الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 نسيم ضاهر و الحزب الشيوعي اللبناني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Awarfie



ذكر عدد الرسائل : 84
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: نسيم ضاهر و الحزب الشيوعي اللبناني   الخميس يونيو 14 2007, 05:02


بعض مما قاله نسيم ضاهر عن الحزب الشيوعي اللبناني:

يؤدّي ضعف الطبقة العاملة العربية، وتخلّف البنى الاجتماعية دوراً حاسماً في غياب الديموقراطية وهزالة شيوعها. بذلك يفتقد الحزب الشيوعي أحد أهم مقومات وجوده، فيما يُفقده انحسار الديموقراطية سياجاً، ويعطّل حلبة الحراك السياسي، ويفتح الباب على مصراعيه للجاهلية ونظم الاستبداد.
وفي لبنان، تجتمع هذه الأسباب نسبياً، ويضاف إليها وباء الطائفية، لتوقع الحزب بين نارين تعمل كلتاهما على تقويض الديموقراطية، وإفقاد الحوار (والصراع) حقله العقلاني، وتغليب الانقسام العمودي على الانقسام الأفقي الحقيقي المعبّر عنه بالصراع الطبقي.

يتطوّع حراس الهيكل دورياً لنبش مغالطات وإسقاط تهم بالية على «الأفكار الهدّامة» التي تنسب الى الشيوعية، وتقيم جداراً محكماً بينها وبين المقبول،
وعبثاً اعتقد الشيوعيون في لبنان (والعالم العربي) بأن في إمكانهم احتواء هذه الحملات أو الردّ عليها ببيان إخلاصهم لقضايا الشعب والمراهنة على الوعي، غير أن هناك «جماهير» ما زالت تصغي عفوياً لنداءات التحريم والعنصرية الزائفة.

لم تتمكّن عقاقير الاعتدال في اللغة والخطاب ومساحيق مسايرة الفكر الديني السائد ومهادنة تجلّياته (كالقول بالأحزاب الوطنية والإسلامية) من كسر الطوق المضروب على الشيوعية «والمادية الملحدة»، ولن تدفن قريباً المنظومة الفكرية القروسطية المتحكّمة بأوهام التناقض المطلق بين الشرق والغرب، ولسوف تصطدم، ولحقبة طويلة، معايير الأمة ـــ المرجع ـــ مع أسس الدولة الحديثة وضرورة بنائها لبنة لبنة (والأحزاب من لبناتها والقبول بالآخر من شروطها).
هذه، في المناخ العام، كتلة الأصفاد المقيّدة للحزب الشيوعي، يضاف إليها القصور الذاتي في تلفّق المتغيرات وأحداث التغيير.

فالحزب، اليوم، مهشّم ومتعثّر، يشكو من خلافات في الرأي وتباينات في الرؤى، تدير قيادته أزمة موروثة بصعوبة بالغة، بعدما صفّقت (أو سكتت واستكانت) لشعارات الحزب الجماهيري المقاتل، وطربت للزغاريد وطقوس الإشادة والتمجيد بالأمين العام، حاملاً للأزمة وقائداً للمسيرة.

يتخبّط الحزب يتيماً في انكفاء (وعزلة طوعية وقسرية في آن واحد)، ضائعاً في تعريف مبتغاه وتوحيده، غير معافى في صحته، ملؤه التساؤل عن المستقبل. معه، وفي مقابله، وبموازاته، تقف صفوف مبعثرة، لكنها ما زالت من أفعل القادرين على التعبئة والحضور الشعبي على رغم الخسائر التي لحقت بها على مرّ عقدين كاملين.
هذا بالضبط ما يطرح ضرورة المراجعة والعودة الى الفرص الضائعة، وأخصها اثنتان على وجه التحديد.

كانت أولى الفرص أواخر عام 77 بعد اغتيال الشهيد كمال جنبلاط. كانت حرب السنتين قد انتهت محلياً آنذاك، وخاضها الحزب بصدق، مهما اختلفت تقويمات الخطأ والصواب في الأمر ومسبّباته. آنذاك تكرّست عوارض الانقسام (واستمرار الاقتتال الطائفي والمذهبي في ما بعد) صارخة، وتحطمت فعلياً الحركة الوطنية، وكان في مقدور الحزب (ومسؤوليته التاريخية) إعلان الخروج صراحة من الحرب الأهلية الطائفية، ونبذ كل اقتتال، والمراهنة المطلقة على وحدة الأرض والشعب وضرورة إحياء الدولة بمؤسساتها.

فوّت الحزب هذه الفرصة، وانغمس في بدائل الإدارة المدنية (بتحفّظ حقيقةً)، وسرعان ما [color=red]انجرّ كلياً الى خنادق بعيدة من مبادئه وقواعد سياسته، فغازل الفريق «الإسلامي» وغالى في تقدير ضرورات المرحلة، وضيّع ميزة أساسية التصقت به تاريخياً كحزب علماني لبناني بامتياز، أقدر على المراجعة العميقة والمؤلمة من سواه.

فشل الحزب في قراءة المتغيرات، بهت لونه الوطني في تظهير عروبته من دون أن يكتسب ثقة المسؤولين السوريين المتلاعبين صعوداً ونزولاً بقوات الردع العربية. خسر، لا بفعل سوء تقدير، بل لتغييبه جوهر وجوده الوطني اللاطائفي الحاسم، ونسيان شمولية رؤيته. وإلى اليوم، يحصد الحزب نتائج تناقضه مع ذاته وفهم الآخر لصورة الحزب، حتى لو كان هذا الآخر شقيقاً (بدليل تطويق مقاومته وشلّها واستبعاده من الحقل السياسي بعد الطائف وحرمانه المطلق «حصةً» لهث وراءها من دون جدوى). ولا يفيد في هذا المجال إلصاق هذه السياسة وهذا السعي ببعض الحزب، ففيه تكرار للخطأ وتنصّل من المسؤولية.
انهار الاتحاد السوفياتي، وتحطّم جدار برلين بداية التسعينيات. وإذا كان مؤمّلاً أن يقف الحزب عند هذا الزلزال، وأن يرصد موجاته الارتدادية، فإنه اكتفى ببعض الخلاصات والأفكار التزيينية، وغاب عنه التحليل العميق للمتغيرات التي سوف تحدثها العولمة في أشكال الصراع المقبل وأدواته. والحقيقة أن انحلال المعسكر الاشتراكي قد فاجأ الحزب (وهذا ما وجب تأكيده عميقاً) عوض التلطّي وراء الاستشرافات المزعومة والادّعاء غير الصادق. ما كان من عيب في ولوج جادة النقد الذاتي العميق (فالموضوع يطال صيغة الحزب نفسه وضرورته وكيفية ممارسته)، لأن الحزب، شاء أو أبى، ارتبط تاريخاً ومساراً بتجربة الأحزاب الشيوعية الحاكمة بعد تمايز جوهري مع الاشتراكية الثانية.

ولئن حتّمت آثار الحرب الأهلية الطويلة إمكانية بروز بعض هذه الظاهرات السلبية، فإن الانفجار الحاصل بفعل السياسات المتبعة وطبيعة السلطة الجديدة نقلها الى مستوى الخطورة القصوى.

هكذا ارتسمت صورة جديدة لمجتمع منكوب شرّع حدوده لليد العاملة الوافدة بأعداد هائلة من سوريين (بشفاعة النظام الجديد والوجود العسكري) ورعايا بلدان الفقر من آسيا وإفريقيا على السواء، وطارئين من كل حدب وصوب.

نسفت هذه العوامل تركيبة المجتمع اللبناني وتوازناته في زمن قصير، وشوّهت صورته التقليدية الراسخة. وبالطبع، كان الحزب الشيوعي من أبرز المتأثرين بها (والخاسرين من جرائها). فلقد أطاح نزيف الهجرة البشري فئاتٍ واسعةً من الطبقة العاملة (والأجراء والحرفيّين) وبدّل صورتها. حلّت العمالة الجديدة في مواقع كثيرة تعدّت قطاعيْ البناء والزراعة حيث العمل الموسمي كان رائجاً، وغلبت العمال والمستخدمين والأجراء المحليين في المصانع والمؤسسات الخاصة. وعليه، لم يعد في مقدور الحزب الشيوعي (وليس في مستطاعه) التعامل مع هذه «البروليتاريا الرثة» وتأطيرها، فهو ليس مرجعها، ولا هو بحاميها وحامل مصالحها بهذه السهولة، وهي بالمقابل تبحث عن فتات مجتمع الاستهلاك وتخشى النضال الاجتماعي مخافة البطالة. واستطراداً، فإن ميزان الحراك الاجتماعي مائل بالضرورة نحو الأبوية والحماية السلطوية، ورعاية الأجهزة المتحكمة بمصائر ضعفاء خائفين على إقامتهم (غير المشروعة عامة) وقوتهم اليومي.

فوق ذلك كله، عمّمت الأزمة الاقتصادية الحادة حالة الإفقار وطوت شرائح عريضة من المجتمع، من دون أن تلوح بدائل ممكنة، جاعلة الحوار الاجتماعي (والتخاطب الصراعي المطلوب) ترفاً غير مستحب، وحملت وكلاء النافذين من أرباب السلطة الى صدارة الاتحاد العمالي العام، بعدما أشبعت النقابات تمزيقاً وشرذمة، ليقوم قادتها على الولاء والمحسوبية، وتحل المساومة (والتسوّل) على موائد رأسمالية الفخامة الظافرة موضع العمل المطلبي الصريح.
اجتمعت الظروف القاهرة على الحزب، وتردد في استخلاص النتائج العميقة.
ناقش في التداعيات وأغفل جوهر المتغيرات، فخلص الى مراوحة مخافة خسارة جسم من المتعلّقين بالصيغة، المخلصين عامة بسليقة وعفوية لماضي الأحزاب الشيوعية وأمجادها. [color:ba6a=red:ba6a]صبّ نار غضبه على الإمبريالية بردّ انتقامي على الهزيمة، فيما المطلوب التاريخي يستوي في دائرة الذات.
أغفل الحزب مواكبة إعصار ثورة المعلوماتية ووسائل النقل والاتصال، وما تحمله العولمة المتسارعة من معطى جديد في الحقول كافة، لا بل إنه تراجع عن الإمساك ببعض مفاصلها كقناة تلفزيون الجديد تحت وطأة أزمته المالية.
فقد صوته في الصحافة السياسية (وهذه ترجمة لحالة عامة)، وترنّحت دوريته الأدبية (الطريق). وثمة مخاوف حقيقية من تباطئه في صياغة خطابه الدعوي بلغة الحداثة وما تستدعيه من عناوين في سلم الاهتمامات والأولويات (البيئة، حقوق الإنسان، علاقات العمل في ضوء التكوين الجديد المتلاحق لتوزيع العمل على الصعيد العالمي، وبعامة حركة الرساميل، والمكانة المتزايدة لقطاعات الخدمات الجديدة في عالم اليوم وما يرافقها من تبدلات في اللوحة الاجتماعية) وما تثيره من إشكاليات بالنسبة إلى الهرم الاجتماعي.
أعوام من المآسي والتشرد والمعاناة طالت المجتمع اللبناني وهمّشت دعاة الحداثة والتغيير في أحشائه، بينما تغير المشهد الدولي برمته.
كان من الممكن (والمرجوّ) أن يعود الحزب الشيوعي عموداً فقرياً لمحور تاريخي يتجلّى في الدعوة لصياغة حزب عريض لليسار والعمل الحثيث لجمع مكوّناته بتعددية الآراء واعتماد أكثر من مرجعية تاريخية له، ماركسية بتحليلها ومنهجها، غنية بتنوعها، تتطلع الى المستقبل لا الى الماضي، وتتمحور حول الفاعلية.

آورفــاي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسيم ضاهر و الحزب الشيوعي اللبناني   الخميس يونيو 14 2007, 05:27

كل الشكر لتحليل العزيز اورفاى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ستالين



عدد الرسائل : 3
تاريخ التسجيل : 22/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسيم ضاهر و الحزب الشيوعي اللبناني   السبت نوفمبر 24 2007, 04:42

تعقيب على الموضوع يارفيق لكل حزب اخطاء المهم ان يستفد من اخطائه عندكم في لبنان محال ان تتحقق الاشتراكية الطوباوية فكيف العلمية فانتم ادرى بطبقة العمال الموجدة عندكم ونقاباتها وبالطائفية التي تجزرت فيها لا تلقي اللوم على اي نظام فالكل يعمل لمصلحته وكن واقعي ففي الحالات الاستثنائية مثل الحرب الشيوعي يرفع راية الوطن اولا ولاتنسى انكم افضل المناضلين العرب واكثرهم بسالة هزه الحالات التي تزكرها سحقت الاحزاب الشيوعية كلها وانت زكرتها بعد الانهيار في سوريا اليوم اكثر من3 احزاب شيوعية بالرغم من العمل النقابي والجرائد غير المقرؤه هناك من ترك الشيوعية شكلا ومضمون وهناك من يحاول تركها لكن يخاف من انشقاق وهناك من يتاجر بوحدة الشيوعين وهناك حزب شيوعي بالفعل شيوعي انما تملكه عائله ربما فراعنه هزا واقع الاحزاب التي اتكلت على السوفيت ولو عاد الاتحاد السوفيتي لعادو لنضالهم وانتهازيتهم اعتزر من الرفاق لاني لا ادخل ال نت الا في وقت متاخر زلك لاني اعمل12 ساعه باليوم وهزه من منجزات الاحزاب الشيوعية وبؤس الفلاسفة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نسيم ضاهر و الحزب الشيوعي اللبناني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حركات و نشاطات و احزاب-
انتقل الى: