الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الطائفية الخطر الرئيسي علي النضال الوطني العربي والإقليم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: الطائفية الخطر الرئيسي علي النضال الوطني العربي والإقليم   السبت ديسمبر 22 2007, 11:46

بقلم : عيداروس القصير

كانت الحلقة التمهيدية للمشروع الاستعماري الأمريكي الصهيوني القديم المتجدد- والمتمثل باحتلال العراق ، ومن قبله أفغانستان ، لاتخاذه مرتكزا لفرض مشروع الشرق الأوسط وتوسيعه إلي الشرق الأوسط الكبير- هي عمليات تفكيك روابط المواطنة والجماعة الوطنية في الدول العربية المختلفة علاوة علي تفكيك رابطة العروبة التي تشمل الغالبية الساحقة من سكان العالم العربي.
في إطار تلك الحلقة يندرج إبرام معاهدتي كامب ديفيد واتفاقيه "السلام" المصرية الإسرائيلية، و إطلاق الحرب الأهلية اللبنانية التي حجم صعود المقاومة اللبنانية نتائجها السلبية والمدمرة، وإطلاق الحرب العراقية- الإيرانية واستمرارها ثماني سنوات، واصطفاف جميع دول الخليج وعددا أخرا من الدول العربية في جبهة العدوان الثلاثيني بقيادة أمريكا علي العراق سنة 1991، وانتشار المنظمات والجمعيات الممولة أجنبيا وتبنيها أجندات تحجب القضايا الكبرى وتنزع القضايا الصغرى – الصحيحة أحيانا التي تتبناها – عن الإطار العام الذي يندرج حلها فيه بالضرورة ، علاوة علي انتشار العولمة الثقافية التفكيكية التي تجعل التاريخ والواقع المعيش مفككا لا رابط بين جوانبه وأجزائه المختلفة وصعود النزاعات الجهوية والعرقية والإثنية في أنحاء متعددة من العالم العربي والعالم قاطبة .
وعلي العكس مما يتصور البعض يندرج في عملية تفكيك الجماعات الوطنية العربية ( العراقية ، السورية ، المصرية ، السودانية...الخ ) كل علي حدة وللوشائج القومية التي تربطها جميعا - ومن زاوية معينة وأساسية - صعود تيار الإسلام السياسي واتخاذ الدين الإسلامي مرجعية وحيدة أو رئيسية للسياسة والدولة. وليس ثمة فارق جوهري في هذا المجال بين تيار جهادي أو غير جهادي إلا بصورة إستثنائية في بعض تعبيرات التيار الجهادي مرتبطة بأوضاع تاريخية وجبوسياسية خاصة ومشروطة أيضا بإعادة إقامة مفهوم الجهاد - بهذه الدرجة أو تلك- علي حقائق العالم المعاصر كحالات ثورة التحرير الجزائرية أو حركات المقاومة الإسلامية اللبنانية والفلسطينية علي ما بينها من تفاوت في هذا المضمار. فتيار الإسلام السياسي - كأي دين سياسي في هذا العصر- باستناده للدين وللمذهب الديني كمرجعية للدولة والسياسة يفضي بالضرورة إلي إضعاف وتراجع أولوية روابط المواطنة والجماعة الوطنية و الأمة الجامعة لأبناء الديانات والمذاهب الدينية المختلفة، وإلي توترات طائفية بين أتباع الدين الإسلامي وأصحاب الديانات الأخرى بل وأيضا بين مذاهب وفرق الدين الإسلامي ذاته. هذا مما يجعل جذوة ألفتن الطائفية متقدة وكامنة في أفضل الظروف لتتحرك وتشتعل تحت ظروف صعبة ومعقدة أو بفعل العدو الاستعماري الصهيوني تفكيكا لوحدة الشعب أساس كل مقاومة وطنية قادرة علي إحراز النصر .
فلمدة 25 عاما سابقة لاحتلال العراق وبتوجيه مباشر وغير مباشر من القوي الاستعمارية والصهيونية نشطت مختلف أشكال تفكيك روابط المواطنة والوطنية والقومية في البلاد العربية ،وبالتالي مقومات الممانعة والمقاومة ؛ التفكيك الفكري والثقافي لاستبعاد أي تحليل موضوعي يسمح برؤية الواقع التاريخي والجيوسياسي والمعيش في ترابطه وشموله،والتفكيك الطائفي الذي يستبدل بالولاء والانتماء للطائفة أو المذهب الديني الولاء والانتماء للجماعة الوطنية أو الطبقة الاجتماعية ، و التفكيك العرقي والإثني الذي يستبدل بالولاء والانتماء للعرق أو الإثنية المعينة الولاء للشعب الواحد أو الأمة الواحدة.
ويمكننا القول انه لولاً أن أشكال التفكيك أو التفتيت المذكورة قد أضعفت إلى حد ملموس مقومات الممانعة والمقاومة للتدخل والعدوان الأجنبي في الدول العربية وداخل العراق جراء أضعاف المواطنية و العروبة، لما جرأ – علي الأرجح – العدو الأمريكي والصهيوني علي بدء تنفيذ مشروعه الاستعماري الموسع المجدد. ألم يحتل العراق بالتواطؤ والتعاون المباشرين من جانب أغلبية قوي المعارضة العراقية وعدد كبير من الدول العربية علاوة علي إيران، بل وفي ظل مناهضة وطنية عربية شعبية محدودة النطاق ومتهافتة إذا ما قورنت بالتحركات العالمية المناهضة للحرب علي العراق؟
ومن المفهوم أن يكثف وبوسع الاستعمار الأمريكي وأعوانه و عملائه، علاوة علي الصهيونية ، أشكال وأساليب التفكيك والتفتيت المذكورة في العراق والمنطقة بأسرها بعد احتلال العراق . فبقاء الاحتلال وفعالية العدوان تظل مشروطة بالنجاح والمزيد من النجاح في إضعاف وتفكيك نسيج الجماعة الوطنية والرابطة القومية. لذلك شهدت الفترة التالية لاحتلال العراق توسيعاً وتكثيفاً وتفعيلاً لكل أشكال تفتيت وحدة الشعب في العراق وكل الأقطار العربية ضد أعدائه الاستعماريين والصهاينة بهدف إضعاف إرادة المقاومة الوطنية وتصريف النضال الوطني إلى مسارات جانبية. وكل هذه الأشكال والأساليب لا تزال نشطة ومنتجة لآثارها المخربة لنضال شعوبنا ضد أعدائها الأساسيين، إلا أن أخطرها - وخاصة في الآونة الراهنة - هو التفكيك الطائفي وذلك للأسباب التالية :-
1- جذوة الفتن الطائفة الموجودة في العديد من دول المنطقة عربية وغير عربية نتاج ضعف انتشار الثقافة الوطنية الديمقراطية الحديثة وصعود التيار الديني الإسلامي في حياتها السياسية بفعل عوامل تاريخية وسياسية واقتصادية لا يتسع المقال لتفصيلها . وهو ما يعني بالنسبة لموضوعنا أن الفرصة سانحة لمن يريد تحريك الفتن الطائفية وإشعالها. وهم – وإضافة للعدو الأمريكي والصهيوني – الأطراف العراقية والعربية والإقليمية التي لا تجد قناعاً لأهدافها السياسية المعيبة أو المشينة غير الدين والمذهب الديني استغلالاً للمشاعر الدينية للجماهير؛ وهي الأحزاب الطائفية العراقية " الشيعبة " كحزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة والتيار الصدري والأحزاب الطائفية "السنية" كحزب الأخوان المسلمين (الحزب الإسلامي ) والمتعاونة مع الاحتلال ( في العملية السياسية علي الأقل ) ، والدول العربية المتعاونة مع الاحتلال والتي تدعي اليوم إنها محامي السنة في المنطقة و العراق بعد أن سهلت لأمريكا احتلاله وتعاونت – ولا تزال – معها علي قتل مئات الآلاف من العراقيين السنة والشيعة وفي الحرب ضد المقاومة العراقية التي يشكل " السنة" العرب حتى اليوم أغلبية قواعدها ومقاتليها الأبطال، وكذلك إيران علي نحو ما سنوضح تاليا .
2- قيام دولة دينية " شيعية " في ايران بما أفضي إليه من تكريس وتصعيد اتجاه تسييس الدين بين الشيعة العرب في العراق والسعودية ودول الخليج وغيرها. وهو ما أثار قلق دول الخليج وعلي رأسها الدولة الدينية في السعودية التي تستمد شرعيتها 0 وبصفة رئيسية – من اعتبار نفسها ممثلاً للمسلمين السنة ، هذا فضلاً عن الجماعات السياسية الإسلامية "السنية " في البلاد العربية المختلفة. في هذا المناخ الناجم عن قيام الدولة الدينية في إيران والمخاوف التي أثارها لدي بعض الدول العربية - في الخليج خاصة- والولايات المتحدة الأمريكية ارتدت المصالح الإيرانية العربية الخليجية رداءاً شيعياً ، سنياً ، وتقنعت المنافسة السلمية – الجائزة طبعاً- علي المكانة والمصالح كما ارتدت الخلافات والنزعات الإيرانية العربية كالنزاع حول شط العرب وجرز دولة الإمارات العربية الثلاث المحتلة من إيران القناع الطائفي شيعي- سني . وقد أدي ذلك الاصطفاف الطائفي دوراً هاماً- وليس وحده – في اندلاع الحرب الإيرانية العراقية وطول مدتها وترك أثاراً تخريبية لا يزال يعاني منها الشعبان العراق والإيراني ومجمل العلاقات العربية – الإيرانية. ومن وراء ذلك كله كان الأمريكان يقفون ويحرضون الطرفين كمفتتح لسيناريو طويل يبدأ بحصار العراق ثم احتلاله ليصل إلى احتلال إيران أو تركيعها .
ومما زاد الطين بله تعاون إيران مع الاحتلال الأمريكي للعراق ، وحجر الزاوية في هذا التعاون التقاء الطرفين علي دعم الطائفية السياسية وتقسيم العراق بين الطوائف الدينية والمكونات العرقية. وهو ما يستهدف القضاء علي مقومات إعادة بناء العراق كدولة موحدة حديثة ومستقلة وقوية وتحطيم وحدة الشعب العراقي ومنع اصطفافه لمقاومة الاحتلال وطرده. لقد باعت إيران العراق بثمن بخس هو مكاسب أمراء أو آبات عظمي الطائفة الشيعية والمتعارضة تعارضا عدائياً ومطلقاً مع مصالح الشعب العراقي بجميع طبقاته الاجتماعية ومكوناته وطوائفه الدينية . شجعت ابران ودعمت المحاصصة الطائفية لحكم العراق بداية بمجلس حكم بريمر الحاكم الأمريكي للعراق وما يسمي العملية السياسية ، أي إقامة واجهة وأداة عراقية للاحتلال الاجنبي، وأيدت الدستور الموضوع تحت الاحتلال وبتوجيهه ووفقا لانتخابات أدارها وزورها بداية بتزوير السجل المدني الذي تم حرقه يوم سقوط بغداد ، هذا الدستور الذي أسس لتقسيم العراق إلى أقاليم مستقلة ذاتياً علي أساس المذهب الديني أو العرق . ودعمت إيران جميع الحكومات العراقية العميلة للاحتلال وقواتها التي تنوب عن الأمريكان أو تشاركهم في الحرب ضد المقاومة الوطنية العراقية، وشجعت ودعمت المرجعيات الشيعية العليا وعلي رأسها السيستاني وفتواهم بعدم مقاومة العدو المستعمر بل التعاون معه .و ساندت ابران الأحزاب " الشيعية " ومليشياتها التي تقتل الأبرياء علي الهوية الدينية . وفيما يبدو لنا تتصرف إيران في دعمها للطائفية وللاحتلال بدافع الانتقام للخسائر التي لحقت بها في الحرب مع العراق . وهو موقف مشين لأن الضحية من جراء هذا التصرف هي الشعب العراقي والمأساة التي يعيشها ليل نهار ومئات الآلاف من القتلى والجرحي وليل الاحتلال الطويل . وفضلا عن ذلك فإن النظام الايراني ليس بريئا تماما من المواقف والأخطاء التي أدت للحرب واستمرارها ثماني سنوات . وقبل ذلك وبعده يظل الاستعمار الأمريكي الذي احتل العراق هو العدو الرئيسي للشعب الايراني والعراقي ولجميع شعوب المنطقة والعالم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: الطائفية الخطر الرئيسي علي النضال الوطني العربي والإقليم   السبت ديسمبر 22 2007, 11:47

- الاستعمار الأمريكي – ومستفيدا من السببين السابقين – هو أكبر وأخطر أسباب تحريك وتأجيج الطائفية في العراق والمنطقة . ففي العراق استقدم أثناء عملية الغزو المليشيات التي كُونت ودُربت في إيران واستخُدمت في تسهيل مهمته في فتح الجنوب توطئه لاقتحام الطرق إلي بغداد وإسقاطها . وتواصلا مع هذه البداية وبمفاجأة انطلاق المقاومة الوطنية مباشرة غداة سقوط بغداد لم يجد الأمريكيون وسيلة لصد المقاومة ومنع اتساعها وشمولها لجميع أنحاء وفئات ومكونات الشعب العراقي غير تحريك الطائفية . وفي تناسب طردي مع عمليات المقاومة كانت تجري بمعرفة الاحتلال وأعوانه العمليات السرية القذرة لنشر بذور الطائفية وتعميق غرسها. أما إزاء تسارع عملية استنفاذ خطة الاحتلال لحصار وتشتيت المقاومة العراقية لطاقتها – وهي الخطة المسماة تسليم السلطة للعراقيين التي غطاها مجلس الأمن ودعمها حلف الأطلنطي وأيدتها الدول العربية التابعة والمستسلمة لقوي الاستعمار والصهيونية – وعودة المقاومة للصعود والمد بعد تدمير الفالوجا وإنهاء وجود المقاومة الملموس بها ( معركة الفالوجا الثانية ) ، لجأ الاحتلال بالتعاون مع الميليشيات الطائفية الشيعية وفرق الموت في الداخلية العراقية إلي تفجير مقامي الإمامين الهادي والعسكري في سامراء مما أدى لتحول عمليات التفجير والقتل الطائفي المتكررة - ولكن المتفرقة والمتباعدة - إلي أعمال يومية واسعة للتعذيب والقتل والتهجير والطلاق علي الهوية الطائفية ومتبادلة بين الشيعة والسنة والتي كانت ولا تزال تطول العشرات - إن لم يكن المئات - في اليوم الواحد .
أما علي الصعيد العربي والإقليمي فقد حاولت أمريكا - ولا تزال - تصوير الصراع الرئيسي في المنطقة كصراع شيعي سني ، وذلك للنيل من المقاومة العراقية وحجب أعمالها البطولية خلف الصراع الطائفي والعمليات القذرة التي يرتكبها الاحتلال وأعوانه من جهة ، وللإساءة إلي المقاومة اللبنانية والفلسطينية والممانعة السورية التي تدعمها جميعا إيران وعزلها جماهيريا من جهة ثانية ، ولتحجيم النفوذ السياسي الايراني في المنطقة وخاصة في العراق الذي يسري من تحت منضدة التعاون الايراني الأمريكي ضد وحدة الشعب العراقي والمقاومة العراقية من جهة ثالثة، ولتشكيل محور أو ركيزة عربية مساندة لأمريكا في مواجهتها أو عدوانها المحتمل علي إيران ضربا لبرنامجها النووي وطموحاتها الاستقلالية من جهة رابعة .
وعلاوة علي ذلك تنكشف مسئولية الاحتلال الأمريكي الأولي في تأجيج الطائفية مما نتبينه من أهداف مشروع الشرق الاوسط الكبير ( أو الجديد ) ومما نشهده في العراق ولبنان وفلسطين ، واللذان يؤكدان أن أمريكا تنطلق من مخطط لإعادة رسم خريطة المنطقة وتقسيمها علي أساس مذهبي طائفي بالدرجة الاولي ، وأن ما يجري من تأجيج للتحريض والاقتتال الطائفي في العراق والتحريض الطائفي في لبنان وسوريا، والتحريض الطائفي ضد إيران – فضلا عن التحريض الإثني والعراقي والديني في السودان وغيره – ليس إلا من قبيل إعداد مسرح عمليات إعادة رسم خريطة المنطقة .
4- إعدام الرئيس العراقي صدام حسين ورفيقيه برزان والبندر، هو واحد من أهم أسباب خطورة التفكيك الطائفي في هذا التوقيت بالذات ، حيث مهد لخطة بوش الجديدة التي تقوم أول ما تقوم علي تأجيج الطائفية في العراق والمنطقة . فمصدر الإدانة والخطورة لهذا الفعل الإجرامي الدنيء ليس لكونهم أسري حرب وأن المحاكمة باطلة سياسيا وقانونيا فحسب بل وأيضا لأن المشهد الذي أُخرج به أراد تحويل مراسم الإعدام إلي طقس شيعي .
إنه يوجه في آن واحد عدة رسائل للشعوب والحكام العرب في مقدمتها محاولة وصد الأبواب أمام أي مصالحة عراقية شيعية سنية على قاعدة مقاومة الاحتلال، ومحاولة تعويض الخسارة الواضحة التي لحقت بمخطط تقسيم شعوب المنطقة ما بين محور شيعي ومتشدد ومحور سني ومعتدل أثناء الحرب اللبنانية الإسرائيلية وبعدها بما صاحبها وأعقبها من تأييد واحتضان شعبي عارم للمقاومة اللبنانية التي يقودها حزب شيعي المذهب، واتصالاً بذلك استهدف إعدام الرئيس العراقي نزع شعبية المقاومة اللبنانية استغلالاً لعلاقة حزب الله المنتقدة أصلاً بموقفه غير الواضح وغيرالحاسم من الأحزاب والقوى الشيعية العراقية المتعاونة مع الاحتلال أو التي تمارس التحريض والقتل والتطهير الطائفي ولموقفه غير الواضح والحاسم في تأييد المقاومة العراقية وباعتبارها الممثل الشرعي للشعب العراقي. وحزب الله في هذا يقع في مفارقة واضحة مع خطابه وأدائه الوطني اللبناني والعروبي المتميز على الساحة اللبنانية وجبهة المقاومة ضد العدو الصهيوني.
كما استهدف إعدام صدام حسين نشر العداوة والبغضاء لإيران بين جماهير الشعوب العربية خاصة مع تأييدها لتنفيذه وشماتتها التي لم تحرص على مداراتها.
5- تشدد خطة بوش الجديدة في العراق والمنطقة من خطر الطائفية والأقتتال الطائفي. ففي العراق تقوم الخطة على محور رئيسي هو تجديد الاحتلال بزيادة عدد القوات الأمريكية بـ 21 ألف جندي موجهين أساساً لبغداد، وبحشد حاملات الطائرات والسفن القتالية في منطقة الخليج كطمأنه لـ "الأصدقاء" إرهاباً للأعداء وإسناداً للقوات داخل العراق، وبتطوير قدرات القوات القتالية الأمريكية والعراقية العميلة وتوسيع وتعميق عملياتها وأسلوب تنظيف ( إبادة وتدمير وإخلاء ) مناطق تحركها وإزالة ملاجئ و"أوكار" المقاومة، وتوجيه الميليشيات الطائفية المذهبية والعرقية أيضاً كالبشمرجة الكردية لخوض هذه المعارك إلى جوار قوات الاحتلال والقوات العراقية المخترقة أصلاً من هذه الميليشيات. فالخطة بذلك تعتمد بصفة أساسية على إزكاء القتال الطائفي والعرقي وتنطلق من هدف حسم معركة بغداد مع المقاومة الوطنية. وتقدم معارك شارع حيفا الأخيرة والمعارك الجارية الآن نموذجاً للحسم المستهدف وهو التطهير والتهجير الطائفي لأحياء بكاملها من العاصمة حيث جرت ولا تزال محاولة تحويل مجرى نهر دجلة داخل بغداد إلى خط للحدود بين حي الرصافة وحي الكرخ. وليست حديثهم عن السيطرة على الميليشيات الطائفية إلا من قبيل الضغط عليها لتنسيق عملياتها مع القوات الأمريكية هذا فضلاً عن كونه ضغطاً وتمهيداً لكبح جماح ميليشيا جيش المهدي المعتبر الأكثر ولاءً لإيران والأقل إنصياعاً لسلطة الاحتلال الأمريكي وبعد أن أفتضح أمره على أوسع نطاق في عمليات القتل والتطهير الطائفي. ولن يتوجه العدو الأمريكي حقيقة – وطالما بقى الاحتلال – إلى نزع سلاح الميليشيات الطائفية وتصفيتها قبل أن يستخدمها في حصار وتصفية المقاومة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
عربياً وإقليمياً تقوم الخطة على ابتزاز مصر والسعودية والأردن ودول الخليج وتحذيرها من تداعيات انتصار المقاومة "الإرهاب" واضطرار أمريكا للإنسحاب على نظم حكمها والسياسات التي تنتهجها. وقد سارعت هذه الدول بإعلان تأييدها والتزامها بما تطلبه الخطة منها. وقد أكد هذا التأييد والالتزام – وللمرة الرابعة – قيام محور 6 + 2 + 1 (الخليج +" مصر + الأردن" + أمريكا) كركيزة وسند عربي لأمريكا سواء في عملياتها في العراق أو في معركتها مع إيران حول برنامجها النووي وطموحاتها الإقليمية، أو في مخططها للقضاء على المقاومة اللبنانية والفلسطينية "والممانعة" السورية للمشروع الأمريكي الصهيوني الموسع. وهو محور لا مفر من أن يدعم التفتت والانقسام الطائفي لشعوب المنطقة، فهو لا يملك تبريراً لوقوفه في خندق العدو الرئيسي لشعوبنا إلا مقولة الخطر الشيعي التي تقوده إيران، هذا الخطر الذي لا يقصدون به – وبصفة أساسية – إلا الوجه الإيجابي والمرغوب في السياسة الإقليمية لإيران وهو دعمها للمقاومة ضد الكيان الصهيوني.
وعلى ذلك تكون الطائفية والتفكيك الطائفي قد أصبحا اليوم الخطر الرئيسي الذي يهدد المقاومة الوطنية العربية للاحتلال الأمريكي للعراق والصهيوني لفلسطين والأراضي العربية المحتلة وللقيود والانتهاكات التي فرضتها اتفاقية كامب ديفيد واتفاقية وادي عربة علي استقلال وسيادة مصر والأردن ، وللمشروع الاستعماري المجدد والموسع للمنطقة بأسرها. وهذا ما يتطلب من جميع القوى الوطنية اعتبار المهام التالية بمثابة واجبها السياسي الرئيسي والعاجل:-
1- إدانة ومناهضة القتل والتهجير أو التحريض الطائفي، من أي جانب، ابتداء أو رداً، في العراق خاصة وفي المنطقة عامة، والتشديد على مبادئ المواطنة والجماعة الوطنية والقومية .
2- رفض وإدانة تحالف أو محور حلفاء واصدقاء أمريكا المسمى "المعتدلين" أو 6 + 2 + 1 (دول الخليج + "مصر + الأردن" + أمريكا) تحت حجة مساندة حكومة بغداد العميلة والعملية السياسية للاحتلال الأمريكي للعراق أو خطة بوش الجديدة أو دعم خيار السلام مع إسرائيل ( إقرأ الاستسلام )، أو مقاومة الخطر الشيعي أو الإيراني . فمقاومة الخطر الإيراني – إن كان – أو بصورة أدق الوجه الخاطئ والمعيب للسياسة الإيرانية الإقليمية ليس سبيله التعاون أو التحالف مع العدو الرئيسي لبلادنا ولإيران معاً.
3- نفد الموقف الإيراني المتناقض من القضايا العربية ومن المشروع الاستعماري الصهيوني للمنطقة :
أ - إدانة إيران في موقفها الطائفي والقومي الشوفيني ، المساهم مساهمة ملحوظة في تفتيت وحدة الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال ، الداعم لمخطط تقسيم العراق علي أساس المذاهب الدينية والمكونات العرقية
ب- معارضة أي اتجاه على الجانبين الإيراني والعربي لتكريس نعرة التعصب القومي والعداوة والبغضاء بين الأمة الإيرانية والأمة العربية، وإعلاء علاقات الجوار والعيش المشترك والنضال المشترك ضد الاستعمار والصهيونية ومن أجل التحرر الوطني والقومي والتقدم الاقتصادي والاجتماعي، وتركيز الإدانة على موقفها الحالي في العراق المحتل ومن احتلالها في عهد الشاة للجزر العربية الثلاث في الخليج.
جـ- التقدير والإشادة بموقف إيران الداعم للمقاومة اللبنانية والفلسطينية وصمود سوريا أمام التهديدات الأمريكية والصهيونية.
د - تأييد حق إيران في تنفيذ برنامجها النووي بل وامتلاك السلاح النووي وإلي أن يتم على الأقل إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.
4- منا شدة حركات المقاومة الإسلامية القائمة على أساس مرجعية دينية في العراق وفلسطين ولبنان – والتي تقوم بدور بارز وقيادي نقدره ونجله في مقاومة الاستعمار والصهيونية – بتوخي الحذر الشديد من الانزلاق إلى ممارسات أو مواقف طائفية بغيضه تحت ضغط تيار إيديولوجي ديني نصي متعصب داخلها أو كرد فعل لتحريض طائفي أو عدواني ضدها.
5- اليقظة إزاء استغلال النقد الموجه لإيران أو الإدانة للمواقف والممارسات الإجرامية والخيانية للأحزاب والمليشيات الطائفية الشيعية في العراق لعزل سوريا والمقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومطالبة هؤلاء جميعاً، وخاصة حزب الله اللبناني بما اكتسبه من حب واحترام وتأييد عارم في صفوف الجماهير العربية، باتخاذ المزيد من المواقف والخطوات الواضحة التي من المقدر أن يكون لها دور أساسي وهام في نبذ الطائفية والتناحر الطائفي فضلاً عن إفشال مخطط عزل المقاومة اللبنانية والفلسطينية وسوريا وبةجه خاص :
أ - دعوة الشعب العراقي إلى نبذ الاقتتال الطائفي والطائفية والطائفين والعملية السياسية واجهة وأداة الاحتلال والتوحد في المقاومة الوطنية وعلى رأسها المقاومة المسلحة ورفض تقسيم أو تفكيك العراق طبقاً للمذاهب الدينية والمكونات العرقية.
ب- إدانة إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بغض النظر عن الموقف من نظام حكمه أو على الأقل إدانة الطريقة والتوقيت الذي أٌخرج به والمحاكمة الباطلة سياسياً وقانونياً التي أصدرت الحكم.
22/1/2007
عيداروس القصير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطائفية الخطر الرئيسي علي النضال الوطني العربي والإقليم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حوار عام-
انتقل الى: