الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 ترجماتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شارل ديغول 78

avatar

عدد الرسائل : 16
تاريخ التسجيل : 20/07/2007

مُساهمةموضوع: ترجماتي   الخميس مارس 27 2008, 23:33

مقدمة عن حياة و فكر غرامشي


فرانك روسنغارتن

و لد أنطونيو غرامشي في Ales في مقاطعة Cagliari في Sardinia بتاريخ 22 كانون الثاني من العام 1891. و كان الرابع من ضمن سبعة أولاد لـ Francesco Gramsci و Giuseppina Marcias. كانت علاقته بوالده سيئة للغاية و في نفس الوقت أحب أمه و تأثر بها جداً حيث تركت مرونتها و موهبتها في قص الحكايات و روحها المرحة انطباعاً متأصلاً في شخصيته. و من بين أخوته الستة، جمعه مع أخته الأصغر منه Teresina الاهتمام بالأدب، في الوقت التي تشكل فيه رابط روحي يجمعه مع أخويه Gennaro الأكبر في العائلة و Carlo الأصغر. و لقد كان لتعلق Gennaro المبكر بالاشتراكية الأثر الأكبر في تطور أنطونيو السياسي.
في العام 1897 تم فصل والد أنطونيو من العمل و أعتقل و حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات لتهم حكومية مزعومة. بعد ذلك بوقت قصير هاجرت Giuseppina Marcias مع أطفالها إلى Ghilarza حيث تلقى أنطونيو هنالك تعليمه الابتدائي. و ذات مرة و في سنون الفقر و الكفاح سقط أنطونيو من بين ذراعي خادمة، و تعزي عائلته تحدب ظهره و توقف نموه الطبيعي لذلك، حيث تم تقاصره بنسبة إنش أو إنشين إلى خمسة أقدام.
بعمر الحادية عشر، و بعد الانتهاء من المرحلة الابتدائية، عمل أنطونيو لمدة عامين في مكتب البريد في Ghilarza، لمساعدة عائلته التي كانت تعيش على المعونات. و بسبب غياب الأب خمس سنوات فقد كانت أقسى سنوات الكفاح. و بالرغم من ذلك فقد أكمل تعليمه على حسابه و عاد للمدرسة و هناك ذاع صيته بالذكاء الخارق و تشير لذلك درجاته الممتازة في جميع المواد.
ثم تابع أنطونيو تعليمه، في Santu Lussurgiu أولاً و التي تبعد حوالي عشرة أميال عن Ghilarza و بعد التخرج من الثانوية تابع دراسته في كليةDettori في Cagliari حيث سكن مع أخيه Gennaro في غرفة واحدة حيث انتسب هنالك و لأول مرة إلى إحدى التنظيمات العمالية التي كانت تحوي نخبة الاشتراكيين الراديكاليين. و كانت هذه سنوات أخرى من الفاقة حيث استقل أنطونيو مادياً عن والده تقريباً حيث كان يأتيه الدعم في بعض الأحيان. و تظهر رسائله إلى عائلته اتهامه لوالده بالتقصير و الإهمال المتكرر و الغير مغتفر. بعد ذلك تدهورت صحته و ظهرت أولى أعراض مرض عصبي سيعاني منه مستقبلاً.
لقد كان العام 1911 حاسماً في حياة غرامشي الشاب. حيث حصل على قبول في جامعة Turin بعد تخرجه من كلية Cagliari و كان له نصيب في المعونات المادية للطلاب المحتاجين و التي تم جمعها من مقاطعات مملكة Sardinia السابقة. و من ضمن المتنافسين الآخرين على القبول على كان Palmiro Togliatti الذي سيصبح مستقبلاً الأمين العام للحزب الشيوعي الإيطالي (PCI) و هو- بالإضافة لغرامشي و غيرهم- واحد من أهم قادة ذلك الحزب المحارَب. و دخل أنطونيو كلية الآداب. و في الجامعة تعرف على Angelo Tasca و العديد من الشباب الذين شاركهم النضال في الحزب الاشتراكي الإيطالي (PSI) أولاً و بعد ذلك – أي بعد الانفصال بتاريخ كانون الثاني 1921- في الـ PCI.
في الجامعة و في السنوات الحقيرة حيث المعاناة من الجوع و الشقق الغير مكيفة و النوبات العصبية المستمرة تلقى أنطونيو مجموعة من المناهج تركزت بشكل رئيسي على العلوم الإنسانية و على العلوم الاجتماعية أيضاً و اللسانيات و التي انجذب إليها حيث كانت موضوع اختصاصه الأكاديمي. و فيما بعد أصبح العديد من أساتذته - Matteo Bartoli و هو لغوي و Umberto Cosmo و Dante و هو عالم – أصدقاء شخصيين له.
في العام 1915- بالرغم من عهده على نفسه كطالب جامعي- أصبح غرامشي عضو فعال في PSI ، كما استلم مهنة صحافية جعلت منه من أكثر الأصوات رعباً في إيطاليا بتلك الفترة. لقد كان عموده في صحيفة Turin بعنوان Avanti بالإضافة لعدد من المقاطع المسرحية مقروءة و مؤثرة بمجال واسع. حيث تحدث مراراً عن مسألة دراسة العمال- على شكل حلقات متنوعة كرواية Romain Rolland- حيث أحس بانجذاب روحي تجاههم ، كما تحدث عن كومونه باريس، الثورتين الفرنسية و الإيطالية و كتابات كارل ماركس. و في الوقت الذي انجرت فيه إيطاليا نحو الحرب الدموية، وقف غرامشي موقف معارض ، على الرغم من موقعه بين الإيطاليين الاشتراكيين الذين كانوا يروا بالتدخل الإيطالي فرصة لتوجيه الرأي العام الإيطالي باتجاه الثورة أكثر منه باتجاه الشوفينية. و في هذا الوقت أيضاً و بين عامي 1917 و 1918 بدأ يفهم الحاجة إلى التكامل ما بين العملين الاقتصادي و السياسي و الإنجاز الثقافي في Turin و الذي أخذ صيغة الربطة الثقافية البروليتارية في هذه البلدة.
لقد حركت الثورة البلشفية في أكتوبر من العام 1917 من عزيمته الثورية، و في السنوات التي تلت الحرب عمل غرامشي بسرية- على الرغم من عدم الخطورة الكاملة- بأهداف و طرائق القيادة الثورية الروسية و ذلك لنقل الاشتراكية إلى العالم المتقدم الأكثر رأسمالية.
في ربيع عام 1919 قام غرامشي بالتعاون مع كل من Angelo Tasca، Umberto Terracini و Togliatti بـتأسيس ( النظام الجديد) و هي صحيفة أسبوعية تعنى بالثقافة الاشتراكية (L'Ordine Nuovo: Rassegna Settimanale di Cultura Socialista) ، و قد أصبحت هذه الجريدة في السنوات الخمسة القادمة (بادئ الأمر كانت أسبوعية ثم أصبحت شهرية) ذات نفوذ عالي في وسط اليسار الراديكالي الثوري الإيطالي. و ركزت الجريدة على الأحداث الثقافية و السياسية في كل من أروربة، الاتحاد السوفياتي و أمريكا.
في السنوات القلائل التالية كرس غرامشي أغلب وقته لتطوير الحركة العمالية، و الصحافة المناضلة و التي وقفت بجانبه في انفصال كانون الثاني 1921 مع الأقلية الشيوعية في الـ PSI بالإضافة إلى مجلس شيوخ الحزب (Livorno). حيث أصبح عضواً في اللجنة المركزية لـ PCI و لكنه لم يلعب دوراً قيادياً فيه إلا بعد سنوات طويلة. لقد كان من بين المتنبئين اليساريين بالحركة الفاشستية، و لقد حذر بعدة مناسبات أنه إذا لم يتم اتخاذ إجراء جماعي موحد ضد صعود موسوليني فسوف تصاب الديمقراطية و الاشتراكية الإيطالية بهزيمة أليمة.
لقد كانت السنوات بين 1921و 1926 –سنوات النار و الحديد كما سماها- مثمرة و حافلة بالأحداث. و أهم ما يميز تلك الفترة هو إقامته في موسكو لسنة و نصف (من أيار 1922 إلى تشرين الثاني 1923) كممثل عن إيطاليا في الأممية الشيوعية، انتخابه في مجلس النواب في نيسان 1924، و توليه منصب الأمين العام لـ PCI. كما أن حياته الشخصية كانت حافلة بالأحداث الهامة و أهم حدث كان التقاءه و زواجه لاحقاً من Julka Schucht و هي عازفة كمان و عضوة في الحزب الشيوعي الروسي حيث تعرف عليها خلال إقامته في روسيا. و رزق منها بولدين Delio (1924-1981) و Giuliano ولد في عام 1926 و لازال على قيد الحياة و هو الآن مقيم في موسكو مع زوجته.
في مساء الثامن من تشرين الثاني من العام 1926، اعتقل غرامشي في روما و تطبيقاً لسلسلة قوانين استثنائية كان معمول بها في ظل السلطة التشريعية الإيطالية المهيمن عليها من قبل الفاشست، سيق إلى معتقل انفرادي في سجن Regina Coeli. و بهذا كانت بداية ملحمة استمرت عشر سنوات من الألم النفسي و الجسد من جراء ما خاضه في السجن وصلت لذروتها في نيسان 1937 حيث توفي متأثراً بنزيف دماغي. و من دون شك أن ما قضى عليه هو مرور سنوات و سنوات من المرض في المعتقل و إهمال معالجته.
لكن بالرغم من ذلك فإن كل من كان على إطلاع على مسيرة حياة غرامشي كان يعلم أن سنوات السجن كانت أيضاً غنية بالإنجاز الفكري المدون في كراساته التي كانت يحتفظ بها عند تنقله من زنزانة لأخرى و طبعاً لم تظهر هذه الكراسات إلا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كما يثبت ذلك أيضاً الرسائل التي كان يبعثها من المعتقل لأصدقاءه و لأفراد عائلته و خاصة أخت زوجته Tania Schucht و زوجته Julka في المرتبة الثانية. كانت المرأة الأكثر تلميحاً و لم تقطعه في فترة سجنه و ذلك منذ أن انتقلت إلى روما و كانت في موقع يسمح لها ليس بتبادل الأفكار و الأحاسيس عبر الرسائل فحسب بل بمده أيضاً بالملابس و الأطعمة و الأدوية التي كان يحتاجها ليخفف عنه آلام السجن اليومية القاتلة.
بعد أن تمت محاكمته في الرابع من حزيران من العام 1928 هو و خمسة من القادة الشيوعيين الطليان بالسجن لمدة عشرون عاماً و بعد مضي أربعة أشهر و خمسة أيام من السجن نقل غرامشي إلى سجن في Turi في مقاطعة Bari حيث قضى هناك أطول جزء من مدة سجنه (من حزيران 1928 إلى تشرين الثاني 1933). بعد ذلك نقل لمستوصف في Formia و تحت حراسة بوليسية و منها نقل في آب من العام 1935 –و طبعاًَ تحت الحراسة- إلى مستشفى Quisisana في روما. وهناك أمضى آخر سنتين في حياته. و من ضمن الناس الذين تواصلوا معه سواء بالرسائل أو بالزيارات عند الإمكان – بالإضافة لـ Tania - كانت أمه Giuseppina، أخوه Carlo ، أختيه Teresina و Grazietta و صديقه الصدوق الاقتصادي Piero Sraffa و الذي أمده خلال محنته السجنية بالكثير من الخدمات الضرورية و الغير مستغنى عنها. و لقد استخدم Sraffa الكثير من معارفه الخاصة ليتمكن من مد غرامشي بالكتب و المجلات الدورية التي كانت تلزمه في سجنه. لقد كان لغرامشي ذاكرة خارقة لكن و بالرغم من ذلك يمكننا القول أنه لولا مساعدات Sraffa و لولا وساطة Tania لما تمكن من كتابة كراسات السجن.
و لم ير محصول غرامشي الفكري الذي كتبه بالسجن النور إلا بعد عدة سنوات من الحرب العالمية الثانية حيث قام الحزب الشيوعي بنشر فصول مبعثرة من كراساته إضافة إلى حوالي 500 رسالة كتبها في السجن. بحلول عقد الخمسينات و بتزايد وتيرة النشر حظيت كتابات غرامشي في السجن باهتمام من قبل المنظمات الشيوعية في جمهرة من الدول تجاوز الغرب لينتقل إلى الدول المسماة العالم الثالث. و لقد انتشرت بعض من مصطلحاته في أوساط اليسار و كان أهمها و أعقدها هو مصطلح hegemony و الذي استخدمه في كتاباته و طبقه لفهم مسألتي انتصار و فشل الاشتراكية العالمية و في تطوير برنامج يسهل فهم النظرة الاشتراكية في خضم الظروف المسيطرة على العالم آنذاك. و من بين تلك الظروف كان انتصار و صعود الفاشستية و تخبط اليسار الذي نشأ كرد فعل لهذا الصعود. و من المصطلحات أو الجمل الوثيقة الصلة بالموضوع من الناحية النظرية و العملية كان (الفكر المنظم) (الرائج محياً) و (الجبهة التاريخية). و التي و بالرغم أنها لم تكن من ابتكاره إلا أنها خلقت العديد من التضمينات في كتاباته كان لها الدور في خلق العديد من النظريات السياسية.

من موقع www.marxists.org
ترجمة:شارل ديغول 78
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شارل ديغول 78

avatar

عدد الرسائل : 16
تاريخ التسجيل : 20/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: ترجماتي   الخميس مارس 27 2008, 23:34

بشر أم آلات؟




أنطونيو غرامشي

من مطبوعات Avanti بتاريخ 24 كانون الأول من العام 1916 تحت عنوان (الاشتراكيون و التعليم).

إن المناقشة الوجيزة التي دارت في الاجتماع الأخير بين رفاقنا و البعض من نواب الأغلبية- تحت عنوان برامج التعليم المهنية- تستحق شيئاً من التعليق – بغض النظر عن كونها موجزة أو بليغة. إن ملاحظات الرفيق Zini و التي تقول ( هنالك خلاف بين التيارين العام و المهني للتعليم الشعبي: يجب أن نجمع بين هاتين التيارين- دون أن ننسى أن العامل هو أسمى البشر- و يجب ألا ينكر هذا العامل الإمكانية الواسعة للجانب الروحي بالرغم من انقياده المبكر للآلة) و هجوم Councillor Sincero ضد الفلسفة (الفلسفة التي كشفت الناس المعارضين لها عندما تقول بأمور تنسف الحقائق الراسخة) ليست مجرد جدلاً: إنها تمثل الصدام بين الناس ذوي الاهتمامات المتضاربة.
1-إن حزبنا لم يمتلك بعد برامج تعليم ذات أرضية صلبة تميزه عن باقي الأحزاب التقليدية. حتى الآن لطالما اتبعنا المبدأ العام القائل بالحاجة للتعليم سواءً الابتدائي أو الثانوي أو المهني أو العالي. و لقد قمنا بحملة لتأييد هذا المبدأ و نشره و جعله إلزامياً. و يمكننا القول أن الفضل في تخفيض نسب الأمية في إيطاليا لا يعود لقانون إلزامية التعليم بقدر ما يعود للصحوة الفكرية و الوعي لبعض الحاجات الروحية التي نجحت الدعاية الاشتراكية في إيقاظها بين حشود البروليتاريا في إيطاليا. لكننا لم نتعد ذلك. و لا زال التعليم في إيطاليا شأناً (بورجوازيا) بأسوأ ما تحمل هذه الكلمة من معاني. إن مدارس النحو و التعليم العالي و التابعة للدولة و بالتالي تدار من ريوع الدولة أي مباشرة من الضرائب التي تدفعها البروليتاريا، لا يدخلها سوى أطفال البروجوازيين و هم الوحيدون الذين ينعمون بالاستقلالية المادية اللازمة لتعليم متواصل. و مهما كان البروليتاري ذكي و مؤهل ليصبح مثقفاً فإنه و بالرغم عنه يبدد إمكانياته على أنشطة أخرى، أو يصبح ثائراً من تلقاء نفسه، أي (بغض النظر عن بعض الاستثناءات) وسطياً ، رجل لا يمكن أن يعطي كل ما اكتسبه في المدرسة من تدريب و تعليم. إن التعليم هنا امتياز. و لا نريده أن يكون كذلك. يجب تأهيل جميع الشباب قبل تثقيفهم. إن من غير المقبول أن تأخذ الدولة من قوت جميع المواطنين لتنفق على تعليم أبناء الأغنياء غير مهتمة البتة إن كانوا متوسطي أو معدمي الذكاء، بينما تراها تستثني أذكى و أكفئ أبناء البروليتاريا. يجب أن تفتح مدارس القواعد و التعليم العالي ذراعيها فقط لمن هم جديرين بها. و إذا وجد اهتمام جماهيري بالتعليم، و يفضل أن يرعي و ينظم من قبل الدولة، فإنه يتحتم فتح أبواب التعليم لجميع الأطفال الأذكياء بغض النظر عن إمكانياتهم المادية. إن التضحيات المقدمة لا يجب أن تذهب سدى بل يجب أن تعود بالنفع لمن يستحق. كما أن الجهود المبذولة يجب أن توجه للأطفال الذين هم بحاجة لاستقلال مادي كي يتمكنوا من التفرغ لدراستهم.
2- إن أبناء طبقة البروليتاريا، الذين حرموا من التعليم في مدارس القواعد و التعليم العالي كنتيجة للظروف الاجتماعية الحالية _ و التي أكدت أن ابتعاد العمال عن بقية المجتمع أمر غير طبيعي ( غير مرتكز على التمايز في القدرات) و يعيق الإنتاج _ يجب أن يعودوا لنظام التعليم الموازي: أي المعاهد التقنية و المهنية. و كنتيجة لدخول القيود اللاديمقراطية في التمويل الحكومي ، فلقد قاست المعاهد التقنية- التي أسست في الفترة الديمقراطية أيام وزارة Casati- من تحولات أنهكتها و دمرت جوهرها. حيث أضحت في الأغلب نموذج سطحي عن المدارس التقليدية، و منفذ بريء للهوس البورجوازي الطفولي لإيجاد عمل. و لقد حولت الأجور المتزايدة باستمرار و الآمال التي علقت عليها في الحياة العملية هذه المدارس أيضاً إلى امتياز. و على أية حال، فإن الأغلبية الساحقة من البروليتاريا تستثنى من هذه المدارس بسبب الحياة العشوائية التي تفرضها عليهم لقمة العيش أي نوعية الحياة من غير السهل فيها التقيد بالدراسة.
3- إن ما يحتاجه البروليتاري هو نظام تعليمي متاح للجميع. نظام يسمح فيه للطفل ليتطور و ينضج و يتطلب أمور عامة من شأنها أن تنمي الشخصية. أي بمعنى آخر تصبح المدارس إنسانية و موثوقة ليس فقط من التقليديين بل من التقدميين. إن المدرسة التي لا تضمن مستقبل الطفل و التي لا تنمي مستقبله، سوف تؤول ذكاؤه و وعيه المتنامي إلى مصير محدد مسبقاً. أي يحتاج إلى مدرسة للحرية و المبادرة الحرة و ليست مدرسة للعبودية و كل ما مطلوب بها هو الدقة بالعمل الميكانيكي. كما يجب أن نمنح أبناء البروليتاريا بجميع الإمكانيات المتاحة، و يجب أن يتم تطوير شخصيتهم بالطريقة المثلى، أي بالشكل الأكثر إنتاجاً لكل منهم و لمجتمعهم. يجب ألا تكون المدارس التقنية مجرد حصن لمسوخ جافة تتدرب للحصول على عمل، بدون أي فكر، أو ثقافة، بدون أي محفز فكري، مجرد أعين ثاقبة و أيدي متمكنة. كما يساعد التعليم التقني على التفتح في شخصية الطفل و تحوله إلى رجل – أي أن يكون متعلم و ليس مجرد متلقي- بحيث يستطيع مستقبلاً قراءة الكاتالوجات التقنية بسهولة. و لقد ظهر -Councillor Sincero الصناعي- بمظهر البورجوازي عندما احتج على "الفلسفة".
و بالطبع فإن البورجوازيين الصناعي يفضلون امتلاك العمال الذي هم آلات أكثر ما يكونوا بشر. لكن التضحيات التي يقوم بها كل فرد بالمجتمع بشكل طوعي ليقدم تحسينات و يكون نموذج الإنسان المثالي، يجب أن تعود بالفائدة على كل المجتمع و ليس على طبقة واحدة.
إنها مشكلة حق و قوة في نفس الوقت بحيث يجب على البروليتاري أن يكون يقظاً يمنع حدوث الاستغلال و لا يضاف إلى قائمة الكثيرين ممن عانوا ذلك قبله.



العنوان الأصلي للمقال: Men or machines ?
المصدر: http://www.marxists.org
ترجمة: شارل ديغول 78
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شارل ديغول 78

avatar

عدد الرسائل : 16
تاريخ التسجيل : 20/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: ترجماتي   الخميس مارس 27 2008, 23:35

روزا لوكسمبورغ (1871-1919)





ولدت في الخامس من آذار في العام 1871 في Zamoshc التابعة لـ "كونغرس بولندا" ، ولدت روزا لعائلة يهودية و كانت الأصغر من بين خمس أولاد. في العام 1889، و بعمر الثامنة عشر، أجبرها التحرك الثوري في لوكسمبورغ أن تهرب إلى زيوريخ في سويسرا لتنجو من الاعتقال. و هي في زيوريخ تابعت نشاطها الثوري عن بعد، في حين كانت تدرس الحقوق و الاقتصاد السياسي، و حصلت على شهادة الدكتوراة في العام 1898. التقت بالعديد من "الاشتراكيين الديمقراطيين الروس" (قبل أن يحدث الانقسام) و من بينهم قياديي الحزب: جورجي بليخانوف و بافيل أكسيلرود. و لم يمض وقت طويل قبل أن تصدر عن روزا اختلافات تنظيرية حادة مع الحزب الروسي، و خاصة فيما يتعلق بخصوص مسألة تقرير المصير البولندي: حيث اعتبرت روزا أن تقرير المصير هذا يضعف الحركة الاشتراكية العالمية و يساعد البورجوازيين فقط أن يوطدوا حكمهم في البلاد المستقلة حديثاً. و نتيجة لهذا الأمر انفصلت روزا عن كلا الحزبين الاشتراكيين الروسي و البولندي الذين اعترفا بحق تقرير مصير الأقليات المحلية الروسية. و على النقيض ساعدت روزا في تأسيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي البولندي.

و خلال هذه الفترة قابلت شريك حياتها Leo Jogiches الذي كان يترأس الحزب الاشتراكي البولندي. و في الوقت الذي كانت فيه روزا منظرة الحزب رافقها Jogiches كمتكتك للحزب. و لقد نمت علاقتهما و استمرت على الصعيدين الشخصي و السياسي إلى آخر أيامهما.

غادرت روزا زيوريخ متجهة إلى برلين في العام 1898و انضمت إلى "حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الألماني". و بعد انضمامها للحزب بفترة وجيزة بدأت تضع أولى كتاباتها و تحركاتها الثورية المفعمة بالنشاط. و لقد كتبت في المناظرة التي دارت في الحزب الديمقراطي الألماني وقتها نص "ثورة أم إعادة قولبة" معبرة عن رأيها بتعديلات Eduard Bernstein على النظرية الماركسية، حيث قالت:
"تميل نظريته إلى إقناعنا بأن نتخلى عن التحول الاشتراكي، الهدف الأسمى للديمقراطية الاشتراكية، و على العكس، إلى إعادة قولبة الاشتراكية بحيث يكون الهدف الأساسي منها هو الصراع الطبقي. و لقد صاغ Bernstein وجهة النظر هذه بشكل واضح و على نحو مميز عندما قال "لا أهمية للهدف الأخير مهما كان، المهم هو التحرك".".

في الوقت الذي دعمت به لوكمسبرغ التحركات بشكلها الجديد (كوسائل للصراع الطبقي)، كان الهدف من هذه التحركات هو الثورة الحقيقية. حيث أكدت أن تغير الصيغ و القوالب بشكل مستمر سوف يؤدي إلى استمرار حكم البورجوازية، و لن تحقق الثورة البروليتارية حلمها في بناء المجتمع الاشتراكي إلا بعد مضي زمن طويل. و لقد عملت لوكسمبورغ بالتعاون مع (كارل كاوتسكي) على منع هذا التحول الثوري في النظرية الماركسية في الحزب الاشتراكي الألماني.
عند حدوث ثورة العام 1905 في روسيا، توجهت أنظار لوكسمبورغ إلى الحركة الاشتراكية في روسيا القيصرية، موضحة أن التحرك البروليتاري الروسي العظيم قد بدأ:
"في هذا اليوم، حطمت البروليتاريا الروسية القيود السياسية المفروضة عليها للمرة الأولى، للمرة الأولى تظهر القوة المؤهلة تاريخياً و القادرة على رمي الرجعية في سلة القمامة و رفع راية الحضارة في روسيا و كل مكان، على مرأى الحدث".
وقفت لوكسمبورغ مع النظرية الماركسية للبروليتاريا الروسية التي تقود إلى الثورة الاشتراكية؛ أي مع الحزب البلشفي في مواجهة الأحزاب المنشفية و الاشتراكية الثورية. ثم انتقلت لوكسمبورغ إلى وارسو لتدعم الثورة الروسية من هناك، لكنها اعتقلت لنشاطاتها.
في العام 1906، بدأت روزا بالدفاع العنيف عن نظريتها "الضربة الجماهيرية" و قدمتها على أنها السلاح الأقوى للبروليتاريا. و لقد هذه النظرية موضع جدال في الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني، و لقد عورضت بشكل أساسي من قبل August Bebel و كارل كاوتسكي. و بسبب انفعالات قاسية كهذه لقبت لوكسمبورغ بـ "روزا الدموية".

قبل الحرب العالمية الأولى، وضعت لوكسمبورغ كتاب "التراكم في رأس المال" في العام 1913. و فيه تشرح الانتقال من الرأسمالية إلى الإمبريالية. مع بداية الحرب العالمية الأولى وقفت لوكسمبورغ بعنف ضد موقف الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية الألمانية "الشوفينية"، و التي تدعم الاعتداء و الاحتلال الألماني للبلاد الأخرى. و بالتضامن مع كارل ليبنخت ، غادرت لوكسمبورغ و ساعدت في تأسيس "المجموعة الأممية" و التي تحولت فيما بعد إلى "عصبة سبارتاكوس". في مواجهة الشوفينية الاشتراكية الألمانية، و التي حرضت الجنود الألمان أن يحولوا بيارقهم باتجاه حكومتهم.

و بسبب هذا التحريض الثوري، تم اعتقال كل من لوكسمبورغ و ليبنخت. و في السجن كتبت روزا كراسة "Junius " و الذي اعتبر الأساس الثوري لـ "عصبة سبارتاكوس"، كما كتبت في السجن أيضاً كراسة "الثورة الروسية" و أغلبها موجود في كتابها "الثورة الروسية" ، و الذي حذرت به من ديكتاتورية الحزب البلشفي. حيث عبرت لوكسمبورغ عن موقفها من ديكتاتورية البروليتارية قائلة:

" ديكتاتورية، نعم! لكن هذه الديكتاتورية تقوم على تطبيق الديمقراطية ،و ليس إلغائها، لكنها بالمقابل هجوم العلاقات القانونية و الاقتصادية المحصنة بالمجتمع البورجوازي، و بدونها لا يمكن أن يتم التحول نحو الاشتراكية. لكن الديكتاتورية يجب أن تكون من قبل البروليتاريا نفسها و ليس من قبل فئة صغيرة تحكم باسمها. أي يجب أن تتقدم خطوة خطوة بالتزامن مع المشاركة الفعلية للجماهير، يجب أن تكون تحت تأثيرهم و نفوذهم، يتم التحكم بها بشكل كامل من قبل الفئات الشعبية، يجب أن تترعرع في ظل تطور المهارات السياسية للشعب."

على الرغم من هجوم لوكسمبورغ على حكومة السوفيتات المهيمن عليها من قبل الحزب البلشفي، تنبهت إلى الخطر المحدق بالحرب الأهلية في روسيا و أدركت الحاجة الطارئة لمثل هذه الحكومة:

" إنه لطلب أكثر من إنساني إذا انتظرنا من لينين و رفاقه بمثل هذه الظروف أن يستحضروا الديمقراطية الأكثر ضعفاً و هم الديكتاتورية النموذجية للبروليتاريا و الاقتصاد الاشتراكي. لقد بذلوا بموقفهم الثوري، و سلطتهم الفعالة، و إخلاصهم العظيم للاشتراكية العالمية، أكثر ما يمكن بذله في مثل هذه الظروف الصعبة. يبدأ الخطر فقط عندما يحولون الضرورة إلى حتمية مطلقة و عندما يقومون بتجميد كل التكتيكات التي قاموا بصنعها في نظام ثوري متكامل بحجة هذه الظروف القاهرة، و يقدمون نفسهم للبرولتيارية العالمية على أنهم نموذجاً للتكتيك الاشتراكي."

بعد ذلك عارضت لوكسمبورغ جهود الحكومة السوفيتية المشكلة حديثاً للسعي وراء السلام مع جميع الأطراف بتوقيعها معاهدة بريشت-ليتوفيسك مع ألمانيا.

في تشرين الثاني من العام 1918، أطلقت الحكومة الألمانية -على مضض- سراح لوكسمبورغ من السجن، لكنها عاودت على الفور العمل الثوري. حيث أسست بعد شهر هي و ليبنخت الحزب الشيوعي الألماني، الذي قام بتسليح "عصبة سبارتاكوس" عندما اشتعلت ثورتها في شوارع برلين.

في الخامس عشر من كانون الثاني من العام 1919، تم اعتقال كل من روزا لوكسمبورغ، كارل ليبنخت، وليام بيك، مؤسسي الحزب الشيوعي الألماني و سيقوا إلى الاستجواب في فندق Adlon في برلين. بعد ذلك، فإنه لم يعد هنالك شيء مؤكد، لكن أحد الاحتمالات أنه تم خطفهم من قبل جنود ألمان-في حين أن بيك استطاع الهرب- في سيارة جيب عسكرية، ثم تم إطلاق النار على لوكسمبورغ و ليبنخت و رميا في النهر.

و عند اغتيال خيرة قادة الحركة الشيوعية الألمانية تم صعود الفاشية الألمانية بدون أي عائق.



المصدر: http://www.marxists.org
ترجمة: شارل ديغول 78
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شارل ديغول 78

avatar

عدد الرسائل : 16
تاريخ التسجيل : 20/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: ترجماتي   الأحد يونيو 29 2008, 22:21

نتاليا سيدوفا
(1882-1962)


ثورية روسية. ولدت في أوكرانيا و درست في Geneva في صغرها. قابلت ليون تروتسكي في باريس في العام 1902 و تزوجا فيما بعد. عمل مع كل من لينين و تروتسكي في الصحيفة البلشفية "الإيسكرا". و رزقت من تروتسكي بولدين و هما "ليف سيدوف" و "سيرجي سيدوف". و لقد قتلا كلاهما –عندما كبرا- من قبل من قبل الستالينيين بسبب علاقاتهما بتروتسكي.

عاشت في المنفى مع تروتسكي منذ العام 1929 أي بعد طردهما فوراً من الاتحاد السوفيتي. بعد اغتيال تروتسكي بقيت في المكسيك لفترة تخللها رحلات إلى باريس بعدة مناسبات ثم استقرت هناك إلى موتها.

فشلت بمناشدة نيكيتا خروتشوف لرد اعتبار تروتسكي في الفترة التي عقبت "انهيار الستالينية" في الاتحاد السوفيتي. انشقت عن الأممية الرابعة في العام 1951. صانت مواقفها بصلابة في الدفاع عن الأممية و الرفض للستالينية و الفاشستية إلى أن ماتت في العام 1962.



المصدر: www.marxists.org
ترجمة: شارل ديغول 78
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: ترجماتي   السبت يوليو 05 2008, 00:11

شكرا شارل على مجهودك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ترجماتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ايديولوجيات و اتجاهات فكرية-
انتقل الى: