتاجا، أنني أتقاضى مبالغ مالية هامّة مقابل نقدي لنصوصهم وممارساتهم الصارخة التناقض.
ومع أنني لا أكره الأموال عملا بالآية القرآنية : "المال والبنون زينة الحياة الدنيا" .. فإنّ ما يوجعني في هذا الاستنتاج هو أنه كان بودّي لو كان صحيحا!

* * *

ولو وقف الأمر عند هذا الحدّ لهانت المصيبة، ولكنـّهم، لجأوا، معي، (بعد أن أقاموا الدليل، في ما بينهم، على أنني ملحد) إلى أساليب يعسر أن يتحمّلها كائن أعزل مثلي.
فمن الضرب..
إلى الاستفزاز الدوري في الشوارع وفي الأمسيات الأدبية ... إلى رسائل التهديد ... إلى ترحيلي من أحد البيوت، وذلك بالضغط المعنوي على مالكها، بتعلـّة أنه حاجّ ولا يجوز له تأجير بيته "لكافر" مثلي ... إلى الحكم بالإعدام ... دون التنصيص على ما إذا كنت سأبعث يوم القيامة أو سأبقى راقدا في قبري ... ولا أجد ميّتا واحد يحضر لي كوب ماء، أنا العطشان دائما!

* * *

وسيكون من سوء الظـّن تصور أنـّي أعدّد هذه التهديدات لتأليب الرأي العام على جماعة "النهضة"، أو لإثبات أنني ألعب دور الضحيّة، فالشاعر كان دوما سلطة السلطات، لا يشي بأحد، لكونه يقيم بين الوردة والسيف على حدّ تعبير رفائيل ألبرتي ... ممّا يجعل مجرّد التفكير في أن الشاعر يمكن أن يخاف مماثلا للتفكير في أن رجل الدين يمكن أن يَعبد.
إن ما يجعلني أعدّد هذه التهديدات – بالتحديد – هو أنها مماثلة، في طبيعتها، للتهديدات التي كنت ضحيتها مع حكم بورقيبة (بورقيبة لم يكن يحكم لوحده بالطبع)، مع فارق بسيط وهو أنه أحرق ثلاثة آلاف نسخة من كتابي ولم يوضـّح أين ذرى رماده.

* * *

وهنا يكمن بيت القصيد أو جبنة اللبن :
إنّ هذا التماثل بين أساليب نظام الحكم وأساليب جماعة "النهضة" في التعامل مع شاعر مثلي (ومع الكتاب الأحرار بشكل عام) يدلّ دلالة واضحة على أنّ ما ينقص جماعة "النهضة" ليس التأشيرة تحديدا بل الإنفراد الكلـّي، والنهائي، بأجهزة الحكم.
والحقيقة أنّ أيّا من الإدعاءات القائلة بأن فكر "النهضة" وجماعتها لا يشاركون – ولو جزئيّا – في تسيير دواليب الدولة، منذ عشر سنوات على الأقل، لا يصمد أمام واقعة كوننا نملك عقولا. أقصد عقولا لم يعد تضلـّلها بعض التحاليل للواقع السياسي.
هذه التحاليل التي تبيّــَـن فسادها، في أكثر من مناسبة، لكونها كما بقت دائما بين "إسلام الدولة" و "إسلام النهضة" فيما كانت تعتقد أنها تبعد هذا الأخير عن ساحة التأثير والتأطير.
وما برامج التعليم، وخطب الأئمة، وقناعات مفتي الجمهورية والمجلس الإسلامي الأعلى، وطبيعة الحصص الدينية في التلفزة، وفرق المحافظة على الأخلاق، وتضييق الخناق على الفكر الحرّ، وتقسيط المشروبات الكحولية على المواطنين، إلاّ دليل على أنّ الدولة لا تقلّ "نهضوية" – في بعض تصرفاتها، على "جماعة النهضة"، وعلى أنّ "جماعة النهضة" لا تكفيهم حدود الدولة لتطبيق برامجهم : وهذا أكثر صحّة طالما أن عديد الكتاب والصحفيين التونسيين (وأنا منهم) لم يعودوا يكـَـفـّــَرون من "النهضة" فقط، بل أصبحوا يكـَـفـّــَرون على أعمدة صحف ومجلات سعودية وإيرانية.
وللأسف أنني لا أتقن الانجليزية حتى أعرف ما إذا كفـّرني، أو كفـّر زملائي، كاثوليكي أو مسيحي أو يهودي، من الولايات المتحدة الأمريكية!

* * *

طبعا .. لم يصل بي التحليل إلى هذه المرحلة لإدعاء أن حركة "النهضة" مرتبطة بجهات أجنبية، لأن ذلك ليس بمقدوري إثباته، من ناحية، ولا يهمني إثباته، من ناحية أخرى، مع يقيني التام بأنه يصعب على حركة دينية مماثلة ألاّ تكون مرتبطة بجهات خارجية وألاّ فسدت مقولتا "الأمّة" و "العالم" الإسلاميين اللتين هما حجر الزاوية في نظريتها.
بل وصل بي التحليل إلى هذه المرحلة للقول :
- أن تكفـّرك عمامة من بلادك أفضل من أن تكفـّرك عمامة من بلاد أخرى بنفس أسلوب عمامة بلادك!

* * *

لذلك كلـّه أحكم – حضوريّا – على جماعة "النهضة" بالحياة. وأكفّ – نهائيّا – عن اعتبارهم مواطنين جديرين بالاحترام ... وإذا كان كلّ شيء قد قيل في تصوّرهم،، فإنّ مهمتي – كشاعر – تكمن – دائما – في تغيير معاني الكلمات وفي تغيير كلمات المعاني.



تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تـــفـــاصيل : 'محمد الصغير أولاد أحمد'
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: فن وادب-
انتقل الى: