الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 صلاح حسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: صلاح حسين   السبت مايو 10 2008, 21:14

فى ذكرى استشهاد صلاح حسين .. يوم الفلاح المصرى 30 إبريل - رجل بأربعة عيون .. وستة آذان .. وأنفين .. لم يسعفه العمر!

بشير صقر
basheer_sr@gawab.com
الحوار المتمدن - العدد: 2277 - 2008 / 5 / 10

لم يكن زعماء الشعوب الحقيقيين يوما.. إرثا لأحد .. خصوصا من فقدوا حياتهم القصيرة فداء لفكرة نبيلة.
ذلك لأن الامتداد الحقيقى لهؤلاء الزعماء الشهداء هو السير على مبادئهم واستئناف طريقهم بجدية وإصرار.. وليس التشبث بعلاقة القرابة بهم أو بصلة الدم أو بالتشدق بملازمتهم أو معاصرتهم .
فحين أطلقت قرية كمشيش نداءها :
" الخط .. المبدأ .. الكفاح / همه السلاح .. يا .. صلاح " .. لم تكن تنعيه ، بل ولم تكن تبالغ .. أو تنفّس عن ضجرها من فقده .. فقد أبيها.. بل كانت تريد أن تواصل المشوار.
عندما كان صلاح حسين معزولا سياسيا .. محدد الإقامة .. ومطاردا .. لم يجد غضاضة فى العمل من خلال ثغرة فى التنظيم السياسى الوحيد فى مصر آنذاك الاتحاد الاشتراكى .. وهى" لجنة الدعوة والفكر " لتثقيف فلاحى قريته بالأفكار الاشتراكية وبنظريات الاقتصاد السياسى .. كفائض القيمة .. وكَوْن العمل خالق القيم والربح .. ومُرَكم الثروات .. نقدية كانت أم عينية.
وكان ينفخ من روحه وإقدامه فى أوصال من يتمثل أفكاره من الفلاحين ويدفعه لأول الصفوف .. ليتقلد مواقع القيادة والتوجيه.
لم يتوان للحظة.. فى إفساح الطريق لأية فكرة أو اكتشافة تنم عن فراسةِ وبُعدِ نظر صاحبها من الفلاحين ،أو كنْس أية اعتبارات قبلية أو عائلية أو سياسية أو تراثية ما دامت لا تدفع نضالات الفلاحين إلى الأمام أو تعرقلها.
ولذلك اكتشف صلاح حسين (الطالب الجامعى) الفلاحَ النادر عبد الحميد عنتر(استشهد 1957) من ناحية ، وبت صلته نهائيا ( عام 1953 ) بجماعة الإخوان المسلمين فور اكتشافه لعلاقات نسجوها - من خلف ظهره - مع إقطاعييى قريته فى مواجهة الفلاحين من ناحية أخرى ، وأرسل لقادة الأحزاب السياسية اليسارية- التى كان على صلة ببعضها فى نهاية خمسينات القرن الماضى – بعظيم احتقاره لإقدامهم على حل" حزبهم الموحد " وانتحارهم .. من ناحية ثالثة.
لم يتواطأ على رفيق مراوغ .. أو متردد.. أو مهتز الأخلاق.. أو متشكك فى المستقبل أيا كان وزنه ، ولم يخدعه مستفيد أو صاحب مصلحة مؤقتة مهما كانت أقنعته.. أو مظهرى.. أجوف الحديث قليل العمل.. محدود الفائدة مهما كانت جاذبيته .. بل كان متيقظا دائب الحركة لا يهمد.. ذا أربعة عيون وستة آذان وأنفين .. لكن العمر لم يسعفه.. ومع ذلك أجاد وأفاد .. لأنه أراد أن يؤسس لفلاحى قريته قيمة ، وقد ترك لنا قيمة وإرثا .. ليس لقريته فحسب بل لفلاحى مصر كلها.. موجزه : [ الثقافة العميقة الحقيقية ، العمل الدءوب مع الفلاحين يدا بيد، تجارب الشعوب الفلاحية الأخرى خلفية مرجعية عامة، قراءة التغيرات فى المجتمع لحظة بلحظة، الإيمان اللامحدود بالمستقبل ، الجسارة والإقدام فى اتخاذ المواقف العملية .. كلها مترابطة وتتحرك للأمام وحدة واحدة متسقة ومتناغمة]
كان هاويا محترفا للسياسة أو كان عاشقا وأسطى فى السياسة.. عكف على كمشيش أربعة عشر عاما - (1952 - 1966) حتى اغتالته الأيدى والمصالح الآثمة قبل هزيمة 67 مباشرة - يثابر ويتعلم ويُعلم ، لم تبهره الأضواء رغم سقوط بعضها عليه.. ولا الصيت المدوى رغم أنه كان مؤهلا لذلك ، ولم تجذبه أوساط الصالونات رغم وسامته السينيمائية وجاذبيته الشخصية ولم تفت فى عضده كل المغريات التى نخرت فى عظام الكثيرين من أقرانه وسابقيه ومعاصريه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صلاح حسين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: شخصيات-
انتقل الى: