الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 لماذا الاصرار على الاعتراف بيهودية اسرائيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: لماذا الاصرار على الاعتراف بيهودية اسرائيل   الجمعة ديسمبر 14 2007, 09:14

دولة يهودية أم "إسرائيلية"؟


د. فوزي الأسمر


تصر “إسرائيل” أن يعترف بها الفلسطينيون (والعرب مستقبلاً) ك”دولة
يهودية” و”بحقها في الوجود”. وهذا الإصرار هو جزء من مسيرتها التاريخية في كل مرة
تستعد بها للمشاركة في مؤتمر يتعلق بالحقوق الفلسطينية ومناقشة مستقبل الصراع
الفلسطيني “الإسرائيلي”.



واليوم تخرج “إسرائيل” كعادتها بشروط مسبقة داعية الى الاعتراف بحقها
بالوجود كدولة يهودية، الشيء الذي يثير التساؤل عند بعضاً، وهذا التساؤل في مكانه
فكل دول العالم تعترف ببعضها بعضاً بشكل روتيني من دون إضافة “الاعتراف بحقها
بالوجود” أو الاعتراف بها كدولة إسلامية أو مسيحية أو حتى علمانية. ولكن مطالب
“إسرائيل” هذه تشير الى أن وراء الأكمة ما وراءها.



هناك رفض فلسطيني وعربي لمثل هذه الإصلاحات، وبحق ما معنى “دولة
يهودية؟”. من منطلق عربي فإن ذلك يعني أن الدولة قائمة على أساس ديني حولته
الصهيونية الى أيديولوجية سياسية. فتحت هذا البند يكمن حق اليهود المطلق والوحيد
على “أرض إسرائيل”، أي لا يمكن أن تكون هناك سيادة غير يهودية عليها أو على جزء
منها. وقد أصبح واضحاً الآن أنه من دون الاعتراف بسيادة غير يهودية على الأقل على
جزء من أرض فلسطين التاريخية، فإن كل الجهود السياسية والدبلوماسية التي ستبذل
ستذهب هباءً وتبقى القوة هي الحاكم الوحيد في هذا الصراع.



ومن الناحية الثانية معنى ذلك أن القوانين التي ستحكم هذا البلد
ستكون منبثقة من الدين اليهودي، وبالتالي فإنها ستميز سلبياً غير اليهود الذين
يعيشون فيها وسيكونون مواطنين من الدرجة الثانية. كما هو الحال الآن بالنسبة الى
20 في المائة من السكان العرب الذين يعيشون في “إسرائيل”. وربما هذا هو السبب الذي
يمنع “إسرائيل” من وضع دستور للبلاد.



وأخيراً “دولة يهودية” معناها انها ستكون مفتوحة أمام كل اليهود في
العالم. فقد برهن التاريخ القصير لهذه الدولة ان الهجرة اليهودية اليها تكون
دائماً على حساب الفلسطينيين.



أما “الحق بالوجود” فهو جزء متمم لهذه المسرحية السياسية. الحق
بالوجود هو من حق كل شعب وأمة تعيش ضمن حدود معترف بها. وعندما تطلب “إسرائيل” من
الفلسطينيين الاعتراف بحقها بالوجود، يقفز الى حيز الواقع السؤال: أي “إسرائيل”؟
وأين حدود وجودها؟



منذ سنوات طوال والعرب يطالبون بأن تحدد “إسرائيل” حدودها، وفي كل
مرة يثار سؤال الاعتراف ب”اسرائيل” يتبعه سؤال آخر أي “اسرائيل” هذه؟ أين حدودها؟ وهل
من المعقول أن يكون الاعتراف مطلقاً من دون تحديد الحدود؟



وتحديد الحدود معناه أن “إسرائيل” قد وافقت على أن تكون “دولة
إسرائيلية” لجميع مواطنيها، وهو أمر يحتاج الى تغيير في تفكيرها الأيديولوجي، أي
في تفكيرها الصهيوني وهي غير مستعدة لذلك، على الرغم من بروز بعض الأصوات اليهودية
التي تنادي بمثل هذا التغيير.



“إسرائيل” واعية لهذه النقطة. فالمطالبة بالاعتراف “بحقها بالوجود”
معناه أنها تطالب الفلسطينيين والعرب بالاعتراف بها عند الحدود التي تتواجد عندها.
وهذا لا يعني، في منظورها التوسعي، أن وجودها الحالي ليس نهاية الأمر. فبنظرة
سريعة الى الوراء نستطيع أن نلاحظ كيف أن هذه الحدود تغيرت عدة مرات منذ قرار
التقسيم الذي أقرته الأمم المتحدة كحل للقضية الفلسطينية في عام 1947.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: لماذا الاصرار على الاعتراف بيهودية اسرائيل   الجمعة ديسمبر 14 2007, 09:18

من (عبرية) الدولة إلى (يهوديتها) !


د. فايز رشيد





منذ
ابتدأت الحركة الصهيونية في طرح مشروعها القومي، حرصت على تغليفه بأبعاد تحديثية
ناهضة ضد التقليد والماضي، وعلى تقديم تعريف جديد لما يعني (أن تكون يهودياً) في
تحريف واضح للنصوص التوراتية وللتقاليد اليهودية.
ولعل من اهم هذه التحولات:
الانتقال بالميسانية (مفهوم خلاص البشر) الى القومية، وما يعنيه ذلك من انتقال
(للخلاص) من مجال الله الى مجال: النشاط السياسي، من أجل العمل على خلق وتأجيج الشعور
القومى اليهودي.

ومن تلك التحولات ايضاً، رفع شعارات جديدة تهدف الى
الربط العضوي بين مفهومي: اليهودية واسرائيل، وشعار: تحرير اليهود، ووجوب عودتهم من المنفى
والتحرر من تبعيته الى (أرض اسرائيل التاريخية)، والتركيز على الربط بين: اليهودية،
والعبرية، والاسرائيلية كمحددات جديدة للهوية.

لذا عملت الصهيونية على خلق
(ثقافة يهودية مشتركة) ولغة جديدة من خلال تحديث العبرية (بدلاً من اليديشية)
كمستلزمات ضرورية للعقيدة اليهودية، ولايجاد الوطن الاسرائيلي.
ركزت الصهيونية واسرائيل (في
بداية انشائها)
على استعمال الدولة العبرية كرديف لفظي لاسرائيل. كان الهدف القريب لهذه
المسألة، هو: تعيمم اللغة
العبرية على كل المهاجرين الجدد الى الدولة.. كقاسم مشترك لغوي للمواطنين الاسرائيليين.

اما الهدف الابعد لاستعمال كلمة
(العبرية) فيتلخص
في:
ان هذه الكلمة هي الاضمن لربط
التاريخ اليهودي بأقدم العصور، ولجعل عصر اليهود متصلاً بأقدم الأزمنة، وبذلك
يتحول تاريخ فلسطين الى تاريخ يهودي!
ولهذا فان الباحثين
الاسرائيليين يتمسكون بكلمة (العبرية) ومصطح (العبرانية التوراتية) كقرائن تربط بين اليهود والبعد
التاريخي لهم في فلسطين، وكاحتمال وحيد لايجاد الروابط المفقودة بين اليهود في جميع
المجالات.

كل ذلك، بالرغم من
ان كلمات مثل: عبرانيين، عبرية،
عبري، عبريت، عبراي.. وكما يؤكد الباحثون، ومنهم: كلوفاني بيتيناتو (منقب وخبير لغات قديم) و:
ج. ر. درايغر (استاذ اللغة العبرية في جامعة اكسفورد)، وغيرهم، اضافة الى
الاكتشافات الاثرية في مغائر مملكة (إبلا) السامية، جنوب حلب.. كل ذلك يؤكد: أن كل تلك
الكلمات هي كنعانية قديمة كانت تطلق على قبائل واقوام كثيرة، ولا علاقة لليهود بها لا من
قريب او بعيد.

وبعد ما يقارب الستين عاماً على انشائها، وبعد ان ادت
كلمة (عبرية) دورها في تثبيت (اسرائيل) كدولة في النطاق العالمي، وعلى ما يبدو في
المنطقة، وذلك من خلال اعتراف الخصم الرئيسي: الرسمي الفلسطيني، والرسمي العربي بوجود
اسرائيل كدولة حقيقية من مكونات الشرق الاوسط، سواء تمثل ذلك في معاهدات عقدت
بينها وبين الفئة المتحكمة في الوضع الفلسطيني، او فيما بينها وبين بعض الدول العربية،
والاستعداد (من خلال المبادرة العربية) لتعميم هذه المسألة عربياً، واستمرار
اسرائيل في البحث عن اكتشافات اثرية (إن بالحفر تحت المسجد الاقصى لاثبات
وجود اثر لهيكل سليمان المزعوم، او من خلال تتبع الآثار التاريخية في العراق
وغيرها) تعمل على اسناد مقولاتها واساطيرها التاريخية، والبحث عن هوية جديدة
للمنطقة من خلال مشروع (الشرق الاوسط الكبير)... ابتدأت اسرائيل في التأكيد والاشتراط
على (الفلسطينيين اولاً ومن ثم العرب ثانياً)، بالاعتراف الرسمي بها كدولة (يهودية)
قبل توقيع ايه تسويات (مع الفلسطينيين اولاً والعرب ثانياً).

ندرك ان اسرائيل (ومنذ انشائها)
حاولت تثبيت
الهوية (اليهودية) لدولتها، ان في (القوانين الاساسية) التي سنتها الكنيست،
والتي استعاضت بها عن الدستور،
او حتى في التطبيقات بالنسبة لكافة المجالات الحياتية فيها.
اسرائيل وفي تأكيداتها الحالية
على (يهودية) دولتها لن تجد مشكلة او عقبة على صعيد الاعتراف الدولي بهويتها.

العقبة الرئيسية (حتى
اللحظة) في اعتقادنا تتمثل في
اعتراف الجانب الفلسطيني اولاً والعربي ثانياً، بذلك، نظراً لما تستتعبه المسألة من خطوات ومفاهيم
مباشرة واخرى غير مباشرة، على الدول العربية وبخاصة المحاذية منها لفلسطين.
المباشرة، وربما ليس على المدى
القريب المنظور،
تتجسد في ترحيل فلسطينيي منطقة 48 الى المناطق الفلسطينية الاخرى (الضفة
الغربية وغزة) والى الدول
العربية وبخاصة المجاورة.. هذا فضلاً عن ان الاعتراف بـ (يهودية) اسرائيل سيعني اتوماتيكياً الغاء حق
العودة للاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم (194)،
والمؤشرات تشي باستعداد فلسطيني وبعض العربي للقبول بذلك.

غير المباشرة: تعني: إلغاء
التاريخ الفلسطيني والعربي بكل حقائقه فيما يتعلق بالنظرة الى اسرائيل
والاعتراف بـ (الحق) التاريخي لليهود في فلسطين، بما يعنيه ذلك من اعتراف بسمات
تاريخية، تراثية، اجتماعية، سياسية، اقتصادية جغرافية جديدة تطرحها الحركة
الصهيونية، كبدائل عن الحقائق الحالية الموجودة.

ولكن، ليس كل ما تخططه الحركة
الصهيونية وتعبيرها المادي الاسرائيلي، يصبح قدراً مفروضاً، فالشعب الفلسطيني
والامة العربية بأسرها، قادرة على إفشال المخططات الصهيونية، تماماً مثلما تحطمت على
صخرة صمودها كل الغزوات السابقة.. وستظل الارض العربية تتكلم (العربية) فقط،
و(الأرض بتتكلم عربي) !.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا الاصرار على الاعتراف بيهودية اسرائيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حول الاحداث-
انتقل الى: