الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 مصر : حديث الانتخابات ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: مصر : حديث الانتخابات ..   الجمعة نوفمبر 26 2010, 09:46

مصر : حديث الإنتخابات...

في مكان ما , هنا والآن , فقدت إلى الأبد الديمقراطية بريقها .

قد يتطلب الحديث مقدمات مختلفة , عن وحول , هذه الحقيقية الغائبة عن ساحات النقد والفكر والثقافة والسياسة , في حين ستظل مقاربة القضية الديمقراطية فلسفيا عملية مترفة للغاية .

فقدت بريقها , ذلك يعني في النهاية , فقدت جوهرها , لأنها لم تكن يوما قضية عميقة الأثر بمعناها الفيزيائي , أي "ثلاثية الأبعاد" .
أي أن الديمقراطية الكونية اليوم , ستقود سليما إلى (التغيير في شكل السلطة وليس في بنيتها) حتما , لأسباب معقدة للغاية أهمها الترابط الاقتصادي العالمي المخيف والمدمر وتحت الهيمنة الأمريكية والدولار الورقي النفطي , إذا صح التعبير .

ولكن البعد الفيزيائي الثالث والمفقود , "للبنية الديمقراطية" , أو العمق الرقابي الفعال "للقضية الديمقراطية" , أو فعالية الديمقراطية المستمرة , ما بعد إنتاج سلطة جديدة , وقدرتها على ممارسة الرقابة الحقيقية على الأداء السياسي الشرعي الآن , ليس على الكيان السياسي التنظيمي المنتخب , بحد ذاته , أحزابا وجماعات وتكتلات وأفراد , بل الرقابة على الالتزام "بعقد التوكيل" الشعبي , للناخبين الفاقدين بعد انتهاء العملية الانتخابية , لأي قدرة على ممارسة الرقابة .

(القضية الديمقراطية ليست محض عملية انتخابية) , بل عملية قانونية رقابية , تحقق حصول "السياسي" على توكيل شرعي شعبي , وتحقق لأصحاب التوكيل الشرعي الشعبي (المراقبة الدائمة على هذا السياسي) بتبسيط , للتأكد من عدم خروجه عن نص هذا التوكيل .

فعندما يكون البرنامج الانتخابي "تنمويا" , إذا فشل هذا الهدف سقط التوكيل حكما , وسقطت شرعية السلطة , والانتظار إلى الدورة الانتخابية التالية , سيكون تكريسا لسلطة منتخبة صارت " ديكتاتورية " , وصارت استمراريتها تسلطا وتزويرا . وهو واقع حال الديمقراطية الكونية اليوم , وخصوصا شبهة الديمقراطية في عالمنا العربي تحديدا , مسيخ الديمقراطية وشيطانها .

شرعية الرئيس الأمريكي أوباما سقطت بسقوط وعوده الانتخابية , ومع ذلك هو مستمر بالسلطة .
بل تحول الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلى مزور مُعلن , ومع ذلك استطاع أن يعود بنفس الوسيلة إلى السلطة .

إذا كان البناء الاجتماعي يقوم على أسس أخلاقية وإنسانية عامة , كأن نقول مثلا , السن القانونية للبلوغ هو عندما إتمام الثامنة عشر , هذا توصيف عالمي .
عند هذه السن في اغلب دول العالم , يمتلك الإنسان مجموعة حقوق شرعية مكتسبة , منها حقه الانتخابي .
ولكن هل يمتلك هذا الإنسان في هذا العمر , وعيه الانتخابي , وهل يمتلك الإنسان في هذا العمر حريته الانتخابية الحقيقية , تلك هي قضية الديمقراطية ومنطلقات تصحيحها .

كرس الغرب مفهوما فرديا ذكوريا للحرية , انعكس تحطيما سيئا للقيم الأسرية والعائلية .
وانعكس تحطيما ممنهجا للقضية الديمقراطية , فحولها إلى بروباغاندا إعلامية إعلانية , ولعبة من ألعاب الأغنياء .

والحقيقة الغائبة عن الإعلام في الغرب , والحاضرة المخيفة بقوة في دراسات النظام الامبريالي , هو في تناقص اللمعان الديموقراطي وغياب الناخبين عن الصناديق .
من هذه الزاوية يمكننا فهم حقيقة حاجة الغرب لإنتاج هوليودي لفوبيا القاعدة والإسلام , وفوبيا النفط والتلوث , وفوبيا الغجر , والطرود المفخخة ....

الحقيقة المجردة , هي أن الديمقراطية في عالمنا العربي , لم تكن يوما غائبة لأنها لم تكن يوما حاضرة أصلا , وهي هنا ليست كارثة بل ربما هي "ايجابية كامنة" لعصر ما بعد الامبريالية الأمريكية أو عصر "ما بعد النفط والدولار" , المزيفان .

مصر العربية نموذجا ..
لكيفية تحول العملية الانتخابية , إلى بديل عن القضية الديمقراطية كلها , بل كيف يتم تكريس شرعية سلطة ديكتاتورية ساكنة .

لبنان نموذجا ..
لكيفية تحول العملية الانتخابية , إلى بديل عن القضية الديمقراطية كلها , بل كيف يتم تكريس شرعية سلطة طائفية مذهبية مناطقية عائلية مافيوية , بمعنى تكريس وتقديس الهويات المجهرية الإرادية للناخب الحر والواعي .

العراق نموذجا ..
لكيفية تحول العملية الانتخابية , إلى بديل عن القضية الديمقراطية كلها , بل كيف يتم الانحدار من سلطة ديكتاتورية مركزية , إلى سلطة تابعة للخارج الإقليمي والدولي بأطيافها كلها , بمعنى خيار وتكريس الاستعمار الإرادي للناخب غير الواعي وغير الحر .

في الخصوصية المصرية ..
القضية ليست قضية وعي أو حرية , وليس قضية لامبالاة أو هجرة سياسية للناس بعيدا عن السلطة .

القضية هي قضية إنتاج مجلس نيابي تشريعي , يستطيع تأمين استمرارية السلطة السياسية , بطريقة تضمن استمرار الاستقرار السياسي الهش في البلاد المرهقة للغاية .

ما يجري في مصر اليوم , هو عملية تمهيدية وحساسة , لتامين انتخاب رئيس يخلف مبارك , والسيناريوهات المطروحة منذ مدة هي للاستهلاك والحرق السياسي , لان استقرار مصر قضية دولية بغض النظر عن دورها الغائب اليوم بسبب الطبيعة الفصامية المريضة لحسني مبارك .

الإنسان العربي الحر ..
في الجغرافية العربية كلها , لا يجب أن يدخل يوما إلى مركز اقتراع لأي سبب كان , تلك وسيلته المقاومة والوحيدة لجعل النظام الرسمي العربي خائفا بما يضمن الحد الأدنى من حقوق الناس على هذه الأنظمة المافيوية التابعة لـ "لانغلي" .

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصر : حديث الانتخابات ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حول الاحداث-
انتقل الى: