الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الجمعة أغسطس 31 2007, 08:22

من أهم الثوابت الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية ..

تحديد الفترة الزمنية لشن الحروب على الدول العربية المجاورة , بدءا من الأسبوع الأول في شهر حزيران , وعلى امتداد خمسة أسابيع ..

ويجب أن تتوقف العمليات العسكرية الاستراتيجية الإسرائيلية في موعد لا يجب أن يتجاوز منتصف شهر آب ..

مدى الضربة الإسرائيلية الأولى الزمني : من 1/6/.... إلى 16/6/....

مدى الهجوم الزمني الإسرائيلي : من 1/6/ .... إلى 5/7/....

مدى الحروب :من 1/6/ .... إلى 15/8/....



السبب ..

الطبيعة المدنية للمجتمع العسكري الإسرائيلي , بمعنى , الآلة العسكرية الإسرائيلية المتكاملة تعتمد في عملها على الاحتياط ..

ولذلك ..

على الإسرائيليين انتظار انتهاء المدارس والجامعات , قبل القيام بأي عمل عسكري متكامل , حرب .

وعلى الاسرائيلين الانتهاء من الإجتياحات قبل انتهاء عطلة الصيف .



بناءا عليه ..

وباعتماد فارق زمني احتياطي ( أسبوع واحد ) للتواريخ السابقة ..

نستطيع تكوين صورة جديدة عن حرب تموز العام 2006 :

باعتبارها حرب إسرائيلية قسرية , فرض حزب الله على الإسرائيليين توقيت بدايتها , وفرضت الطبيعة المدنية للآلة العسكرية الإسرائيلية توقيت انتهائها ..

ولذلك لم تحقق هذه الحرب الإسرائيلية أي من أهدافها فعليا .



لنوسع دائرة الرؤية قليلا ..

من المؤكد أن إسرائيل كانت تعد لضربة جوية في الاحتفالات الجماهيرية التي تحضرها قيادات حزب الله في خريف العام 2006 .

ولكن ذلك يعني أيضا ..

أن إسرائيل لن تكون قادرة على الاجتياح في مرحلة ما بعد الضربة , بل كانت ستستمر بالضربات الجوية على قواعد وخلايا وقرى وتجمعات حزب الله , خلال فصل الشتاء والربيع من العام 2007 , وحتى 1/6/2007 , قبل أن تقوم بالاجتياح البري الذي أجبرت عليه في تموز العام 2006 ..



بالتأكيد ..

انقلبت اليات الحرب , وتم تسريع وتكثيف الخطط الجوية لضرب الأهداف , لذلك , كانت الحرب الجوية فاشلة للغاية , مما جعل الاجتياح البري مغامرة أفشل ..



وبالتأكيد ..

كانت قوى 14 آذار/شباط , اللبنانية _ الإسرائيلية , لتلعب دورا هاما وحاسما , خلال الأشهر الممتدة من خريف العام 2006 , وحتى 1/6/2007 , ولكن هذه الورقة اللبنانية الداخلية الهامة , سقطت أيضا من يد إسرائيل , وحتى الخلايا المدربة والقادمة من أفغانستان وحتى العراق , مرورا بالسعودية والأردن , تحولت إلى عبء على الفريق اللبناني وإسرائيل وأمريكا , وهذا العبء يظهر جليا في مأساة مخيم نهر البارد المستمرة حتى شهر تشرين الأول القادم ..



لا شك ..

في أن عملية الأسر التي قامت بها خلايا حزب الله في تموز العام 2006 , والتي سرّعت الحرب الإسرائيلية على لبنان , كانت ضربة استراتيجية ذكية للغاية ومحطة حاسمة في الصراع العربي _ الإسرائيلي ..



ولا شك أيضا ..

أن هذه الحرب الإسرائيلية القسرية , فشلت تماما , ولذلك تحولت إلى محطة على طريق حرب قادمة وحشية إسرائيلية على جنوب لبنان وحزب الله ..



وأيضا ..

لا يملك الاسرئيليون سيناريو آخر , للحرب القادمة , هم بحاجة لاغتيال جماعي لقيادات حزب الله وضربات جوية على مدى زمني طويل , واجتياح في توقيته القسري , ونشاط تخربي داخلي لبناني , يضرب حزب الله وجمهوره من الداخل , ويستنزف قواه الحيّة ..



وبالتالي ..

لن نتوقع في الزمن القادم , أي ظهور علني ومباشر للسيد حسن نصر الله , في أي مهرجان ..



ولكننا نتوقع ..

أن يتم دفع لبنان , إلى الحرب الأهلية , أولا , ثم تترك القوى اللبنانية المتصارعة , كما هو الحال في الصراع السياسي اللبناني الحاد , لفترة من الزمن , تحددها الإدارة الأمريكية الحالية أو التي ستلي , على وقع التطورات على الساحة العراقية , والتداعيات السياسية الأمريكية الاقتصادية المفاجئة ..



على أية حال ..

عندما لا يكون الصيف في المنطقة الشرق أوسطية النفطية المحيطة بإسرائيل , عسكريا , فهو صيف عادي لا يحمل أي أحداث سياسية لها معنى , وسيبقى الوضع السياسي مستقرا للغاية , حتى منتصف شهر أيلول القادم ..



31/8/2007

..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الجمعة أغسطس 31 2007, 20:22

حقيقة لا استسيغ القول ان حركة حزب الله كانت ذكية و ضرورية
اراه يتحرك لخدمة اهدافه الخاصة واهداف اامته فى ايران وليس من ارضية لبنانية ناهيك عن صراع عربى اسرائيلى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   السبت سبتمبر 01 2007, 08:13

حسام كتب:
حقيقة لا استسيغ القول ان حركة حزب الله كانت ذكية و ضرورية
اراه يتحرك لخدمة اهدافه الخاصة واهداف اامته فى ايران وليس من ارضية لبنانية ناهيك عن صراع عربى اسرائيلى

ربما ..
ولكن بالتأكيد لا أحد قي لبنان , لبناني صرف .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   السبت سبتمبر 01 2007, 08:17

" مونت بيليرين " وليس بوش الحاكم الحقيقي للعالم . / الخليج الإماراتية .
------------------------------------------------------------------------

لم يسبق لكاتب هذه السطور أن سمع قبل الآن بجمعية سرية اسمها “مونت بيليرين”، إلى أن قرأنا مؤخراً دراستين عنها للكاتبين البريطانيين جورج مونيبيوت وديفيد هارفي.
في الدراستين يتكشّف أن مؤسس هذه الجمعية هو فريدريك فون هايك، الذي ينتمي إلى جمعية أخرى أكثر سرية، وأن “مونت بيليرين” (وهو اسم منتجع في سويسرا) عقدت أول اجتماع لها العام 1947. بيد أن هذا الاجتماع كان كافياً لتغيير العالم ودفعه إلى ما هو عليه الآن.
ماذا حدث في الاجتماع؟
تقرر الآتي: العمل على نسف دور الدول والحكومات في إدارة الشؤون الاقتصادية، وإزالة كل/وأي عقبة تعترض سيطرة المصارف والشركات الخاصة العملاقة وكبار رجال الأعمال على جداول الأعمال التجارية والاقتصادية والسياسية.
وهكذا ولدت في “مونت بيليرين” قبل 60 عاماً فلسفة الليبرالية الجديدة التي تطبق الآن في كل أنحاء الكرة الأرضية، بصفتها الصيغة الاخيرة ل”نهاية التاريخ” ولبنية النظام العالمي، وبما أن فون هايك وأركان حربه كانوا يدركون سلفاً أن هذه الفلسفة الجديدة ستحظى بمقاومة شديدة، بسبب تقويضها لكل المكاسب الاجتماعية والتأمينية التي حصلت عليها البشرية عبر تطبيق سياسة جون ماينارد كيننز القائمة على تدخل الدولة، فقد اقترح وضع خطط مفصلة “لتغيير قلوب وعقول الناس من الآن وحتى جيل كامل” لحملهم على قبولها.
الخطط نجحت بعد أن انفقت الجمعية مئات ملايين الدولارات لتأسيس مراكز الأبحاث والأكاديميات الاقتصادية التي تروج لفلسفة الليبرالية الجديدة، مثل مؤسسة “هاريتيج” و”هوفر” و”أمريكان إنتربرايز” و”مؤسسة الشؤون الاقتصادية” و”مركز آدم سميث” في بريطانيا. هذه المراكز طورت الأفكار واللغة التي ستسيطر لاحقاً على العقول، مثل الديمقراطية الاستهلاكية، والحكومة الكبيرة، وثقافة التعويض، وبناء الثروات وخفض الضرائب. وكل هذه التعابير باتت السائدة حالياً في العالم بين الأكاديميين والسياسيين على حد سواء.
ويوضح جورج مونيبيوت ان “الهدف الحقيقي لخطط جمعية مونت بيليرين لم يكن حتماً إطلاق النمو الاقتصادي، بل إعادة كل الثروات إلى “النخبة العالمية”، هذا في حين يشير ديفيد هارفي إلى أن تطبيق سياسات الليبرالية الجديدة أدى إلى تحولات كبرى في ملكية ثروات العالم، ليس فقط بين ال 1 في المائة الذين يسيطرون على جل الاقتصاد العالمي، بل حتى أيضاً بين العشرة بالمائة الأوائل من فئة ال 1 في المائة هذه. وعلى سبيل المثال، كبار الأغنياء في أمريكا الذين لا تتجاوز نسبتهم 1،0 في المائة من إجمالي الشعب الأمريكي، باتوا مع الليبرلية الجديدة أكثر ثراء مما كانون عليه قبل عشرينات القرن العشرين (أي قبل تطبيق فلسفة كينز التدخلية).
وفي المقابل، كانت الفجوة بين الأغنياء والفقراء في كل العالم، وليس فقط في العالم الثالث، تتوسع بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ، وتغرق العديد من الدول إما في لجج ديون كاسحة (كبريطانيا مثلاً التي بلغت ديونها أكثر من 35،1 تريليون دولار)، أو في الحروب، أو في الاضطرابات الاجتماعية. وهذا ما كان يسمح ل”النخبة العالمية”، بجني المزيد من الأرباح، وباللعب على التناقضات بين كل الأطراف المتصارعة في العالم لإحكام السيطرة عليها.
من هي هذه “النخبة العالمية”؟
إنها ليست المصارف الكبرى التي تتحكم بكل شاردة وواردة في اقتصادات العالم، ولا مديري الشركات متعددة الجنسيات، ولا حفنة العائلات (مثل روتشيلد وروكفلر ومورغان.. إلخ) فحسب، بل أيضاً الجمعيات السرية التي هي في أساس كل هذا الهرم الاقتصادي العملاق.
مونت بيريلين، ليست سوى واحدة من عشرات الجمعيات السرية الأخرى، مثل الجمجمة والعظمة (التي ينتمي إليها الرئيس بوش) والماسونية وفرسان مالطا وغيرها، التي تضع خططاً قد يصل مداها الزمني إلى 50 و100 سنة والتي تستهدف أمرين اثنين: إحكام سيطرة حفنة من الرجال (النساء ممنوعون من الصرف في هذه الجمعيات) على العالم، والتمهيد لإقامة نظام عالمي جديد يدار من مراكز خفية إما في سويسرا أو الولايات المتحدة.
كل هذه الجمعيات وجوه لعملة واحدة. وحين تقرر إحداها خطة عمل ما، تتداعى لها سائر الجمعيات الأخرى بالدعم والتنسيق.
مونت بيريلين، والتي ينتمي إليها الاقتصادي الليبرالي الشهير فريدمان، هي الآن الحاكم الحقيقي للعالم، وليس جورج بوش. أو هذا على الأقل ما يراه جورج مونيبيوت وديفيد هارفي. هل هم على حق؟ حتماً.

سعد محيو

................

الاخوة الكرام
هذه الجمعية ليست جديدة بل كلن الرئيس جمال عبد الناصر يكلف مكتبى وبعض سفاراتنا فى الخارج لمتابعة نشاطهاوهى بختصار شديد تشكل منظومة من ضمن المنظومات التى تحكم امريكا مثل احتكارات البترول والحديد والصلب وتجار السلاح والمافيا وهناك ما يسمى ال Board Of Seven الذى يتحكم فى كل شىء فى الولايات المتحدة الأمريكية من لقمة العيش حتى اختيار الرئيس القادم لمدة تتراوح بيم خمسة وعشرين عاما وخمسين عاما
اهم اعضاء هذا البورد
احتكارات البترول
المافيا
احتكارات الحديد والصلب
تجار السلاح
منظمات اليمين المسيحى المتطرفة وهى تزيد عن الأربعين منظمة معلنة غير السرية منها
المخابرات المركزية
زعماء شبكات الدعارة ونوادى القمار العالمية
هذه معلوماتى اردت ان اضعها تحت انظاركم حتى تعرفوا مع من نتعامل ومن الذى يحكم العالم وتحت سيطرة من تقع بعض الأنظمة ؟ ؟
قليل من كثير اضعه تحت انظاركم
وشكرا
سامى شرف
31\8\2007
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الإثنين سبتمبر 03 2007, 07:16

هل ستتلقى سوريا ضربة عسكرية إسرائيلية ..؟؟



ربما نتمكن من الإجابة على هذا السؤال الملح , عبر محاولة تكثيف إشارات صادرة بهدوء من الداخل ..



الحديث الأهم في هذه الأيام , هو توقيت قيام الحكومة السورية برفع سعر مادة المازوت المدعوم بقوة , فسعر تنكة المازوت ( 20 ليتر ) , لا يتجاوز (4 دولارات أمريكية) وهو سعر منخفض بالنسبة لسعر النفط العالمي وأسعار دول الجوار ..



كان من المتوقع ان ترفع الحكومة السعر في 1/9/2007 , ولكن هذا التوقع لم يأخذ بالحسبان "شهر رمضان المبارك" , واستحالة إقدام الحكومة على رفع سعر المادة الرئيسية والتي تربط بها بقية أسعار السلع الرئيسية كلها وأهمها الخبز والنقل العام , لذلك من المتوقع ان يتم رفع سعر المازوت والبنزين , في الفترة الممتدة ما بين نهاية شهر رمضان المبارك وأواخر العام ..



وان كانت الحكمة تقتضي أن لا يتم رفع الأسعار قبل بداية الربيع العام 2008 .



بلا أدنى شك ..

كل ليتر مازوت تستهلكه السوق السورية المحلية , يتم تهريب ليتر في مقابله إلى الخارج عبر الحدود وعبر المافيات المشتركة من أجهزة السلطة والمهربين السوريين المحترفين , إلى لبنان وتركيا ..



إذا ..

تستطيع الحكومة السورية الرشيدة , ان تبقي الدعم لخمس سنوات قادمة , بإيقاف عمليات التهريب الحادة , ولكن الحكومة السورية نفسها , ليست أكثر من رأس المافيا الفساد السورية التي تسرق هذا الوطن الحبيب والصغير , بلا أدنى رحمة أو شفقة , وتقتل هذا الشعب العربي السوري الناعم النائم , يوميا وفي لقمة عيشه ومستقبله ..



وبالرغم من أن ..

انتخابات الإدارة المحلية في سوريا , والتي جرت مؤخرا , كانت تمثل قمة الفساد , من حيث أنها لم تكن أكثر من "بورصة" , لبيع المناصب , من أصغر بلدية في سوريا إلى بلدية العاصمة العتيدة للفساد ..



الا أن هذا ليس محور حديثنا هنا .



نحن هنا نحاول أن نربط ..

ما بين التورط السوري بالإيرانيين , عن طريق الدعم المالي الهائل للإيرانيين , للنظام السياسي والاقتصادي في سوريا العربية أولا وأخرا ..



الإيرانيون اليوم ..

في أوج صراعهم الداخلي على السلطة , ويبدو أن تيار الحرس الثوري قد تراجع خطوة إلى الوراء بسقوط قائد الحرس الثوري الإيراني , في المواجهات السياسية الحادة مع قوى الاعتدال بقيادة خاتمي وقوى البازار بقيادة رفسنجاني ..



وعندما نتذكر ..

أن البرنامج النووي الإيراني , يعبر عن حاجة قوى الحرس الثوري , إلى هذا البرنامج المفرط في الطموح , والمستحيل أيضا , لإحكام سيطرتهم على السلطة السياسية ..



نشعر ..

بأن سوريا العربية تتورط في المواجهة مع أمريكا وإسرائيل , خارج أرض الصراع العربي الإسرائيلي وخارج حدود المصلحة القومية العربية ان وجدت ..



ولذلك ..

وبالرغم من صعوبة قرار رفع سعر المازوت , على الطبقات الفقيرة السورية , والمتزايدة عددا وفقرا , بسبب الفساد الحكومي والسلطوي السوري غير المسبوق في تاريخ الشعوب والأمم , وحتى في الروايات اللامعقولة والأساطير ..



الا أن هذا يعني ..

بداية تحرير الاقتصاد الوطني السوري من الدعم الخطر وغير المقبول , لهذا الاقتصاد الجيد الموارد والبائس الإدارة , مما يبعد عن سوريا العربية خطر ضربة إسرائيلية قاسية ومؤلمة , في حربها القادمة على حزب الله ..



أو على الأقل ..

تحجيم هكذا ضربة عسكرية إلى حدودها الدنيا ..



أما السؤال الغرائبي ..

هل ستقوم سوريا بهجوم استباقي على إسرائيل ..؟؟



هذا السيناريو الاستخباراتي الكلامي بامتياز , كان محاولة عبثية لتمرير "قرف" انتخابات الإدارة المحلية على الجمهور الميت ..



ولا قدرة لنا على تخيله حتى نستطيع أن نكتب فيه أي كلام ..



رأي متطرف ..

كل مواطن عربي سوري شارك لأي سبب بانتخابات الإدارة المحلية , ليس أكثر من خائن .



3/9/2007

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الثلاثاء سبتمبر 04 2007, 07:26

_ عندما انتصر التيار الإيراني في السلطة في سوريا , وهو التيار المسيطر حاليا على النظام السياسي , متمثلا بأجهزة الأمن وبعض الشخصيات الحزبية التقليدية وقوى أخرى , على التيار الأمريكي بقيادة الثلاثي الشهير , حكمت الشهابي وغازي كنعان وعبد الحليم خدام , في فترة مرض الرئيس الراحل حافظ الأسد .

أعتمد هذا التيار السوري_الإيراني , على تعويم الاقتصاد السوري , للحفاظ على استقرار النظام السياسي , عن طريق الدعم الهائل الإيراني , نقدا ونفطا ..

ولا يزال هذا الدعم مستمرا ومتدفقا ومتزايدا , وخصوصا في مرحلة ما بعد اغتيال السيد رفيق الحريري , والتوظيفات الأمريكية الإسرائيلية السعودية , لهذا الاغتيال ..

ومع تزايد الصراع الإيراني الأمريكي , بوصول المشروع النووي الإيراني إلى خطوطه الحمراء , بسبب الصراع الإيراني الإيراني الداخلي , ومع تزايد التورط الأمريكي القسري في العراق , احتاج الطرفان لتسعير جبهة جانبية صغيرة وموازية , يتم عبرها ومن خلالها "تنفيس" الاحتقان السياسي العسكري الإعلامي الحاد , وبلغ هذا الشكل السياسي الأمني , ذروته في صيف العام 2006 , عبر حرب همجية إسرائيلية مدنية , ولأن هذا الحرب على المقاومة في لبنان فشلت , من حيث أنها لم تحقق أهدافها أولا , وثانيا وهو برأيي الأخطر , دفعت الصراع الفلسطيني الإسرائيلي , إلى أبعاد صدامية أعمق , تجلت في وصول الصراع الفلسطيني الفلسطيني إلى حدود لم تكن في التصور سابقا , فقد قامت حركة المقاومة الإسلامية حماس , بتطوير وربط استراتيجيتها السياسية والعقائدية , بالتحرك الميداني على الأرض وضد الفلسطيني الآخر , كخيار وحيد لعبثية السلطة الفلسطينية السياسية المستمرة منذ اتفاقات أوسلو ..

بمعنى أن , الصراع الإيراني الروسي من جهة والأمريكي , على خلفية البرنامج النووي الإيراني الروسي المشترك , غير طبيعة وبنية وشكل الصراع العربي الإسرائيلي , من صراع رئيسي في المنطقة , إلى صراع بديل للصراع على النفط في المنطقة , وساحة صدامات تعمل القوى فيها " بإيقاع خارجي وتوقيت لا مصلحة لأحد فيه " ..

بالعودة إلى الداخل السوري , هذا المشهد الشرق أوسطي المعقد , أربك القوى السياسية في سوريا والمنطقة كلها , وتحول الجهد الرئيس للنظام في سوريا إلى إصرار على البقاء والاستمرار , عن طريق المزيد من الاعتماد المباشر والمتزايد على الإيرانيين اقتصاديا وعلى الروس خارجيا ودوليا , وهذا الإصرار المفهوم والتقليدي وغير المبرر أيضا , دفع بالاقتصاد السوري إلى الاتكاء على النقد والنفط الإيراني بشكل خطير للغاية , ودفع بالسياسة العربية والدولية في سوريا , إلى المراوحة والوقوف والتراجع ..

وبتزايد الضغط في الصراع الإيراني الروسي والأمريكي , وتزايد الضغط داخل البنية السياسية الإيرانية المعقدة أصلا , ازداد الضغط على الساحة السياسية اللبنانية ذات الامتداد السوري , على خلفية الصراع العربي الإسرائيلي , بشكل مشابه للغاية وسيناريو مكرر , للعام 1982 , عندما وضع السوريون المتورطون مع السوفييت يومها , قواعد للصواريخ داخل لبنان , سرعان ما قامت الطائرات الإسرائيلية والأساطيل الأمريكية , بضربها واجتياح لبنان ..

ويبدو أن السيد رئيس روسيا والقادم من جهاز الاستخبارات الروسي الشهير , الرئيس بوتين , يكرر سيناريو الرئيس السوفييتي الأكثر إثارة وجدل , الرئيس أندربوف , والقادم هو الأخر من رأس جهاز الاستخبارات السوفييتي في سابقة خطيرة يومها على السوفييت والعالم , وصاحب المواجهات الحادة مع الأمريكان وعلى امتداد العالم كله في دائرة العام 1982 , وأخطرها كانت على الساحة اللبنانية وعلى خلفية الصراع العربي الإسرائيلي المستمر ..

وبالرغم من التكثيف السابق ..

كل ما أريد قوله , ببساطة ووضوح , نحن أمام سيناريو مشابه ومكرر , فالروس نصبوا صواريخ في الداخل السوري هذه المرة , وبأموال الإيرانيين , في المواجهة مع الأمريكان وحلفائهم في المنطقة , متجاوزين خطوط أمريكية إسرائيلية نفطية حمراء , وهذا التطور الحاد لا يخدم الصراع العربي الإسرائيلي , وإنما يخدم المواجهة الإيرانية الروسية والأمريكان , على حساب حزب الله في لبنان , وعلى حساب سوريا ..

وكنت أريد الوصول مستقبلا إلى القول عبر جميع نصوص هذا العنوان , أن الرهان السوري على إيران وروسيا , هو رهان مكرر من العام 1982 , وأننا في سوريا سنتلقى ضربة مشابهة لما حصل في العام 1982 ولكن هذه المرة في داخل سوريا , وليس على الأرض اللبنانية ..

لقد تجاوز النظام في سوريا وللأسف الشديد , "حالة الممانعة" , التي اعتمدها في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي , (( بانتظار زمن عربي وإقليمي ودولي )) , أفضل .

إلى ما يشبه وحتى هذه اللحظة , "حالة المواجهة" , وهذا خيار إيراني روسي أولا , وخيار بائس مدمر ثانيا ..



_ بالتأكيد جغرافية الصراع العربي الإسرائيلي , يجب ان لا تصل إلى تركيا أو إيران ..



_ بالتأكيد , الأداء المضطرب في السياسة السورية , يطرح بقوة السؤال القومي الدائم والملح , أين هي المصلحة القومية العربية وقضيتها المركزية فلسطين , مما يجري على الأرض فعليا ..



_ الإصلاح الاقتصادي والاشتراكية الحقيقية , هي وحدها تحمي فقراء سوريا , ثلثي الشعب ..



_ الصراع العربي الإسرائيلي ..

ليس صراعا هادئا , وليس صراعا مغلقا , وليس صراعا عاديا وتقليديا ..

هو صراع الوجود العربي في مواجهة إصرار العالم على بقاء إسرائيل ..

هو صراع وجودي بكل أبعاد الكلمة , ولذلك تأخذ الساحات العسكرية فيه على أهميتها , مرتبة أدنى من المواجهات الثقافية والحضارية والفكرية والعقائدية ..

نريد إزالة إسرائيل , الدولة الدينية , من الوجود , إذا نحن نريد مواجهة شاملة , ومواجهة جماهيرية , ومواجهة متطورة ومتحركة وتقدمية دائما ..



4/9/2007

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الأربعاء سبتمبر 05 2007, 05:09

قد يكون من الغرائبي قليلا القول :



أن صواريخ السكود العراقية , التي أطلقت على إسرائيل , إبان حرب الخليج الثانية , لم تكن هي المشكلة , ولكن الصواريخ التي سقطت على السعودية , هي التي أوصلت العلاقة الأمريكية بالرئيس الشرعي صدام حسين إلى القطيعة والحصار والغزو والإعدام .

وكان إشعال آبار النفط الكويتي واحدة من الأخطاء القليلة والنادرة في عوالم السياسة المخادعة , التي لا يمكن نسيانها أو غفرانها ..



وبالقياس ..

يجب النظر إلى ترسانة الصواريخ السورية , على أنها قد تشكل خطرا ما على إسرائيل , ولكنه يبقى ضمن خطوط اللعبة الحمراء ولم يتجاوزها , ما دامت هذه الصواريخ "تقليدية" ..



أما ..

الخطر المحتمل لهذه الصواريخ "التقليدية" , على استقرار النظام في السعودية النفطية , فهو تجاوز للخط الأحمر الحقيقي في منطقة النفط الأولى في العالم ..



ولذلك ..

كانت تصريحات السيد فاروق الشرع الأخيرة , كارثية ..

ولقد استفاد النظام السعودي البائس , من هكذا تصريحات لا تعبر الا عن ضياع الرؤية لدى النظام السياسي في سوريا , وتفككه , وانعدام مرجعيته حتى في القضايا الاستراتيجية ..



لا يمكن ..

الطلب من الأنظمة العربية الرجعية بقيادة السعودية , النظر إلى كل ما يصدر عن سوريا , مستقلا ومنفصلا عن خطر الصواريخ السورية بعيدة المدى ..



ولا يمكن للسعوديين ..

تفويت هكذا فرصة ذهبية , للضغط على سوريا إعلاميا وعربيا وإسلاميا , ثم تجيير كل ذلك لمصلحة الحلفاء التابعين في لبنان , ولمصلحة إسرائيل ..



5/9/2007

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الخميس سبتمبر 06 2007, 18:21

ziad.hawash كتب:
_

وكنت أريد الوصول مستقبلا إلى القول عبر جميع نصوص هذا العنوان , أن الرهان السوري على إيران وروسيا , هو رهان مكرر من العام 1982 , وأننا في سوريا سنتلقى ضربة مشابهة لما حصل في العام 1982 ولكن هذه المرة في داخل سوريا , وليس على الأرض اللبنانية ..

لقد تجاوز النظام في سوريا وللأسف الشديد , "حالة الممانعة" , التي اعتمدها في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي , (( بانتظار زمن عربي وإقليمي ودولي )) , أفضل .

إلى ما يشبه وحتى هذه اللحظة , "حالة المواجهة" , وهذا خيار إيراني روسي أولا , وخيار بائس مدمر ثانيا ..



4/9/2007

..


لا شاكر العبسي قتل ..

ولا تنظيم فتح الاسلام سقط ..



مخيم نهر البارد الفلسطيني سقط ..

حق العودة سقط ..



قتلة رفيق الحريري تمت تصفيتهم في مخيم نهر البارد الواحد تلو الآخر ..

وأصبح اقتحام المخيمات الفلسطينية في لبنان , مسألة بسيطة وسهلة ..

وأصبح التوطين في لبنان , أمرا واقعا ..



انتصرت السيدة الفاضلة بهية الحريري ..

وانتصرت فتح أبو عمار في مخيم نهر البارد ..

وانتصرت إسرائيل في مخيم نهر البارد أيضا ..



الفلسطينيون في لبنان ..

وقود وضحايا الحرب الأهلية القادمة بتسارع ..



صحيح ..

لقد هاجم الإسرائيليون مواقع في الداخل السوري ..

وردت المضادات الجوية السورية ..

وبدأ العد العكسي , ولكننا لم ندخل بعد مرحلة "عدم الرجوع" ..



6/9/2007

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
isamov

avatar

ذكر عدد الرسائل : 75
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الجمعة سبتمبر 07 2007, 14:37

تحية لزياد

رغم انني اتفق معك في البداية الا اني أخالفك في ما تقول بأن سورية ضحية ايرانية روسية و ستفقد دورها القومي في الصراع العربي الاسرائيلي .
ان الصراع في المنطقة حاليا هو صراع روسي أمريكي بحت كل منهما يصارع مستخدما نفوذه في المنطقة مثلا الولايات المتحدة تستخدم اسرائيل الخليج العربي قوى 14 اذار في لبنان مصر ...
و روسية تستخدم ايران سورية حزب الله و الهدف هو ازالة الدرع الصاروخي الامريكي الموجه حقيقة ضد روسية و لا يمكن لروسية ان تضغط على الولايات المتحدة الا من خلال سورية ايران و الحزب و هذا ما تستغله ايران سورية مضافا اليها حزب الله (فهي تبني تحالفا ) استراتيجيا مع روسية ايران لاكمال مشروعها النووي و حزب الله لتحرير ارضه اللبنانية و سورية لاستعادة الجولان المحتل ولا ننسى الفلسطينين فالتحالف محق برأيي و يجب ان يستفيد منه كل من هذه الدول و السياسة تبنى على المصالح . اي مصلحة متبادلة
أما اسرائيل فليس لها اي مصلحة بدخول حرب مع سورية بل بذلك سوف تكون مقدمة على مخاطرة كبيرة لا تحمد عقباها بالنسبة للاسرائيليين ومن كل النواحي فهي لم تستطع الصمود أمام حزب الله فكيف ستدخل حربا مع ايران وسورية ؟؟؟؟؟
و لا اعتقد ان سورية وحيدةفي هذه الحرب بل ستطال ايضا ايران و اسرائيل و تشتعل المنطقة عجرها ببجرها و يبقى المستفيد الاكبر الامريكي او الروسي و الصيني فهذه حرب بين قوى كبرى و على أراضينا العربية .

و بالنسبة للمداخلة الاخيرة فأتفق معك تماما بخصوص العبسي و التوطين لأن فتح الاسلام حريري المنشئ و سعد الاممول الرئيسي له و ايضا بهية و كان الهدف من خلق هكذا تنظيم لمواجهة حزب الله ومن ثم انقلب التنظيم على مؤسسه وهذا ما يفسر هرب الحريري من لبنان و ايضا سطو هذا التنظيم على مصرف الحريري في طرابلس . و الغاية الكبرى الاستيلاء على المخيم من قبل آل الحريري و توطين الفلسطينين .
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   السبت سبتمبر 08 2007, 08:13

إيران .. النموذج والمستقبل .

في واحدة من أكثر التصنيفات التاريخية شهرة .
_ تنتهي العصور التاريخية القديمة مع انهيار روما وإمبراطوريتها , ودمارها على يد البرابرة "اتيلا" .
_ تنتهي العصور التاريخية الوسطى مع انهيار القسطنطينية وإمبراطوريتها , ودمارها على يد العثمانيين "محمد الفاتح" .
ونرغب ان نضيف على هذا التصنيف ما يلي:
_ تنتهي العصور التاريخية الحديثة مع سقوط النظام الشيوعي في موسكو وانهيار إمبراطوريتها الشيوعية على يد "غورباتشيف" .

إذا نحن لا نزال نعيش تداعيات انهيار زمن تاريخي امتد قرابة خمسمائة سنة .
وبدايات زمن مستقبلي جديد لم تتضح معالم بعد .
وربما يكون باستطاعتنا القول , أننا نساهم جميعا , وبشكل رئيسي نحن , في صياغته وتحديد ملامحه وآفاقه .
ونقصد "بنحن" , العرب والمسلمين العرب تحديدا .
أو على الأقل هذا هو الدور الحضاري المطلوب منّا جميعا ان نلعبه لان , الاسلام كان المسؤول عن انهيار العصور التاريخية الوسطى , هذا الانهيار هو الذي دفع العالم والإنسانية نحو آفاق جديدة وآفاق أفضل بالتأكيد .
واليوم في منطقتنا الإسلامية وعالمنا العربي تحديدا , ترسم الخرائط وتوضع العناوين وتحدد الملامح , للعصر الإنساني القادم .
ولذلك وعند الحديث عن رموز المقاومات العربية والإسلامية في العراق ولبنان وفلسطين , على الناس جميعها ان تعي وتدرك وتفهم وتقبل وتحترم وتقدر , أهمية دورهم التاريخي ورؤيتهم المستقبلية , وأبعاد الإنجازات العظيمة التي تحققت على أيديهم وبدمائهم .

إيران النموذج ..
بعد ان تبين للجميع اليوم , ان الضربة العسكرية لإيران , سواء كانت أمريكية أو أطلسية , غير واردة وغير ممكنة ولم تكن يوما الا خديعة إعلامية .
وبعد ان بدأت تتضح معالم الدور السعودي في تثبيت وتأمين استقرار "إسرائيل" كيانا ودولة , اقتصاديا وسياسيا وامنيا , في قلب عالمنا العربي , وارض فلسطين المسلمة .
وبعد ان انتبه الجميع قسريا الا ان "الخطر الشيعي" على العروبة والإسلام العربي , ليس أكثر من بديل "للخطر الشيوعي" , على العروبة والإسلام .
وفي الحالتين "الشيعية" و "الشيوعية" , كان ولا يزال النظام الرسمي العربي بقيادة النظام السعودي في ارض جزيرة العرب , بحاجة إلى النموذج المعادي , لتأمين استمرارية هذه الأنظمة جميعها , سواء مع هذا الخطر وحلفاء له , أو ضد هذا الخطر ومقاومين له , أو بين بين .

النموذج الكوبي ..
هو النموذج المستمر والمدخل الصحيح لفهم النموذج الإيراني المستنسخ عنه .
علينا ان نقبل ان انهيار الاتحاد السوفييتي , جاء نتيجة ظروف معقدة ومتشابكة داخلية , دفعت الجمهور الشيوعي إلى حالة من عدم الاكتراث بالحاضر والمستقبل وصل إلى حدود العبثية المدمرة , وهكذا كان .
ربما تكون مشكلة القمح مدخلا صحيحا لفهم اللامبالاة التي تقود الشعوب إلى التوقف وانتظار الموت الجماعي بطريقة أو بأخرى .
ولكن هناك جانب سياسي إنساني أوروبي لفهم وشرح هذه اللامبالاة المدمرة .
أزمة صواريخ كوبا هي المدخل والنموذج , فبوصول الأزمة بين الروس والأمريكان إلى ذروة التهديد النووي , توصل الطرفان إلى تسوية , كرّست الحرب الباردة , وسوقتها جيدا في العالمين الشيوعي والرأسمالي , لتكريس سلطتيهما معا على الأنظمة الحليفة والموالية .
بمعنى ان أزمة صواريخ كوبا الشهيرة كانت مسرحية مخادعه , احتاج إليها الروس والأمريكان بنفس اللحظة التاريخية وبنفس الشدة ولأسباب متباينة إلى حد ما , ولتوظيفات مختلفة .
نتائج هذه المسرحية المخادع والهامة يمكن رصدها في مجالات عديدة نأخذ منها , الحاجة الأمريكية الدائمة إلى كوبا , وكوبا ونظامها مستمرين على قيد الحياة حتى الرفيق فيديل كاسترو نفسه , كنموذج لتذكير الجمهور الأمريكي الفاقد للضمير , بعدو خارجي وتهديد قريب , كان يوما مدمرا .
والحاجة الأمريكية إلى "تهديد صاروخي نووي ومن ثم استراتيجي" .

بعد أزمة صواريخ كوبا في اوائل ستينيات القرن الماضي , وظّف الأمريكان نتائج هذه المسرحية جيدا داخليا ولا يزالون وعالميا وتحديدا أوروبيا .
نستطيع في الحديث عن التوظيف الأمريكي داخل الأراضي والأنظمة الأوروبية , "للنموذج الكوبي" , عندما نشر الأمريكان في قواعدهم العسكرية في اوروبا , الصواريخ النووية الاستراتيجية "بيرشينغ" , (( كدرع نووي )) لحماية اوروبا من اجتياح روسي عسكري محتمل , ولحماية أمريكا نفسها من هجوم استراتيجي روسي نووي بعيد المدى .
ترافقت عملية نشر الصواريخ الأمريكية النووية في القواعد العسكرية في اوروبا باحتجاجات شعبية متعاظمة وخصوصا في المانيا , ساهمت الاستخبارات الروسية ولو بشكل جزئي في التسويق لها ودعمها , أربكت الأنظمة الرأسمالية الأوروبية والأمريكان , فضغطوا أكثر من اللازم على النظام الاقتصادي السوفييتي , وراقب "الإنسان الروسي" تحديدا , وضعه الاقتصادي يزداد سوءا , وهو يرى التحركات الشعبية وقوة الحياة في أشقائه وجيرانه الأوروبيين , وحريتهم , وفي اوروبا نفسها وضد أمريكا , يسوقها بغباء شديد لهم النظام الإعلامي السوفييتي وحيد الرؤية , فماتت الروح في الشعب الروسي , وسقط النظام الشيوعي بيديه وانهارت إمبراطوريته إلى غير رجعة , ولا يزال احياء روح هذا الشعب أمرا صعبا .
مع انهيار الاتحاد السوفييتي صار أمرا ثانويا ربما , الاهتمام بالقواعد العسكرية الأمريكية على الأرض الأوربية , وخرجت إلى العلن أصوات متفرقة تقول بعدم الحاجة أصلا إلى هكذا قواعد عسكرية أمريكية .
وبدأت هذه الأصوات ترتفع في الداخل الأمريكي الذي عانى كثيرا من الإنفاق العسكري المهول على السلاح والجيش المنتشر في أكثر من نصف بلدان العالم وجغرافيته .
قد تكون ضربات 11 أيلول , قد أعادت الروح إلى نظريات الأمن الوقائي العسكري الأمريكي , باعتبار الإرهاب عدوا خطيرا للغاية ولا بد من الخروج لمحاربته عسكريا أينما وجد .
ولكن الحاجة للسيطرة على الجمهور في الداخل وضمان استمرارية النظام السياسي الأمريكي تحتاج إلى عدو أكبر من ذلك وأكثر خطرا .
لذلك تساهل الأمريكان مع حصول كوريا الشمالية على السلاح النووي , ومساعدة الصين لهم في ذلك , وكذلك تساهل الأمريكان مع الإيرانيين بالوصول إلى هذه المرحلة من التكنولوجيا النووية ومساعدة الروس لهم .
فالصين والروس والأمريكان , بحاجة لخطر خارجي وحرب باردة وتهديد استراتيجي , كلّ وفق اليات سلطته وطبيعة اقتصاده , لضمان بقاء واستمرارية نظامه السياسي على قيد الحياة .
الصين بحاجة إلى كوريا الشمالية في صراعها الاقتصادي المعقد مع اليابانيين والكوريين الشماليين , والرد كان في افتعال قضية تايوان , وهذا المشهد يحتاجه الأمريكان أيضا لفرض مزيد من التسلط على اليابانيين والكوريين , وهكذا , المصالح الصينية الأمريكية , عمليا , في بعض مناحيها , واحدة .
الروس بحاجه إلى الإيرانيين , في صراعهم الوجودي مع الأمريكان على بحر قزوين واحتياطياته النفطية والغازية , وضمان سيطرتهم على بعض الأنظمة في الجوار النفطي الجغرافي .
والأمريكان بحاجة إلى الخطر النووي الإيراني , لضمان سيطرتها على النفط العربي , ولضمان تسلطها على النظام السياسي الاقتصادي الأوروبي , على خلفية الصراع المحتمل مع الروس , وأيضا لضمان إبقاء الجمهور الأمريكي تحت تهديد الخطر النووي المباشر والتعرض لضربة نووية لتبرير الأنفاق الهائل والهدر الهائل قي الاقتصاد الأمريكي على السلاح وصناعته والقبول بأسواق تصريفه أي الأنظمة الموالية المهددة , والحروب الاستباقية .

لذلك نلاحظ ان الأمريكان يسوقون للخطر النووي الإيراني على النموذج الكوبي في الداخل الأمريكي.
ويسوقون للخطر النووي الإيراني لتمرير الحاجة إلى إقامة درع نووي أمريكي في اوروبا نفسها تتحمل اوروبا بالتأكيد أكلافه الخيالية .
ويوجهون صواريخ هذا الدرع النووي الوقائي الذي من المفترض ان يحمي اوروبا وامريكا من "إيران" ..!!
يوجهونها باتجاه إيران وروسيا معا .
وهم يريدون تهديد روسيا ولكنهم لن يصلوا هذه المرّة إلى إسقاط نظامها السياسي ولا بأي شكل .
بالخلاصة..
النموذج الإيراني نموذج مضخم , شهدنا له تاريخيا وعالميا "نموذج كوبي" موازي , "ونموذج عربي" , تمثل في تضخيم قدرات وإمكانيات العراق العسكرية مرتين متتاليتين , المرة الأولى في حرب تحرير الكويت , والمرة الثانية في الحرب على الإرهاب وتدمير قدرات العراق الاستراتيجية "الوهمية" .
لن تمتلك يوما إيران سلاحا نوويا , ولن تستطيع .
لن يسقط النظام الإيراني .
لن تضرب إيران عسكريا .
كل ما يقال عن إيران هو مضخم للغاية ومبالغ فيه وفي كل المجالات .
اللعبة الأمريكية على إيران الروس شركاء فيها بشكل أو بأخر .

إيران المستقبل ..
كإيران الحاضر وحتى دائرة العام 2014 , تهويل وتهديد إعلامي , وتوظيفات أمريكية وروسية , لا حدود ولا نهاية لها .
قد يتم الانقلاب على الحرس الثوري في إيران قبيل دائرة العام 2014 , وقد يستمر النظام السياسي في إيران على حاله لما بعد العام 2014 , وكذلك الحال في الأنظمة العربية في المنطقة بلا أي تغيير يذكر .
ويرتبط ذلك وفقط , بكيفية الخروج الأمريكي من العراق حوالي العام 2014 .
والتغيير في النظام الإيراني المرتبط بالوضع الذي سيكون قائما في العراق في حينه , يستدعي تغييرا في النظام السوري وبالتالي النظام في لبنان , وحلا نهائيا قسريا في فلسطين .
إذا وبوضوح ..
تقسيم المنطقة والشرق الأوسط ليس مرتبطا بدخول الأمريكان إلى العراق ولم يكن يوما كذلك , وإنما يرتبط بالوضع القائم في استحقاق خروج الأمريكان من العراق وتحت أي ضغط وبطبيعة الأوضاع الأمنية على الأرض .
إذا الشرق الأوسط الجديد مرتبط بانتصار المقاومة في العراق وصمود المقاومة في لبنان في حربها السلمية على السلطة السياسية القائمة , وصمود المقاومة والحكومة الفلسطينية .

16/4/007
..
_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   السبت سبتمبر 08 2007, 08:14

الشرق الأوسط .. 2014 .

بالرغم من ان الكتابة عن احتمالات تطور الوقائع السياسية والأحداث على ارض المنطقة العربية النفطية الأهم وجوارها الشرق أوسطي النفطي والنفطي المستقبلي .
في عالم متحول ومتحرك بتسارع تقني في عالم من الاتصالات والصور يبدو وكأنه لا حدود لإمكانياته وتطوره .
يبدو ضربا من التنجيم والعبث وحتى محاولة الهروب من بذل الجهد الكبير واللازم في تفكيك أحداث اللحظات الحاضرة المتسارعة والمصيرية .
ولكن إذا كنا قد امتلكنا أبجدية التحليل السياسية الاقتصادي للعالم أحادي القطب وبقية الأنظمة الدائرة في فلكه مع مداره أو بعكس مداره .
فإننا نستطيع ان نشاهد المستقبل القريب بسهولة ووضوح اكبر من تأريخ الماضي القريب أو شرح اللحظة الحاضرة .

أبجدية سلطوية عربية , ونفطية أمريكية :
_ النظام الرسمي العربي يحمي نفسه ويضمن بقاءه واستمراريته عن طريق التوريث السياسي في أنظمته جميعها .
_ العدو الوحيد لهذا النظام هو "ثقافة المقاومة" .
_ العدو الوحيد لهذا النظام حركات المقاومة في العراق ولبنان وفلسطين .
_ الحرب الحقيقية التي يشنها هذا النظام الرسمي العربي هي على المقاومة ثقافة وفكر وحركات وتنظيمات .
_ هذا النظام الرسمي العربي تقوده السعودية ونظامها الملكي .
_ على النظام في سوريا ان يقدم يوميا تأكيدا جديدا أنه لن يستخدم يوما ورقة المقاومة في لبنان كما يستخدم ورقة المقاومة في العراق .
_ هذا النظام الرسمي العربي , صناعة أمريكية بامتياز .
_ هذا النظام الرسمي العربي , هو الذي يسمح لإسرائيل بالبقاء والاستمرار .
_ هذا النظام الرسمي العربي , المسلم ..!! , هو المسؤول الأول عن المآسي التي لا يزال يعيشها الشعب العربي المسلم في فلسطين , وهو المسؤول عن حصار حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين وحصارها , وهو الذي يبذل الآن جهدا خارقا لإطلاق سراح الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط .
_ هذا النظام الرسمي العربي هو الذي يقود لبنان يوميا إلى الحرب الأهلية , لصالح إسرائيل .
_ هذا النظام الرسمي العربي هو الذي يدفع العراق إلى الحرب المذهبية , لصالح الأمريكان .

وهذا المشهد القائم في فلسطين ولبنان والعراق وبقية المنطقة العربية والجوار الإقليمي والدولي , باقي بلا أي تغيير يذكر حتى دائرة العام 2014 .
وأي تغيير يذكر في هذا المشهد , ستصنعه المقاومات العربية الثلاث في العراق ولبنان وفلسطين .
والتغيير الرئيسي هو في قدرة المقاومات الثلاث في الصمود معا في مواقعهم .
في فلسطين تحت الحصار والتهديد بحرب أهلية ثم التراخي ثم العودة إلى الحصار ثم تسعير الحرب الأهلية ثم انتخابات وهكذا ...
في لبنان تحت الحصار الأطلسي والسعي إلى حرب أهلية في كل دقيقة , لن تلبث ان تنفجر في أواخر هذا العام أو بدايات العام الجديد .
في العراق ارض المعركة الرئيسية ستحتاج هذه المقاومة الباسلة والاستثنائية إلى حوالي السبع أعوام قادمة قبل ان تستطيع إخراج الأمريكان , وهذا زمن طويل ويتطلب تضحيات وآلام لا نهاية لها , ولكن المشهد واضح , هذا المقاومة تتسع وستستطيع الصمود كل هذه السنين القادمة وستنتصر .

العرب والمسلمين :
دعاة الخطر الشيعي أو الإيراني أو المذهبي , ليسوا أكثر من أدواة لهذا النظام الرسمي العربي القائم والمستمر , أدواة صغيرة بيد جلاديهم الحقيقيين واليهود الحقيقيين .
وهم الذين سيمكنون اليهود , هم وأسيادهم , من هدم المسجدين المباركين وسرقة القدس وضياع فلسطين , ولكن هذا لن يكون .

الجهد المطلوب :
للذين يؤمنون بان السلاح هو الطريق, وان إسرائيل "عدو وجود" , لا يمكن ان يستمر على ارض فلسطين العربية مهما طال الوقت ومهما كان الثمن , موتا ودمارا .
وانه لا فرق بين إسرائيل وامريكا والنظام الرسمي العربي .
وان معركة وجودنا وحريتنا واستقلالنا الذي نستحقه يتطلب (تحطيم النظام الرسمي العربي) و (إزالة إسرائيل من الوجود) , و (هزيمة أمريكا في منطقتنا وبلادنا والمساعدة على هزيمتها في كل أنحاء العالم) .
وان اليهود ثلاثة أنواع متماثلة ومترابطة للغاية , إسرائيليين ومسيحيين ومسلمين , هم أعداء هذه الأمة من خارجها ومغتصبين لبعض أرضها وحكاما وملوكا .
الجهد المطلوب واضح وبسيط , أو تكون جزءا من هذه المقاومات , أو تكون جزءا من المقاومة العالمية لأمريكا , أو جزءا من المقاومات الداخلية للأنظمة العربية جميعها .
والجهد المطلوب أيضا , ان لا تكون داعية لنظام أو مذهبية أو سلام أو هدنة .
والجهد الأقل , ان لا تسمح لأحد ان يمس واحدة من هذه المقاومات العربية المجيدة بسوء أو كلمة سوء أو تشكيك أو تشويه , فهذه المقاومات ورموزها "مقدسة" حتى ساعة النصر .
والجهد الأبسط , ان لا تسمح لدعاة هذا النظام العربي الخائن بطبعه ودمه ومستقبله أيضا , ان يأخذوا هذا الشعب العربي الحي , إلى اللامبالاة القاتلة والمدمرة لروح الحياة والمقاومة التاريخية والحضارية فيه .

17/4/007
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   السبت سبتمبر 08 2007, 08:19

isamov كتب:
تحية لزياد

رغم انني اتفق معك في البداية الا اني أخالفك في ما تقول بأن سورية ضحية ايرانية روسية و ستفقد دورها القومي في الصراع العربي الاسرائيلي .
ان الصراع في المنطقة حاليا هو صراع روسي أمريكي بحت كل منهما يصارع مستخدما نفوذه في المنطقة مثلا الولايات المتحدة تستخدم اسرائيل الخليج العربي قوى 14 اذار في لبنان مصر ...
و روسية تستخدم ايران سورية حزب الله و الهدف هو ازالة الدرع الصاروخي الامريكي الموجه حقيقة ضد روسية و لا يمكن لروسية ان تضغط على الولايات المتحدة الا من خلال سورية ايران و الحزب و هذا ما تستغله ايران سورية مضافا اليها حزب الله (فهي تبني تحالفا ) استراتيجيا مع روسية ايران لاكمال مشروعها النووي و حزب الله لتحرير ارضه اللبنانية و سورية لاستعادة الجولان المحتل ولا ننسى الفلسطينين فالتحالف محق برأيي و يجب ان يستفيد منه كل من هذه الدول و السياسة تبنى على المصالح . اي مصلحة متبادلة
أما اسرائيل فليس لها اي مصلحة بدخول حرب مع سورية بل بذلك سوف تكون مقدمة على مخاطرة كبيرة لا تحمد عقباها بالنسبة للاسرائيليين ومن كل النواحي فهي لم تستطع الصمود أمام حزب الله فكيف ستدخل حربا مع ايران وسورية ؟؟؟؟؟
و لا اعتقد ان سورية وحيدةفي هذه الحرب بل ستطال ايضا ايران و اسرائيل و تشتعل المنطقة عجرها ببجرها و يبقى المستفيد الاكبر الامريكي او الروسي و الصيني فهذه حرب بين قوى كبرى و على أراضينا العربية .

و بالنسبة للمداخلة الاخيرة فأتفق معك تماما بخصوص العبسي و التوطين لأن فتح الاسلام حريري المنشئ و سعد الاممول الرئيسي له و ايضا بهية و كان الهدف من خلق هكذا تنظيم لمواجهة حزب الله ومن ثم انقلب التنظيم على مؤسسه وهذا ما يفسر هرب الحريري من لبنان و ايضا سطو هذا التنظيم على مصرف الحريري في طرابلس . و الغاية الكبرى الاستيلاء على المخيم من قبل آل الحريري و توطين الفلسطينين .
تحياتي

صديقي ..

بالرغم من أن العودة لنصوص سابقة , كتبت في غير سياق النص الأحدث , قد يكون مربكا للفكرة الجديدة , ولكن النصين السابقين يعكسان ولو من زاوية مختلفة ما ذكرته ..

باختصار ..
الامريكان بحاجة للاتحاد السوفييتي , ويحاولون قسريا جر الروس الى لعب دور الاتحاد السوفييتي ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الثلاثاء سبتمبر 11 2007, 08:09

على البدء

العود



في عوالم السياسة المخادعة ..

يكون تشبيه السياسيين بالحيوانات عموما , تشبيها قاسيا وظالما وعدائيا , لأحد الطرفين ..



_ الضب , "زاحف" معروف عربيا .

_ الحرباء , تلك الذكية التي تغير لونها باستمرار , "مشهورة" عربيا .

_ الحليسة , مصطلح محلي , وهي ليست أكثر من حرباء صغيرة لا تملك "فضيلة التلون" , لها ميزة معبرة , عندما تمسكها من ذنبها المرن , تقطعه وتهرب بسرعة , ويقال أنه يعاود النمو , وهذه الحالة لا ريب أنها معروفة عربيا .

_ الحردون , محور حديثنا , وشخصيته المركزية , ذكر الحردونة , وهي حليسة كبيرة بلا أي ميزات استثنائية ..

هذا الحردون يتميز في فصل الصيف المغادر , أنه يغادر وكره مع اشتداد أشعة الشمس , "ويقبز" , بمعنى , يقف على قائمتيه الأماميتين وجسمه متمدد مسترخي وذيله هاديء ساكن .

يحرك بغباء شديد رأسه الحذر والمرتفع عن باقي جسمه , إلى اليمين أو اليسار وأحيانا إلى الأعلى , بملل وقرف وقلة فهم , كما لو أنه ولد مصابا "بالقفطة" ..

تماما كالوزير السعودي الخطير والمرتجف , سعود الفيصل ..



المهم ..

عادة ما "تهاجم" الأفعى الجائعة والنهمة , والمضطربة جنسيا , كوزير خارجية أمريكا المختفية هذه الأيام عن الأنظار , الآنسة العنود كوندي ..

"الحردون" المتشمس بترف , تهاجمه من الخلف وتبدأ بابتلاعه , فيقوم هذا الذكي , بإمساك "عود" خشب صغير "إن وجد" , في فمه بشكل عرضي , ويهدأ تماما , فلا تستطيع الأفعى قليلة الحيلة من أكمال ابتلاعه , وتلفظه , وتتركه , ويعود الحردون العائد إلى الحياة من فم الأفعى , إلى حمامه الشمسي ...



إذا ..

نرى بكل المحبة والاحترام ..

أن وزراء خارجية الفجور الرسمي العربي , فرادا أو زرافات , عندما يجتمعون بالسيد وزير خارجية أمريكا أو إسرائيل , المتعطشتين جنسيا للعرب ..

نرى أن من مصلحتهم , أن يضعوا بالقرب من أفواههم الجائعة والمتراخية والاصطناعية في بعض الأحيان , "عودا" خشبية قاسية ..

حتى إذا ما ..

قررت واحدة من هاتيك الأفعوانتين الشريرتين الجائعتين والمضطربتين جنسيا, التهام " واحد أو أكثر " , من تلك الحرادين الكسولة العربية المترفة والناعمة والشديدة التغذية والعلف , أو استعماله بطريقة مختلفة , كبديل ..

أن لا تستطيعا , ابتلاعه أو ابتلاعهم ..

وأن تضطرا إلى إعادة لفظه أو لفظهم ..



وربما ..

تفيد هذه النصيحة الذهبية , في حال اجتماع البعض الغبي منهم , مع الوزير الخطير , والتلميذ النجيب , سعود الفيصل ..



11/9/2007

..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الأربعاء سبتمبر 12 2007, 09:55

قضايا معقدة ..

إشكاليات تراثية ..



_ الهبول ..

_ الصريصيرة ..



وعلاقتهما البسيطة , مقارنة بالعلاقة المعقدة للغاية , ما بين وزراء خارجية النظام الرسمي العربي , وما بين الصراع العربي الإسرائيلي ..



_ الهبول ..

طعام تراثي للغاية , قديم جدا , ولذيذ , ويعتبر في قمة صناعات الحلويات القابلة للصمود في فترات الشتاء الطويلة والباردة في ريفنا العربي السوري الجميل , قديما ..

وهذه الأوقات تعتبر أوقات صناعة "الهبول" , والذي هو :

عبارة عن ثمار "التين" المباركة , ومن أنواع محددة من التين , وفق المناطق الجغرافية وطقسها , ومن أنواع التين : الحمراوي والسوداني والشبلاوي والسلطاني والرملي والبرطاطي والسماقي , ويعتبر القطاني أفضل الأنواع لصناعة الهبول ..

ومن أبيات الدلعونة الشهيرة المستندة على التين من نوع "الرملي" :

يا تين الرملي يا تين الرملي

ولا حدا يقول الدهر بيدوم لي

ومنك يا السمرا ما بقطع أملي

تتصير تكاغي بحضنك زعونه ..



وعلى دلعونه وعلى دلعونه ..



والحقيقة أن أنواع ثمار التين المباركة , لهي أطيب وأشرف وأطهر وأجمل , من "أنواع" وزراء الخارجية العرب ..



نعود للاستفاضة في صناعة الهبول ..

يتم "سطح" التين في أواخر فصل الصيف , وكلمة "سطح" , تعني هنا فتح ثمرة التين (شموط التين) , وتشميسه تحت شمس شهر آب الحادة , حتى يجف ..

يوضع التين (المسطوح) , في جرة فخار كلاسيكية تقليدية , بلا قعر , ويستعاض عنه بشبكة من أعواد الخشب , ثم توضع الجرة والتين المسطوح بداخلها فوق (هبال) الماء المتصاعد من قدر ماء يغلي على حطب , (والهبال) هنا تعني بخار الماء , ومنها جاءت تسمية "هبول" ..

حتى يتصاعد البخار من فم الجرة المفتوح , معلنا تحول شماميط التين المسطوح داخل الجرة , إلى هبول .

يسكب الهبول الساخن واللزج من فم الجرة في طشط خشبي سميك يسمى "قصعة" , ويدق الهبول بمدقة خشبية تسمى النير , حتى يصبح متجانسا , على شكل عجينة , ثم يقرص بأشكال متعددة حسب المزاج , وفي المناطق التي يزرع فيها على ضفاف الأنهار والينابيع "الجوز" , يزين الهبول بالجوز , أو يؤكل هنيئا معه ..

وحتى يحفظ الهبول كمونة لأشهر الشتاء يغلف "بالصريصيرة" ..

وهنا نصل إلى لب الموضوع ..

العلاقة ما بيت الهبول والصريصيرة ..

الصريصيرة , ناتج بسيطة لعمليات معقدة وطويلة تسبقه , وتبدأ قصتها من حصاد سنابل القمح "الحنطة" المباركة ..

تنقّى الحنطة يدويا على طاولات خشبية , في تجمعات تراثية تدور فيها وأثناء عمليات "النقى" , أحاديث وقصص وحكايا وأغاني التراث الشعبي ..

ثم تسلق الحنطة في جعايل كبيرة على الحطب , فتصبح "سليقة" , وتؤكل مع السكر ساخنة , ويشوى غالبا على جمر الجعايل , عرانيس الذرة ..

ترفع السليقة بواسطة "قفف" , جمع قفة , تصنع يدويا من أعواد شجيرات الريحان الطيبة الرائحة , إلى الأسطح , وتشمس لعدة أيام حتى تجف تماما , ثم تؤخذ إلى طواحين البرغل , وفي القديم كانت هذه الطواحين مائية الحركة ولا تزال تنتشر بكثرة الطواحين القديمة والمباركة والمهملة على مجاري الأنهار الرئيسية ..

طواحين القمح المائية كانت تطحن الحنطة وتحولها إلى طحين , وتجرش الحنطة وتحولها إلى برغل , لذلك وعلميا علينا استخدام مصطلح جاروشة البرغل ..

يجرش القمح المسلوق إلى نوعين من البرغل , برغل خشن وبرغل ناعم , وأثناء هذه العملية الصاخبة , يتطاير "قش" القمح , في حين يتطاير من الحصادات التي تفصل القمح عن سنابله الذهبية , "التبن" ..

والحقيقة أن التبن والقش , يصلحان معا طعاما "للدواب" , كالبقر والحمير ..

ويصلحان أيضا طعاما لوزراء خارجية النظام الرسمي العربي , خلال اجتماعاتهم , شريطة أن لا يوضع إلى جوار "المعلف" , "القاصوصة" , وهي قصّة البرميل , التي يوضع فيها الماء للدواب للشرب , ولا يجب أن يوضع الماء إلى جوار المعلف لسبب بسيط , وهو أن القش والتبن , ينفشان في البطن الممتلئ للدابة الفجعانة , ومع ذلك فهي تتحمل ذلك , أما أولئك فلا يمكن أن يتحملوا نفش التبن في البطن , ومن المرجح أن يفقعوا أي يطقوا بمعنى ينفجروا فعليا ..

بالعودة إلى حديثنا ..

"يدرّى" مزيج البرغل الخشن والناعم على الأسطح في أوقات العصر أو في برودة الصباح عندما يهب نسيم خفيف ولطيف و"غربي" ومناسب , ومنها جاء المصطلح التراثي الشهير "شرقي الدراية" , أي في المكان غير المناسب , إلى حيث يطير القش ..

يفصل البرغل الخشن عن البرغل الناعم بواسطة "الغربال" ..

وهنا نصل إلى لب الموضوع ..

وتفصل الصريصيرة عن البرغل الناعم بواسطة "المنخل" ..

ومن هنا جاء المصطلح التراثي " من غربل الناس نخلوه " ..

ومن الردات التراثية المرافقة لهذه العمليات المباركة :

والله لاجرش برغلكن

خشن ناعم حياالله

والله لاخطف بنتكن

وقلله للشوفير يالله



إذا وبتفصيل ..

من هنا تأتي الصريصيرة وبدقة ..

ولكن الموضوع لا يتوقف هنا ..

لنتابع ..

باستخدام منخل أضيق عيوننا , تنخل الصريصيرة , فنحصل منها على "الفريفيرة" ..

نعم "الفريفيرة" ..

وهناك علاقة غذائية هامة بين الصريصيرة والفريفيرة ..

الصريصيرة تؤكل مطبوخة باعتبارها برغل ناعم جدا , أو تتبل بالعيران , ولكن أهم استخداماتها , أنها تلعب دور الطحين عن خبز "أقراص الأبو أمون" ..

وأقراص "الأبو أمون" تصنع بدورها من الفريفيرة بعد نقعها بالماء وفركها ثم عجنها وحشوها بالحمص الحب المكسر , ثم تقرص وتخبز بالتنور بعد تغطيها بالصريصيرة , وعند نضوجها تدهن بزيت الزيتون المبارك , وتؤكل ساخنة باردة لا فرق , فهي لذيذة للغاية ..

ولا بد من استفاضة ..

عند صناعة أقراص الأبو أمون , من الفريفيرة , تنخل هذه الفريفيرة بدورها قبل نقعها وعجنها , فيخرج منها مكون شبه مرئي بالعين المجردة , "مجهري تقريبا" , يسمى اسما لطيفا معبرا "الهريهيرة" , من حيث أنه يهرّ هرّا من المنخل الضيق العيون والصغير الحجم ..



وبالإسقاط ..

عندما يجتمع وزراء خارجية النظام الرسمي العربي , "ويتباحشون" كالدجاج يبحث في أكوام القمامة عن حبة قمح أو شعير أو بقايا أخرى ..

وتحديدا في قضية الصراع العربي الإسرائيلي ..

نشتهي أن يخرج من "تباحشهم" حتى الهريهرة سابقة الذكر ..



عليهم لعنة الله ..



12/9/2007

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الخميس سبتمبر 13 2007, 18:16

نشر موقع غلوبال ريسيرش الالكتروني الكندي، وموقع كاونتربنكش الالكتروني الأمريكي تحليلاً أعده الكاتب الأمريكي الدكتور لامب مؤلف كتاب (الثمن الذي ندفعه: ربع قرن من استخدام إسرائيل للأسلحة الأمريكية في لبنان)، وقد حمل التحليل عنوان (لبنان والقاعدة العسكرية الجوية الأمريكية المخطط لها في القليعات).
يقول الدكتور فرانكلين لامب:
في 14 تموز 1982م (يوم الباستيل) جلس بشير الجميل مع أرييل شارون، رفائيل إيتان، وداني إيعالون، في مطعم (لوشيف) المكسي بالعلم الفرنسي، والموجود في منطقة الأشرفية ببيروت الشرقية، وكان ذلك في إحدى (وجبات العمل) التي درج الرباعي المذكور على القيام بها.
وكما هي عادتهم التي درجوا عليها حتى الآن، فقد كان الإسرائيليون يميلون إلى ممارسة الضغط من أجل اختيار رئيس لبنان القادم. وقد كان الإسرائيليون في تلك الجلسة من أجل تقديم طلب إحدى المساعدات بواسطة (الولد الذهبي) المتأنق، وزعيم حركة الكتائب: بشير الجميل، وذلك في الوقت الذي كانت فيه القوات الإسرائيلية تشدد خناقها حول بيروت الغربية.
الفرصة كانت جيدة وملائمة لنجاح الإسرائيليين في الحصول على المساعدة، وبغض النظر عن كل شيء، فقد كان بشير الجميل مرتبطاً بالكامل مع الصهاينة، وذلك لعدة اعتبارات منها: ترتيبات تبادل الأسلحة والمخدرات، الأسلحة الأمريكية التي كانت تتهادى بخفة بحيث كانت إسرائيل تطلب وأمريكا تشحن و(الولد الذهبي) يستلم، تبادل المعلومات الاستخبارية، وقتل الفلسطينيين الذي كان (الولد الذهبي) بشير الجميل لا يمانع فيه مطلقاً. هذا، وكان (غداء العمل) الرباعي، الذي ضم (الولد الذهبي) مع الثلاثي الإسرائيلي في ذلك اليوم تحت العلم الفرنسي المرفرف في (الضاحية الفرانكفونية البيروتية)، هو غداء عمل قد يترتب عليه تدمير بشير الجميل، وكان هو نفسه يعرف ويدرك ذلك.
• الإمارة الفينيقية والـ(غلواء) الماروني:
يقول الكاتب الأمريكي الدكتور فرانكلين لامب، بأنه برغم الحديث الـ(مقصود)، وبرغم وصف الذات المغرور بأنهم يمثلون (نخبة جيش الدفاع الإسرائيلي)، فقد قاموا (أي الإسرائيليون الثلاثة) بالتطرق إلى ما قام لاحقاً (الولد الذهبي) بشير الجميل بنقله إلى شقيقه الأصغر (أمين الجميل) الذي أصبح فجأة وبشكل غير متوقع خليفة بشير الجميل في رئاسة الجمهورية، وبكل غلواء بأنه (أي بشير الجميل) سوف يكون (الأمير الفينيقي) الجديد.
ويعلق الدكتور فرانكلين قائلاً: إن الثلاثي الإسرائيلي (الذي يمثل افتراضاً نخبة جيش الدفاع الإسرائيلي) قد أخطأوا كثيراً حينها في عدم التقدير السليم للأمور والواقع اللبناني، متناسين مكانة العروبة والإسلام من جهة، ومن الجهة الأخرى غير قادرين على إصدار الحكم الصائب حول (المارونية الكاريزمية).
• اسم (القليعات) على ورقة شارون:
أفاد الكاتب الأمريكي الدكتور فرانكلين لامب قائلاً خلال غداء العمل: (أخرج ارييل شارون ورقة من جيب صدريته، بينما كان يتم استدعاء أحد عناصر الأمن الكتائبيين الذين كانوا يقومون بحراسة باب المطعم، ودفع بالورقة على الطاولة باتجاه بشير الجميل، وقد كتب على الورقة طلب إسرائيل الأخير والذي تمت الإشارة إليه بكلمة واحدة هي: القليعات).
تطلع الثلاثي جيداً، بحيث درسوا معالم وتفاصيل وجه بشير الجميل وهو يقرأ الورقة. ثم بعد ذلك استمر بشير الجميل وهو أكثر اهتماماً بالإنصات والإصغاء الجيد لأرييل شارون وهو يسهب في شرح تفاصيل (موضوع القليعات).
• مشروع قاعدة القليعات الإسرائيلي تحت غطاء آخر:
على مقربة من عكار، الواقعة على أقل من 2 كيلومتر من الموقع المفترض للقاعدة الأمريكية، وكما قالت المعلومات الواردة، فإن عملية بناء وتشييد القاعدة الجوية الأمريكية على أراضي القاعدة الجوية المهجورة، الموجودة في (القليعات) الواقعة بشمال لبنان، سوف تبدأ في وقت لاحق نهاية هذا العام. وسوف يتمثل ما هو (معلن) في أن المشروع يهدف إلى إقامة قاعدة عسكرية يتم استخدامها شراكة بين الولايات المتحدة وحلف الناتو. وسوف تستضيف قاعدة القليعات الآتي:
- رئاسات قوات الانتشار السريع التابعة لحلف الناتو.
- أسراب الهيليكوبتر المنوط بها العمل في منطقة شرق المتوسط.
- وحدات القوات الخاصة.
ولتبريري وجود القاعدة أمام الرأي العام اللبناني، وتقديم الذرائع للحكومة اللبنانية لكي تدافع عن نفسها، فسوف تقوم القاعدة بتدريب عناصر مختارة من الجيش اللبناني في مجالات محاربة الحركات السلفية، والأصوليين الإسلاميين، إضافة إلى تزويد الجيش اللبناني ببعض الاحتياجات.
وإمعاناً في التضليل والتغطية على (الطبيعة الإسرائيلية لمشروع القليعات) قام البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) ورئاسة حلف الناتو الموجودة في العاصمة البلجيكية بروكسل، بإعطاء مشروع قاعدة القليعات (القريبة جداً من الحدود السورية- اللبنانية، والتي سوف تستخدم قدراً كبيراً من أراضي شمال لبنان لصالح قوات التدخل السريع) اسماً وهمياً هو (مركز تدريب قوات الجيش والأمن اللبنانية).
يقول الكاتب الأمريكي الدكتور فرانكلين لامب بأنه برغم احتجاج الجماعات المدافعة عن البيئة في لبنان، فإن الحكومة اللبنانية الحالية والولايات المتحدة وحلف الناتو مازالوا (أكثر إصراراً) على إقامة مشروع قاعدة القليعات.
ويشير الدكتور فرانكلين إلى أن سعد الحريري سيكون هو المستفيد المالي الأول في لبنان من مشروع القاعدة وذلك لأن الكثير من الخدمات ومواد البناء وتسهيلات الأراضي الخاصة بالقاعدة سوف يقوم سعد الحريري بتقديمها إلى (الولايات المتحدة وحلف الناتو).
ويقول الدكتور فرانكلين لامب بأن الوحيدين الذين سوف يستفيدوا من هذا المشروع هم الـ40 ألف لبناني، والفلسطينيين الذين ظلوا يقيمون في مخيم نهر البارد، وتم إخراجهم بسبب القتال بين جماعة فتح الإسلام والجيش اللبناني، وحالياً تتحدث الحكومة اللبنانية وقوى 14 آذار (سمير جعجع، سعد الحريري، وجنبلاط) وتابعهم فؤاد السنيورة، وهم يستجدون المجتمع الدولي والدول العربية لتقديم المساعدة في إعادة بناء المساكن للفلسطينيين واللبنانيين الفقراء الذين شردتهم (معارك) نهر البارد.. ولكن ما يعرفه زعماء قوى 14 آذار جيداً، وما لا يعرفه العرب المتبرعون لأشقائهم المشردين، يتمثل في أن هؤلاء المشردين سوف لن يتم السماح لهم مطلقاً بالعودة إلى مخيم نهر البارد.. وأن مشروع (قلعة القليعات العسكرية الإسرائيلية بغطاء أمريكا- حلف الناتو) قد أصبح على وشك (الإقلاع).
(الطبيعة الإسرائيلية) لقلعة القليعات، بدأت تتكشف أكثر فأكثر في أمريكا، وبالذات على خلفية تحركات اليهودي الأمريكي ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط حول هذا الأمر بين واشنطن وتل أبيب وبيروت، وتفاهماته المستمرة مع جعجع، جنبلاط، سعد الحريري، السنيورة حول موضوع القلعة، والمعلومة الأكثر وضوحاً حول الطبيعة الإسرائيلية لقلعة القليعات جاءت هذه المرة على لسان اليهودي الأمريكي راشائيل كوهين المسوؤل الرفيع المستوى في منظمة الإيباك (اللوبي الإسرائيلي)، وذلك عندما أجاب على السؤال القائل: (هل ستقوم إسرائيل بتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني؟). وكانت إجابة راشائيل كوهين: (نحن نحتاج لكي نحصل على هذه القاعدة بأسرع ما يمكن، باعتبارها تمثل نقطة الهجوم الأمامية المتقدمة ضد القاعدة وحزب الله وغيرهما من الإرهابيين الآخرين...).
يقول الدكتور فرانكلين لامب بأن مشروع قاعدة القليعات تتم متابعته أولاً بأول بواسطة بعض العناصر الموجودة في مكتب وزير الدفاع الأمريكي، وهيئة الأركان المشتركة، ويقوم بحث وتشجيع هذه العناصر باستمرار بواسطة اليهودي الأمريكي ايليوت ابراهام (نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي حالياً) الذي ظل يتابع باهتمام بالغ -من مكتبه في البيت الأبيض- مشروع قاعدة القليعات. كذلك تنشط عناصر الإيباك في المتابعة والدعم عن طريق الكونغرس الأمريكي ولجانه، وعلى وجه الخصوص لجنة الدفاع والأمن، ولجنة الشؤون العسكرية، ولجنة العلاقات الخارجية، ولجنة المخصصات والميزانية، ولجنة المخابرات ولجنة القوات المسلحة، وقد استطاع الإيباك أن ينجح في تمرير المعاملات وكل الترتيبات الخاصة بمشروع قاعدة القليعات، وتقول المعلومات بأن الإيباك يسعى إلى دفع الكونغرس الأمريكي إلى إصدار قانون خاص بهذه القاعدة بحيث يلزم هذا القانون الحكومة الأمريكية بالإبقاء على هذه القاعدة، وعدم إخلائها، مهما كانت الظروف، حتى لو تطلب الأمر أن تخوض الولايات المتحدة الحرب ضد أي حكومة لبنانية، أياً كانت، إذا تجرأت وطلبت من أمريكا إخلاء هذه القاعدة.

من موقع الجمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الخميس سبتمبر 13 2007, 19:24

لا تزال قضية القواعد العسكرية الأمريكية , تشكل بالنسبة لي إشكالية ..

ومنها قاعدة القليعات المفترضة ..



لبنان ..

ليس الحديقة الخلفية لإسرائيل ..

لبنان ..

الامتداد الجغرافي الحيوي والوجودي والوحيد , لإسرائيل ..

إسرائيل تحتاج من لبنان إلى : المجال الجوي , الاقتراب من اوروبا جغرافيا , المياه , أرض الترانسفير .......



طرح فكرة القاعدة العسكرية الأمريكية في شمال لبنان , يجب النظر اليه من منظور بحت إسرائيلي , لا أكثر ولا أقل ..



الحرب الأهلية اللبنانية_اللبنانية , هي الآلية ..

والهدف هو تدمير حزب الله ..



للقضاء على حزب الله , يحتاج الإسرائيلي وبالتالي النظام الرسمي العربي وأمريكا إلى :

_ حرب أهلية داخلية دينية مذهبية دموية , لإرهاق حزب الله ..

_ أساطيل أطلسية تغلق الشواطيء اللبنانية , وهي موجودة ..

_ قوات أطلسية بغطاء الأمم المتحدة , ونواتها الآن موجودة في الجنوب , وبدأت تتمدد على الحدود السورية اللبنانية على شكل فرق مراقبة وأجهزة إنذار على معابر السلاح المفترضة ..

وفي المرحلة التالية :

_ إصدار قرارات من الأمم المتحدة تدين حزب الله والقوى اللبنانية الحليفة وسوريا ..

_ توسيع وتضخيم دور وعديد القوات الأطلسية على السواحل وفي داخل لبنان ..

_ تمركز قوي للقوات الأطلسية في شمال لبنان , لنفترض هنا أنه سيأخذ شكل قاعدة عسكرية أمريكية , تتمتع بقدرات طيران هيلوكوبتر فعالة , وان كانت هذه الخيارات الميدانية قد سبق وأثبتت فشلها في ( يوغوسلافيا وأفغانستان والعراق ) على التوالي ..

من المفترض أن تقوم "كماشة" أطلسية فكاها جنوب وشمال لبنان , تستطيع قطع طرق الإمداد على حزب الله من سوريا ..

وفي المرحلة الأخيرة ..

في دائرة العام 2014 , وعلى (( وقع وطبيعة )) , الخروج الأمريكي من العراق , وبعد إرهاق حزب الله وجمهوره وعلى مدى سنوات سبع قادمة , وبوجود رئيس جمهورية لبناني صناعة إسرائيلية (سمير جعجع) , أو صناعة سعودية ( جوني عبدو ) , ومع إتمام السيطرة على الحدود ما بين سوريا ولبنان , سيضرب حزب الله ..



هذا السيناريو الأمريكي التقليدية والسينمائي البنية فعلا ..

يعاني من نقاط الضعف التالية :

_ لن يكون لأي تواجد في الشمال اللبناني ولو قامت قاعدة أمريكية إسرائيلية هناك , أي قيمة عسكرية حقيقية أو فعالية في قطع طرق الإمداد على طول حدود مترامية الأطراف ومتنوعة التضاريس وفي بيئة اجتماعية معادية لأمريكا وإسرائيل على طرفي الحدود ..

_ لن تستطيع القوات الأطلسية والدولية الصمود طويلا في الجنوب أو حتى قبالة السواحل اللبنانية , والمشهد العراقي والأفغاني يغنيان عن طول الشرح ..

_ لن تتمكن قوى 14 شباط اللبنانية الموالية لإسرائيل والسعودية وامريكا , من التأثير على حزب الله , بل وعلى العكس , ستنهار هذه القوى سياسيا واجتماعيا وحتى عسكريا في المواجهات القادمة مهما كان شكلها وطبيعتها ..

_ من المفروض أن لا يصل إلى قصر بعبدا رئيس موالي لهذه القوى , ولن يكون له التأثير المفترض , لإعطاء الصراع القادم واجهة دولية شرعية ..

_ سيكون من الصعوبة بمكان , وعلى وقع الصراع العنيف الروسي _ الأمريكي , أن تتمكن أمريكا وحلفاءها من تمرير قرارات تحت البند السابع ضد حزب الله في لبنان ..



والأهم ..

لن يكون المشهد الأمريكي في العراق , في دائرة العام 2014 , بأكثر من مشهد مكرر للخروج الأمريكي الذليل من الفيتنام ..



ولذلك ..

في لبنان , الأقليات البائسة , والخيارات الخاطئة , والرهانات العبثية , والآمال المخادعة , والأحلام المجنونة ..

ستنهار مرّة واحدة والى الأبد , هذه الفسيفساء الدينية والمذهبية والمناطقية والعائلية الغرائبية , وستذهب الريح بأمراء الحروب وتجار الدماء وكبار القتلة ..



الحرب الأهلية القادمة على لبنان ..

ليست خيار أحد , ولا أحد يريد أن يهرب منها أيضا ..



_ القوى السياسية التقليدية الممسكة بالسلطة اليوم في لبنان , لا خيار لها , في الذهاب إلى حرب أهلية تريدها إسرائيل بشدة , وتوافق عليها أمريكا والسعودية ..

_ القوى المعارضة , لا أمل لها بغير الحرب الأهلية لإعادة اقتسام السلطة ..

_ القوى التقدمية , لا أمل لها بالتغيير المطلوب , الا بانهيار هذا البناء العثماني المتهالك ..

_ القوى المقاومة, لا تستطيع الهروب من حرب أهلية , تستهدفها , جمهورا وأرضا ومقاومين وثقافة مقاومة ..

_ القوى المتصارعة على النفط وحوله في هذا العالم المتوحش , تجد دائما في الحروب الصغيرة , الكثير من التوظيفات والمقايضات والتجارة والتبادل والخطوط الخلفية ..



لبنان إلى أين ..؟؟



سؤال مؤلم للغاية ..



13/9/2007

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الجمعة سبتمبر 14 2007, 08:20

كان قيام الكيان اليهودي الزائل إسرائيل ..

كارثة ووبالا , حقيقيين , على هذه الأقليات البائسة , في عالمنا العربي والإسلامي , سواء كانت هذه الأقليات دينية أو مذهبية أو قومية أو .........



وبمقدار ما أخذ الرئيس الأمريكي الغبي جورج بوش ووالده الأكثر غباءا , المسيحيين في هذا الشرق تحديدا , والأقليات القومية من بربر وكرد ... , والأقليات الإسلامية المذهبية وخصوصا الدروز ... , إلى ارتهانات عبثية ورهانات خطرة ومقلقلة ....



تأخذ السياسة الإيرانية الخارجية عديمة الرؤية , بقية الأقليات الإسلامية كالعلويين في سوريا ... , إلى مصير متشابه , وابتعاد أعمق عن الهوية القومية العربية والعمق التاريخي الديني الإسلامي ..



لن تنتهي هذه التوظيفات وهذه الرهانات , على خير ..



ونعتقد بشدة , أن الجميع , لاعبين وتابعين , قد تجاوزوا معا , منطقة المناورات , واحتمالات العودة إليها ..



ونعتقد جازمين , أن اليهود جرّوا المسيحيين عموما والأمريكان منهم على وجه التحديد , إلى قلب منطقة الصراع الشرق أوسطي الديني بامتياز , وورطوهم في العراق على أمل أن ينعكس ذلك ايجابيا على قدرة إسرائيل على مواجهة حزب الله وحركات المقاومة الإسلامية في فلسطين وخصوصا "حماس" ..



ونعتقد أيضا , أن الحسابات اليهودية العالمية والإسرائيلية , ومن ثم الأمريكية وبالتالي السعودية وبقية النظام الرسمي العربي , كانت خاطئة إلى درجة كبيرة , ومتفائلة بطريقة مفرطة ..



ونادرا , ما وصل الصراع المحلي والإقليمي والدولي , المترابط دائما , إلى هكذا مأزق , وهكذا فشل , شمل الأطراف كلها , في توقيت لا يناسب أحد ..



نحن إذن , أمام مسرح شرق أوسطي مخادع , أدوات التمثيل فيه حقيقية , السلاح حقيقي , والنيران حقيقية , والموت حقيقي , والدمار والدم حقيقيان أيضا . والجمهور , جنرالات الحرب وتجار النفط والاقتصاديين الاستعماريين والأجهزة الأمنية القذرة ..



في كل يوم , تتورط هذه القوى جميعها , في غير خياراتها , وغير مصالحها , وغير حروبها . كأن الجميع , من واشنطن إلى موسكو , مرورا بطهران وأنقرة , ....... , وصولا إلى لبنان وغزة , قد انجرف في سيل كان يدور دائما في مجراه الطبيعي , ثم تحطم هذا المجرى مرّة واحدة , وأصر اللاعبون جميعا , على الاستمرار ..



لبنان إلى تحطم ..

والصراع العربي_الصهيوني إلى احتمالات دموية ..

والمنطقة النفطية إلى مزيد من الغليان الدموي ..

والمنطقة ما بعد النفط العراقي إلى خراب ..



والأقليات بتنوعها , إلى العزلة والتقوقع والهجرة والاندثار ..



النظام الرسمي العربي التوريثي , إلى استمرارية مدمرة لشعوبها ..



حزب الله , إلى مواجهة قدره ..



حماس , الحلقة الأخيرة , والأهم , توضع اللمسات الأخيرة أمريكيا وإسرائيليا وسعوديا , لتحطيمها ..



الأيام القادمة خطرة للغاية , وخصوصا على حماس , وقيادييها ..



14/9/2007

..

نقلا عن موقع الأحرار

الشايب

.........................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الجمعة سبتمبر 14 2007, 09:24

كم يشبه ..

اغتيال عبد الستار أبو ريشة في العراق , اغتيال رفيق الحريري في لبنان , في كل شيء تقريبا .

...................

المصدر السابق نفسه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الجمعة سبتمبر 14 2007, 15:44

الغارة الإسرائيلية المتوقعة على شمال سوريا ..



_ تكرار لما حصل العام 1982 , عندما كانت العلاقات السوفييتية الأمريكية تمر بواحدة من أحرج أزمنتها ..

_ وهي غارة على قواعد للصواريخ السورية الاستراتيجية مبدئيا , بمعنى أنها قد تكون قاعدة في طور البناء وغير مزخرة ..

- كانت مطارات كردستان العراق , محطة في رحلة هذه الطائرات , ذهابا عبر الأردن , وإيابا عبر البحر ..

_ وكان الهدف الرئيسي لها , التمهيد الإعلامي والنفسي لضربة مركزة على القواعد المزخرة في مناطق جغرافية أقرب إلى دمشق والجولان , وعبر الأجواء اللبنانية الشقيقة ..

_ وقد يكون توقيت الضربة القادمة , مرتبطا , بتطور الصراع السياسي الحاد على الساحة اللبنانية المتداعية بتسارع , أو بتطورات تدهور صحة حسني مبارك , وفي محاولة أمريكية_سعودية_إسرائيلية , لتسهيل وصول جمال مبارك , رئيسا على الفساد في مصر ..

_ وإن كان هذا التوقيت على الأغلب , سيرتبط مباشرة , بالتطورات على الساحة السياسية الداخلية الإسرائيلية ..

_ أو بتطورات الصدام العسكري المقبل والعنيف بين , حماس من جهة , والجيش الإسرائيلي وفتح أبو عمار من جهة ثانية ..



أمّا الرسالة الأمريكية للروس من هذه الغارة , فهو يتعلق بقضية الدرع الصاروخية , المستنسخة أمريكيا عن قضية صواريخ البرشنغ النووية الاستراتيجية في اوروبا الغربية وقتها ..



ولا بد من التذكير دائما , أن أمريكا أحوج ما تكون إلى استنساخ اتحاد سوفييتي آخر وبديل , لحماية الدولار الضعيف للغاية من الانهيار السريع ..



ويمكننا الربط , اقتصاديا , بين الأمريكان والارتفاع الحاد لسعر برميل النفط , والدفع القسري لليورو الأوربي باتجاه الارتفاع في مقابل الدولار , في محاولة أمريكية قذرة , للتصدير , ومنع التصدير ..



ولا يزال احتمال ضرب إيران , صفرا ..



ولا يزال التفاهم الروسي الأمريكي , بالتهدئة على الساحتين المشتعلتين , في الشيشان والعراق , قائما , بما يعنيه ذلك من (( ضبط دقيق وحقيقي )) لأنواع الأسلحة التي تصل إلى المقاومتين على الأرض ..



ولا يزال المشهد السياسي الدولي والإقليمي , كثيفا متراصا مرتبكا , وبلا أفق ..



ولا يزال لبنان المنكود الحظ , جغرافيا , هو الساحة الأفضل , للجميع , لتنفيس هذا الاحتقان العالمي السياسي_الاقتصادي , غير المسبوق ..



14/9/2007

..



.......................................



المصدر السابق نفسه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الجمعة سبتمبر 14 2007, 16:56

لم تكن يوما الساحة اللبنانية , بأكثر من مجسم مصغر عن الساحة العراقية ..



والمشهد اللبناني بفسيفسائه المتداخلة , ليس بأكثر من تفصيل في الفسيفساء العراقي المعقد ..



في العراق أبجدية الماضي كله , وفي العراق يكتب المستقبل كله , عربيا وشرق أوسطيا وإسلاميا ..



والكتابة عن العراق , عملية صعبة قاسية ومؤلمة , لمشهد دموي مستمر , متغير , ولا إنساني ..



ومع ذلك , قد يبدو من المفيد في أحيانا قليلة للغاية , إظهار الخيط الأمريكي , المحرك للدمى , على مسرح شرق أوسطي نفطي , تسلط فيه الأضواء على المشهد اللبناني , وتصفى فيه الحسابات التي لا تنتهي , على أرض العراق ..



فصائل من تنظيم القاعدة , مخترقة وممولة "سعوديا" , تعمل لحساب "البندر" , وفق التوقيت الأمريكي , هي من اغتال رئيس مجلس صحوة الأنبار الشيخ عبد الستار أبو ريشة ..



لقد قام الرئيس الأمريكي , والإعلام الأمريكي , بتلميع صورة الرجل/الضحية , كثيرا , في الأشهر القليلة الأخيرة , تمهيدا لقتله , في توقيت صدور توصيات واحدة من اللجان الأمريكية المستقلة السينمائية , وعلى وقع الجدل العقيم والمسرحي بين القوى السياسية الأمريكية الديموقراطية والجمهورية , على خلفية الانسحاب بمعنى البقاء , في العراق ..



ولذلك كتبنا , كم يشبه ..
اغتيال عبد الستار أبو ريشة في العراق , اغتيال رفيق الحريري في لبنان , في كل شيء تقريبا .




هذا ال لبنان , هذا القدر البائس ..



من سيكون رئيس الجمهورية المقبل , الحرب الأهلية ستكون رئيس الجمهورية المقبل ..



الملك السعودي عبد الله , رشّح نسيبه السيد نسيب لحود رئيسا ..

البندر السعودي , لن يسمح بوصول السيد نسيب لحود , رئيسا , والأغرب أنه يتبنى , مبدئيا على الأقل , السيد جوني عبدو , مرشح ضحيته السيد رفيق الحريري , لهذا المنصب ..

لماذا هذا التبني , ربما يمكننا ربط ذلك باغتيال الحريري نفسه , وأعتقد أننا نستطيع بسهولة القول , أن السيد جوني عبدو شخصيا , هو من وضع اللمسات الأخيرة على هذا الاغتيال , ونجاحه , وله في السيارات المتفجرة في بيروت خبرة غير مسبوقة ..

الإسرائيليون , يريدون السيد سمير جعجع , رئيسا , ونقصد هنا بالتحديد "حزب كاديما" , لعل ما بقي صحيحا سليما من المتعفن شارون , يستيقظ من "كوماه" , التي لن تنتهي الا بتوقيت أمريكي ..

الأمريكيون , عيونهم في هذه الأيام على مصر ورئيسها , أولا وأخيرا , وهم بالتأكيد لم يحسموا مرشحهم للرئاسة بعد , فلا يزال الوقت مبكرا ..



اين سينتخب رئيس الجمهورية المقبل , هناك عدة أماكن مقترحة ..

الملك السعودي عبد الله , يريد الطائف ..

البندر السعودي , لا يريد الطائف , أو أن يتم ذلك في السعودية ..

الإسرائيليون , يريدون أن يتم الانتخاب في "كريات شمونه" , باعتبار أنها كانت تاريخيا وحاضرا , الأرض التي التقوا عليها جميع اللبنانيين تقريبا , باستثناء العماد ميشيل عون ..

ويقترحون العاصمة الأردنية عمان مكانا بديلا ..

الأمريكيون , أربكهم التدهور في صحة حسني مبارك , وكان يخططون للانتخابات في شرم الشيخ , في بادرة إعلامية داعمة لحسني مبارك , على أمل تقديم دور وضوء كبيرين , لنجله ووريثه السيد جمال حسني مبارك ..

أنا أقترح , مطار القليعات , مكانا مثاليا لهكذا انتخابات , إذا قدّر لها أن تتم .



14/9/2007

..



...............................



المصدر السابق نفسه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الجمعة سبتمبر 14 2007, 19:50

في كل الأحوال ..

وأينما تمت الانتخابات الرئاسية اللبنانية لقوى 14 شباط , جغرافيا ..

فسوف تنقل هذه الانتخابات , ان حصلت , على شاشات القنوات الأرضية والفضائية , الإسرائيلية , وسوف تتم بحضور رسميين إسرائيليين , وسوف يكون الإسرائيليون من أوائل المهنئين والى جوارهم أبو مازن أو من يمثله , وبعض أمراء البيت السعودي ..



14/9/2007

..

.........................

المصدر السابق ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   السبت سبتمبر 15 2007, 08:19

بانوراما رئاسية لبنانية ..



غادر الرئيس المنتخب بفارق صوت واحد , الراحل سليمان فرنجية الجد , منصبه في خريف العام 1976 , والحرب الأهلية في لبنان تأكل الأخضر واليابس ..

وانتخب السيد الياس سركيس رئيسا بظروف استثنائية لم يكن أحد ليتوقع لها أن تمتد طويلا , وغادر منصبه في خريف العام 1982 , في ظروف درامية للغاية , فالرجل الذي فرح كثيرا بوصول الشيخ بشير الجميّل رئيسا , سلم مفاتيح القصر الرئاسي لأخيه الشيخ أمين الجميّل , بعد اغتيال بشير ..

وغادر الشيخ أمين الجميّل منصبه في خريف العام 1988 , في ظروف استثنائية وأوضاع متفجرة , وبدون انتخاب رئيس , وسلم مفاتيح القصر الجمهوري لحكومة عسكرية بقيادة العماد ميشيل عون وقتها , قائد الجيش , الذي حكم المناطق الشرقية في العاصمة بيروت , وخاض حربه الشهيرة في مواجهة القوات اللبنانية , وتورط في دعم من الرئيس العراقي صدام حسين تجاوز فيه الاثنين الخطوط الإسرائيلية الحمراء , وكانت إلى جوار العماد ميشيل عون وحكومته الصغيرة , حكومة الرئيس سليم الحص , القائمة في المنطقة الغربية من بيروت ..

وغادر العماد ميشيل عون القصر الرئاسي المحطم , على وقع دخول الجيش السوري , تنفيذا لاتفاق الطائف "المؤقت" , هاربا إلى السفارة الفرنسية , العام 1989 ..

وفي نفس العام انتخب السيد رينيه معوض رئيسا , ثم اغتيل بسيارة مفخخة , فانتخب السيد الياس الهراوي رئيسا , ومدد له ثلاث سنوات العام 1995 ..

وانتخب قائد الجيش والرئيس الحالي العماد أميل لحود , رئيسا في العام 1998 , ومدد له ثلاث سنوات تنتهي في الأيام القليلة القادمة ..

_ سليمان فرنجية , 1970 _ 1976 , الحرب الأهلية العام 1975 ..

_ الياس سركيس 1976 _ 1982 , ذروة الحرب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي لبيروت ..

_ بشير الجميل 1982 _ اغتيال ..

_ أمين الجميل 1982 _ 1998 , التراجع الإسرائيلي إلى الجنوب ..

_ ميشيل عون , 1988 _ 1989 , حكومة عسكرية واتفاق الطائف ..

_ رينيه معوض , 1989 _ اغتيال ..

_ الياس الهراوي , 1989 _ 1995 , الإعمار الشهير ..

_ أميل لحود , 1995 _ 2007 , الاستقرار والتحرير ..

_ 2007 , ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



بالنظرة السريعة لتراكم التجربة الرئاسية اللبنانية , نجد أن الرئيس المقبل إذا ما انتخب له حظ كبير في أن يذهب ضحية اغتيال كلاسيكي , في مشهدية لبنانية مكررة ومستنسخة عن العام 1982 ..

أو سيذهب المسرح السياسي اللبناني إلى مشهدية مكررة عن العام 1988 _ 1989 , وهي الأخطر ..



لا يزال الوقت مبكرا جدا ..



هناك أيام عديدة وساحات كثيرة ملتهبة ومتغيرة , وتطورات داخلية مجاورة وقلقة , ولكن هناك مفتاح وحيد لإطلاق هذا المشهد , ورفع الستارة ..

انه السيد نبيه بري رئيس المجلس النيابي اللبناني , وزواره الكثر , وتحديدا السفير السعودي ذو الهوى البندري , والطبيعة الدبلوماسية السعودية التقليدية المخادعة والماكرة للغاية ..



هل يمكن الوثوق بالسيد نبيه بري ..؟؟



على الجميع في لبنان , "الجميع" , أن يعثر على إجابة حاسمة لهذا السؤال القصير العمر , والشديد التأثير على المستقبل .



15/9/2007

..

...............................



المصدر السابق ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الأحد سبتمبر 16 2007, 14:25

اعادة قراءة للمشهد السياسي اللبناني ..


في الأيام الأولى التي تلت اغتيال رئيس حكومة لبنان السيد رفيق الحريري , ظهر أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله , على تلفزيون المستقبل , في برنامج للسيد زاهي وهبي , وبالرغم من أن التلفزيون والبرنامج والمقدم الكريم , كانوا جميعا "أضعف بكثير" , من استيعاب هكذا ظهور وحديث لمحور الحدث وسيد المقاومة في لبنان , في لحظة مصيرية من تاريخ لبنان , والمقاومة الإسلامية في لبنان ..

وبالرغم من أن الوقت لا يزال مبكرا , لمعرفة الطبيعة الحقيقية لهذه اللقاءات , التي تحدث عنها السيد , بينه وبين السيد رفيق الحريري , الا أن الملفت والشديد الأهمية , قول وطلب السيد حسن نصر الله , من آل الحريري , أن يعلنوا لجمهورهم طبيعة الاحترام المتبادل والعلاقة الإنسانية الطيبة التي غلفت هذه اللقاءات الخطرة ..
وتأخرت السيدة نازك الحريري , عامين كاملين , قبل أن تقول هكذا كلام , عن الإعجاب والاحترام الذي كان يتحدث فيه السيد رفيق الحريري في بيته ولأسرته , عن السيد حسن نصر الله ..

نحن نتحدث هنا عن صلب القضية ومحور الأحداث التالية التي دارت حوله ..

(( قد تكون هذه اللقاءات , حمالة على وجوه , وقد تكون "فخا" ما , للسيد حسن نصر الله , أو للسيد رفيق الحريري , أو لكليهما معا )) ..

ولكن , من المنطقي جدا أن تكون هذه اللقاءات , هي التي ساهمت كثيرا في وضع "التوقيت النهائي للاغتيال" , وهذا السؤال يستطيع الإجابة عنه وفقط السيد جوني عبدو ..

أما وتكرارا غير ممل , "سبب الاغتيال" هو تصفية حسابات مالية لمليارات الملك فهد , بين أشقاء , وأبناء , وأبناء عم ..

كان هدف السيد حسن نصر الله الوحيد من هذا اللقاء التلفزيوني , سحب البساط من تحت أرجل , السعوديين والإسرائيليين وعملائهما في الداخل اللبناني , لمنعهم من "توظيف" هذا الاغتيال , للانقضاض المبكر على حزب الله , وقبل أن يكون مستعدا لذلك , ( وقد نجح ) ..

ولكن ما سبق على أهميته , لم يكن مشكلة السيد حسن نصر الله الأهم ..
كان التوظيف الحاد والسريع جدا , لهذا الاغتيال , "لقلب" نظام الحكم في سوريا لصالح الثلاثي الحريري_السعودي , خدام _ كنعان _ الشهابي , وليس "لتغيير" النظام في سوريا , بطبيعته المذهبية , في المرحلة الأولى ..
كان ذلك بالتحديد , مشكلة السيد حسن نصر الله والمقاومة الإسلامية في لبنان , لأن توظيف اغتيال السيد رفيق الحريري لتوريط حزب الله في آتون حرب أهلية شيء , وتوظيف الاغتيال في "قلب" نظام الحكم في سوريا , شيء مختلف وأخطر ومصيري بالنسبة لحزب الله ..

قاوم وبشدة ورجولة فعلا , الأسد الشاب , ضغطا دوليا لا سابق له , لتسليم الحكم للسيد غازي كنعان , أو لإعطائه الدور القيادي والبقاء رئيسا في الظل ..
أو لضرب المقاومة الإسلامية في لبنان بالجيش السوري , في مقابل بقاءه في السلطة وفي لبنان معا , وتنازلات لا تلامس الحقوق في الجولان , ولكنه رفض ..

( لقد كان الدور السعودي _ الأردني , غاية في التآمر والنذالة والخساسة وقتها , ولا يزال ) ..

( مهما بلغ بالنظام الرسمي المصري التداعي والتهالك , مبلغه , الا أن مصر لا يمكن أن تنجب مصريا واحدا , خائنا , للعروبة والإسلام , ولن ) ..

كان خطاب السيد حسن نصر الله , في الثامن من آذار , بعد حوالي الشهرين من الاغتيال , في جمهوره المقاوم , إعلانا صريحا وواضحا , عن تجاوز الحزب والمقاومة , لاحتمالات الحرب الأهلية المذهبية , وإعلانا واضحا عن التزام النظام في سوريا والأسد الشاب , على الخروج من لبنان ومواجهة أمريكا وإسرائيل وعربهما , وعدم ضرب الجيش العربي السوري بالمقاومة , والإبقاء على التحالف المصيري بين سوريا وحزب الله , مادام الأسد الشاب رئيسا ..

النظرة الاستراتيجية الحكيمة للسيد حسن نصر الله ..
المتجسدة في إصراره على (( تجنب الحرب الأهلية أطول فترة ممكنة )) , عن طريق تقديم التنازل تلو الآخر لقوى أمريكا وإسرائيل والسعودية في لبنان ..
والمتجسدة في إصراره على (( التحضير للصدام مع إسرائيل )) , باعتباره أهون الشرّين وأهون بكثير من الحرب الأهلية ..

إذا اعتمدنا هاتين القاعدتين , أساسا لقراءة الأداء السياسي لحزب الله , في مرحلة ما بعد اغتيال السيد رفيق الحريري , يمكننا ببساطة , القول بأن التحالف الرباعي الذي أوصل الأكثرية النيابية إلى ما هي عليه اليوم , كان ثمنا مقبولا , في تأخير اشتعال الحرب الأهلية , ومحاولة إرباك الضربة الإسرائيلية وتأخيرها , (وقد نجح حزب الله في ذلك) ..

وكذلك يمكننا النظر إلى تحالف حزب الله مع العماد ميشيل عون , على أنه محاولة حقيقية , لإظهار نوايا حزب الله في بناء دولة قوية يستطيع أن يكون الحزب داخلها مطمئنا إلى مستقبل أرض الشيعة في الجنوب وبقائهم فيها , وعلى شرعنة سلاحه ضمن بناء لجيش لبناني بعقيدة قتال تعتبر الإسرائيلي عدوا للأمة اللبنانية ..
ووجد حزب الله في العماد ميشيل عون صاحب التيار التمثيلي السيادي المسيحي الأقوى , والزعيم السياسي اللبناني الوحيد الذي لم يتصل بإسرائيل , رئيسا مقبلا للجمهورية يلتزم بتعهداته , ويستطيع بناء دولة , لا تريد الزعامات القبلية اللبنانية بناءها ..
ووجد العماد ميشيل عون في الرؤية المرنة لحزب الله , لمستقبله السياسي والعسكري , وبانتظار حل قضية الشرق الأوسط , حلا عادلا , انطلاقة واقعية لبناء دولة لبنانية قادرة على البقاء والانتظار ..

الحقيقة ..
أن هذا التحالف , كان ليشكل مستقبلا يستحقه الشعب اللبناني , ويحتاجه , ولكن ذلك لا يتطابق مع المخطط الاسرئيلي _ السعودي , للبنان والمنطقة ..

ومما سبق نستطيع أن نفهم جيدا السعار , الذي واجه به , عملاء إسرائيل والسعودية , هذا التحالف الجيد , لأنه سيؤدي إلى قيامة دولة حقيقية تسقط البنية العثمانية للكيان اللبناني , وتسقط هذه الزعامات البائسة , وتستطيع البقاء على قيد الحياة بجوار إسرائيل الكيان الصهيوني ..

التحالف بين حزب الله وبين التيار الوطني الحر , لا يزال على قيد الحياة , لم ينجح , ولم يفشل أيضا ..

وكل الأحداث السياسية على الساحة السياسية اللبنانية , على الطريقة اللبنانية , وحتى تلك التي استخدمت دماء من سقط في الاغتيالات , على خلفية التمهيد لضرب حزب الله عسكريا واجتياح إسرائيل للبنان , أستطاع تحالف حزب الله والعماد ميشيل عون وبقية القوى الحليفة لهما , أن يحجمها ويحولها إلى حرب إعلامية شرسة , ولكن ليس حرب أهلية مطلوبة إسرائيليا ..

صديقي الشايب ..
قد تكون الأقدر مني على مقاربة الأحداث خلال وما بعد حرب تموز , لاتخاذ الأحداث مسارا مختلفا ..

16/9/2007
..

.................................................. ..........................................

صحيح ..

حتى مخيمات الاعتصام التي لا تزال قائمة , بالرغم من فشلها الذريع في تحقيق أي من أهدافها المعلنة والمتغيرة , الا أنها "نجحت تماما" , في تخفيف الاحتقان إلى حد ما , عن طريق إعطاء الصدام وجها سياسيا سلميا , بين القوى اللبنانية _ الإسرائيلية _ السعودية , وبين تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفائهما , والذين "نجحوا بقوة" , في التراجع عن خيار الإضراب العام , بعد أن ذهب الفريق الآخر إلى افتعال ما صار يعرف بأحداث الجامعة العربية ..

الاغتيالات ..
التي انتشرت على طول الساحة السياسية اللبنانية وعرضها , والتي كتبنا عنها كثيرا وطويلا , كانت إسرائيلية التخطيط , لبنانية الأدوات والضحايا معا , بتوقيت أمريكي _ عراقي , تمهد إلى دفع لبنان إلى حرب أهلية , ودفع التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر إلى الخيارات الحادة , لتفريغه من مضمونه الاجتماعي الإنساني , وبالرغم من أن القوى الإسرائيلية _ السعودية نجحت في تفريغ التحالف من أبعاده الاجتماعية , وتحديدا في اغتيال النائب والوزير بيير أمين الجميل , ومن ثم الانتخابات الفرعية التي هزم فيها العماد ميشيل عون الرئيس السابق أمين الجميل ..
وهذا الاغتيال تحديدا , يسأل عنه وفقط , أيضا , السيد جوني عبدو المستشار الاستراتيجي للسيد رفيق الحريري ..

بالتأكيد ..
"نجح" حزب الله بقوة , في تسريع توقيت الهجوم الإسرائيلي على الضاحية والجنوب , عندما نجح بأسر جنديين إسرائيليين , ومن ثم كانت حرب تموز الكارثية على الجميع , من بغداد إلى بيروت مرورا بالرياض وتل أبيب ..

مبدئيا ..
خسر حزب الله وجوده "المعلن" في الجنوب , ووجوده القيادي في ضاحية بيروت الجنوبية , وهذا التراجع الحاد على الأرض , بفعل التدمير الهائل , والقرار 1701 , الذي وافق عليه الحزب قسريا ..

وإن كان ..
قد بدا وكأنه , خسارة لوجستية وعسكرية , الا أن الحقائق هي غير ذلك , فلقد كانت الضربة العسكرية الإسرائيلية لحزب الله حتمية ,استطاع الحزب أن يغير موعدها ويربك أهدافها ويسرع توظيفها إقليميا ودوليا مما خفف على الحزب وجمهوره ومقاتليه , كثيرا , آثارها الكارثية على أية حال ..

الا انه وفي النهاية ..
وتحت غطاء التراجع السياسي لحزب الله وحلفاءه , أمام قوى الأكثرية متمثلة بالحكومة المحاصرة سلميا , أستطاع الحزب بالإضافة إلى تأخير دفعه , هو وجمهوره المنهك للغاية , إلى آتون حرب أهلية مذهبية , وتحت حصار عسكري أطلسي كثيف ..

استطاع أيضا ..
أن يعيد بناء هيكليته العسكرية خارج الجنوب , واستطاع أن يغير بناء هيكليته القيادية خارج الضاحية الجنوبية ..

لقد " نجح " حزب الله ..
في تسريع حرب تموز بحيث منع هذه الحرب من تحقيق أهدافها الفعلية , في تدمير الحزب وتهجير جمهور الشيعة نهائيا من ارض الجنوب..
وفي إبطأ الحرب الأهلية بحيث استطاع أن يلملم أثار العدوان الإسرائيلي ويستوعب تداعيات وتوظيفات اغتيال السيد رفيق الحريري ..

من الواضح أن ..
حزب الله يستطيع أن يتلقى ضربة عسكرية إسرائيلية , دون أن ينهار , والأكيد أن إسرائيل لا تستطيع القيام بذلك عسكريا واستخباراتيا , خلال مدى زمني منظور ..

وهذا يقود إلى ..
أن الحرب الأهلية اللبنانية , لم تعد خيارا , ولا حاجة , وإنما أمرا واقعا , يتوقف إعلانها على الأمريكان وحدهم ..

هل تعتقد أن الأداء السياسي لحزب الله , جاء على حساب الحلفاء وتحديدا التيار الوطني الحر ..؟؟

16/9/2007
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الأحد سبتمبر 16 2007, 18:05

ziad.hawash كتب:


وهذا يقود إلى ..
أن الحرب الأهلية اللبنانية , لم تعد خيارا , ولا حاجة , وإنما أمرا واقعا , يتوقف إعلانها على الأمريكان وحدهم ..

هل تعتقد أن الأداء السياسي لحزب الله , جاء على حساب الحلفاء وتحديدا التيار الوطني الحر ..؟؟

16/9/2007
..


قد يبدو للوهلة الأولى , وكأن حزب الله , استفاد من حلفائه بأكثر مما استفادوا هم منه ..



ولكن ذلك الاستنتاج , لا يتقاطع مع واقع حال الحلفاء , لو ظلوا منفردين مشتتين , وخارج غطاء حزب الله , العربي والإسلامي والإقليمي أيضا ..



التيار الوطني الحر , بقيادة العماد ميشيل عون , لو ظل وحيدا على الساحة المسيحية , لكان تعرض للهجوم , الذي بدأ فور وصول العماد ميشيل عون من فرنسا إلى مطار بيروت , وظهر إلى العلن واضحا وجليا في انسحاب ممثلي العماد من لقاءات البريستول الإعلامية الشهيرة ..



وفي اللقاء الذي جمع العماد مع السيد سعد الحريري في دارة هذا الأخير في قريطم , على خلفية تشكيل الحكومة التي لايزال يرأسها السيد فؤاد السنيورة , وصل العماد ميشيل عون إلى قناعة نهائية بأن ما يسمى بقوى 14 آذار , تريد له دورا ثانويا لا يعكس أبدا حجمه الجماهيري والانتخابي , وأنه سيظل في مرتبة تلي السيد سمير جعجع ..



إذن في المبدأ , كان التحالف مع حزب الله , خيارا سياسيا لا بديل له , ونظرة مستقبلية للدولة اللبنانية , واقعية وقابلة للحياة , وذكية أيضا ..



وبتحالف العماد ميشيل عون مع حزب الله , استطاعا معا , أن يحميا الزعيم الماروني الشمالي الشاب سليمان فرنجية , ويكرسان زعامته في الشمال على حساب قوى تيار المستقبل المسيحية والشديدة الولاء للبرنامج السعودي – الإسرائيلي ..



وكذلك الحال , بالنسبة لموقع رئاسة الجمهورية , الذي يشغله الرئيس العربي المسيحي اللبناني الشجاع العماد أميل لحود , أحد رموز مقاومة أمريكا وإسرائيل عربيا و "إسلاميا" و عالميا , وبدون أي مبالغة ..

لقد حمى تحالف العماد ميشيل عون وحزب الله , هذا الرئيس , وهذا الموقع , وهذا التوجه , وهذا الخيار المقاوم , وفي زمن الخنوع العربي والسقوط الإسلامي ..



بالتأكيد , خسر العماد ميشيل عون , في تحالفه مع حزب الله , كتلة كبيرة من جمهوره الحي , المسيحيين اللبنانيين المتطرفين , وظهر حجم هذه الخسارة في الفارق القليل في الأصوات في انتخابات المتن الفرعية , ولكن وحتى هذه النقطة ذات الدلالات الخطيرة , قد تكون في المستقبل ما بعد القريب , عبارة عن ثقل شعبي سلبي معطل , أزيح عن كاهل هذا التيار المسيحي اللبناني السيادي الأقوى , ومن المحتمل أن يسمح له في المستقبل ما بعد القريب ذلك , من التحول إلى رؤية مسيحية جديدة , لعلاقة المسيحيين بالمسلمين والشكل الجديد للوجود المسيحي في الشرق عموما ولبنان بوجه خاص , إذا ما قدر للبنان أن يخرج من محنته القادمة "كيانا واحدا" ..



الحلفاء المسلمين السنة , لحزب الله والتيار الوطني الحر , دفعوا على امتداد الساحة الإسلامية في لبنان والعالم العربي , ثمنا قاسيا ..

خصوصا القوى التقدمية القومية العربية في الجنوب وبيروت أو القوى الإسلامية التقليدية ذات التوجه القومي العربي في طرابلس والشمال ..

ولكن زعامات تاريخية مثل آل كرامي في طرابلس , والمفكر القومي العربي سليم الحص والسيدين شاتيلا والمخزومي في بيروت وبالرغم من نظرتهم الايجابية للدور السعودي لبنانيا وعربيا , والقوى الناصرية بقيادة السيد أسامة سعد في صيدا ..

هذه الزعامات غطت في الزمن الصعب حزب الله إسلاميا , وساعدته بقوة وإيمان حقيقيين , على تجاوز محنة افتعال حرب مذهبية ..



ومن الجدير ذكره , والتذكير به , أن السيد رفيق الحريري ووريثه السيد سعد الحريري , كانا قد حطما سابقا , الزعامات الإسلامية السنية على امتداد الساحة اللبنانية , وأكتمل هذا المشهد في انتخابات المجلس النيابي الأخيرة , باستثناء مدينة صيدا التي بقيت وفية للولاء الناصري المقاوم ولزعامة بيت معروف سعد السياسي العريق , وهي التي من المفترض أنها معقل آل الحريري ..



لنقول من وراء كل ذلك , أن هذه الزعامات كانت قد خسرت سابقا مواقعها السياسية , وأنها قامت بدورها التاريخي فعلا , وبثمن باهظ , لحماية المقاومة الإسلامية متجسدة بحزب الله في لبنان , من القوى المتعاونة مع السعودية وامريكا وإسرائيل ..



ولا بد من التنويه بالدور الكبير والتاريخي للجماعات الإسلامية في الشمال بقيادة الداعية الإسلامية المتنور والمقاوم , الداعية فتحي يكن , الذي قام بدور خالد في منع وصول التوتر الشيعي السني في لبنان وبيروت , في ذروته , إلى نقطة صدام , في تلك الصلاة المهيبة والجامعة , التي أم المسلمين المؤمنين بها في ساحة الاعتصام في قلب بيروت الضائعة ..



ولا بد أيضا من تسجيل تحول غير مفهوم ودور سلبي طاريء للجماعات الإسلامية في بيروت ..



وحتى الزعامة التاريخية العريقة للدروز متمثلة بالأمير العربي طلال مجيد أرسلان , والذي خسر مواقعه السياسية , نتيجة التحالف الرباعي الشهير بين حزب الله وقوى تيار المستقبل وعلى رأسها السيد وليد جنبلاط في الانتخابات الأخيرة , والتي قرأناها سابقا ..

حتى هذا الزعيم الكبير فعلا , تجاوز تلك الكارثة السياسية التي لا سابق لها , وأنضم بكليته وجمهوره إلى تحالف قوى المعارضة ..



في حين سجل الوزير السابق وئام وهاب , حركة غير مسبوقة في جمهور الدروز في محاولة قد تنجح , في تحطيم قبضة وزعامة السيد وليد جنبلاط الإقطاعية التاريخية , على الجبل ..



بالخلاصة , في الاتجاه السالب , لحركة المعارضة اللبنانية , بمعنى منع انهيار الدولة اللبنانية , ومقاومة الذهاب إلى حرب أهلية , نجحت هذه المعارضة بذلك حتى تاريخه ..

وفي الاتجاه الموجب , لحركة المعارضة اللبنانية , بمعنى إسقاط القوى المتعاملة مع المشروع السعودي الإسرائيلي , أخفقت هذه المعارضة حتى تاريخه ..



16/9/2007

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..   الإثنين سبتمبر 17 2007, 08:59

الشايب كتب:

سوريا الى أين ..؟؟

ما هي طبيعة التحولات في السياسة السورية ..؟؟

الدور السوري الاستراتيجي ..

ما هو المطلوب من النظام في سوريا , واقعيا :

_ الإبقاء على حالة "الممانعة" , وعدم الذهاب في الصراعات الشرق أوسطية النفطية , بعيدا , وخارج دائرة الصراع العربي – الإسرائيلي , جغرافيا ..

الغاية النهائية للحركة الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط النفطية والمشتعلة , وعند جميع الأطراف , هي في دفع الدول المعنية بهذا الصراع , قسريا , إلى الاصطفاف , وإعلان المواقف الحادة والنهائية ..

القيمة الحقيقية للجغرافيا السورية هي في استقرارها السياسي والأمني , الذي تجاوز سابقا الصدامات مع الإخوان المسلمين , وفي نفس الوقت , شكل الاستقرار في سوريا , ساحة استيعاب للفلسطينيين بعد أحداث الأردن التآمرية , وساحة استيعاب للبنانيين بعد اشتعال الحرب الأهلية , وهذه الساحة تستوعب اليوم بجهد كبير العراقيين بعد الغزو الأمريكي للعراق ..

وهذا الدور الكبير في منطقة مشتعلة , ومركزا لصراعات متحولة ومتجددة , يعطي للدور السياسي العربي والإقليمي والدولي , السوري , حجما يسمح للنظام المستمر في سوريا , من إبقاء "خيار الممانعة" , قائما ..

خيار الممانعة , يعني , العمل ضمن الآليات الدولية , ولو كانت اليات أمريكية في نهاية الأمر , فالنظام في سوريا لا يستطيع أن يرفض الدعوة إلى مؤتمرات دولية للسلام "برعاية أمريكية" , ولكنه يستطيع أن يذهب بلا أي تنازلات مسبقة , ويستطيع أن يطالب بالجولان كاملة , بدون أن يتعرض لضغوط ذات قدرة على كسر هذه الممانعة ..

وخيار الممانعة , يتيح للقوى المقاومة الحقيقية , في لبنان وفلسطين والعراق , الاستناد إلى الجغرافيا السورية , باعتبارها ساحة آمنة وغير مخترقة , وغير مخادعة , لنشاطاتها المتنوعة , وحركتها اللوجستية ..

وخيار الممانعة , يسمح للنظام في سوريا , أن يستند على إيران , بحرية , ولأعماق اقتصادية ونفطية كبيرة , شريطة أن لا يتجاوز الخط الاستراتيجي الأحمر , أسلحة غير تقليدية لا تقبل بها إسرائيل , وأسلحة محددة لا تقبل بها السعودية ..

وخيار الممانعة , يتوقف عندما , يتحرك النظام في سوريا باتجاه استيعاب المعارضة السعودية , بمعنى العمل الجدي , لإسقاط النظام في السعودية , لأن في ذلك تجاوزا للخط الأحمر الأمريكي النفطي ..

والحقيقة , أن الغزو الأمريكي للعراق , أتاح للنظام في سوريا فرصة ذهبية , للتخلص من العلاقات المقلقة مع السعوديين , ولا شك بأن السوريين تأخروا في الوصول إلى حالة شبه القطيعة مع السعوديين , على نمط الأداء السوري التقليدي البطيء في ردات فعله , فالعلاقات مع السعودية من الأفضل أن تبقى متوترة وتلامس حدود القطيعة , فعندما لا يكون السعوديون في حالة دفاع عن النفس , هم حتما يتآمرون , ولا يمكن إخافتهم ولجم سعارهم الا عند إحساسهم بالخوف على نظامهم القبلي البائد ..

وقد يكون أكثر واقعية , ودبلوماسية , أن يكون هناك ضغط دائم سوري , على النظام الأردني , لردع النظامين الأردني والسعودي معا , وتحجيم دورهم التخريبي الهائل , والمتركز هذه الأيام , كما كان تاريخيا , على دعم خيار الاستسلام في الساحة الإسلامية عموما والساحة الفلسطينية على وجه التحديد ..

والممانعة تعني أيضا , أن تبقى خطوط الاتصال مفتوحة ومكثفة مع مصر , الجمهور القومي العربي , ولو عبر عباءة النظام المصري المتهالك , ولو بمستويات سياسية أدنى وثقافية واجتماعية أعلى ..

الرهان الاستراتيجي السوري التقليدي والذكي فعلا , على الزمن , في الصراع العربي _ الإسرائيلي , لم يكن رهانا خاسرا , وهو بالتأكيد ليس رهانا عبثيا , فمنذ العام 1973 , وحتى يومنا هذا , تراجع المد الإسرائيلي , وفشلت خيارات السلام , وتغير المشهد المقاوم كثيرا , وانكشف الدور التآمري للنظام الرسمي العربي فعلا , وتراجع الأداء الأمريكي الدولي إلى مستويات دنيا , وتغير كثيرا العالم , وجاء كل هذا التغيير , ولو بثمن مؤلم للغاية , ولكن لصالح الفكر المقاوم ولصالح ثقافة المقاومة ولصالح القضية الفلسطينية ..

لم يحسم الأسد الشاب , الصراع على السلطة في سوريا , بالطريقة التقليدية , وهذه النقطة على خطورتها , تحتسب لصالحه , وتعبر عن أسلوب مختلف في الحكم والسلطة ..

ولكن عدم الحسم هذا , يجعل السياسة السورية غاية في الإرباك , ويجعل قراءة التحولات في السياسة السورية , صعبة وقلقة ..

لا نملك الا الأماني لوطننا الغالي على القلب , في أن يبقى سياسيا واستراتيجيا في حالة ممانعة ورهان على الوقت , وأن لا يتجاوز الخطوط الحمراء الظاهرة والمعلنة والنفطية ..

إن حالة الممانعة , وعدم التفريط بالحقوق في الجولان , والاحتضان للمقاومات اللبنانية والفلسطينية والعراقية , وعدم الذهاب بعيدا في الصراع الروسي _ الأمريكي _ الإيراني _ السعودي , خارج جغرافية الصراع العربي _ الإسرائيلي , يعطي للنظام في سوريا , على تناقضاته , الكثير من الشرعية والقدرة على البقاء ..

لا يمكننا النظر إلى ما يجري في سوريا باعتباره "تحولا" , ولكنه بالتأكيد ليس حالة "ثبات" تقليدية أيضا , كأننا نتحدث هنا , عن المنزلة بين المنزلتين , نتمنى أن لا تستمر طويلا ..

لا يزال الحديث عن النظام في سوريا , خطرا , وغير مجدي أيضا ..

17/9/2007
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصراع العربي الاسرائيلي .. صرع الوجود والبقاء ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 6انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حوار عام-
انتقل الى: