الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 لبنان والقرار الظني ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زياد هواش



ذكر عدد الرسائل : 153
المكان : سوريا العربية
تاريخ التسجيل : 23/08/2007

مُساهمةموضوع: لبنان والقرار الظني ..   السبت نوفمبر 27 2010, 07:17

لبنان والقرار الظني ..



جغرافية الألف حرب

تجارة الدم



لقد تخلى حزب الله إذا , عن سياسة إيقاف صدور القرار الظني ..



وإذا لم يكن حزب الله قد نجح في تسريع صدور هذا القرار الاتهامي , فهو بالتأكيد قد نجح في تعطيل مفاعيله الإعلامية , ونجح في تفريغه وباكرا جدا , من قدراته على إحداث الصدمة المذهبية المفترضة .



دخل العراق المرحلة الأخطر , في العملية السياسية الأمنية المعقدة , لتشكيل الحكومة الأمريكية في المنطقة الخضراء .

هذا يعني تصاعد وتيرة الضغط السياسي , على الساحة اللبنانية الدخانية الموازية , للتعمية على ما قد يحصل في بغداد .



بمعنى أن توقيت صدور "القرار الظني" في قضية اغتيال المغدور رفيق الحريري , صار ممكنا في أي لحظة , أي قبيل الضربة الأمنية السياسية للرئيس المكلف الآن تشكيل الحكومة الديكتاتورية في العراق , السيد نوري المالكي .



في هذا "التوقيت" الذي يحتاجه الأمريكي عبر لبنان لخدمة استمراريته في العراق , ويحتاجه في العراق لخدمة مشروع الهيمنة الافتراضي والمهزوم , أو تحديدا "عودة الروح" إلى مشروع الهيمنة الافتراضي الانتحاري , بتعبير أدق .



وخصوصا , أن الدور المسرحي للرئيس الأسود في البيت الأبيض , لامتصاص تداعيات "الجوع الملون" في أمريكا المنهارة اقتصاديا وأمنيا من الداخل .

هذا الدور قد قام , في هاتين السنتين العجاف , بما يفترض أنه حلا ناجحا أو تأجيلا بعيد المدى زمنيا , لصراع طبقي عرقي أمريكي داخلي والغائي أيضا .



هذا يعني عودة الصهيونية_الصهيونية الحاكمة في أمريكا من "لانغلي" إلى الواجهة , ومن أمام الرئيس الأسود المعتقل في بيته الأبيض , وبنفس الأدوات الرهيبة , السعار المذهبي الديني الإعلامي الكبير , والحروب الأمنية القذرة والدموية .



أمريكا الاستعمارية , التي دخلت (زمن انهيارها الأخلاقي) المؤسس لهزائمها المتلاحقة عبر العالم , على يد مبدع ذلك الانهيار : وزير الخارجية هنري كيسنجر , الداهية , كما يطيب لعرب أمريكا وإسرائيل تسميته .

انهيار مصداقية السياسة الخارجية الأمريكية , التي تحولت إلى سياسة تقوم فقط على الكذب والعبث والخداع , على التكتيك والتجريب والانسحاب .



لقد كان كيسنجر , رجل "لانغلي" الأخطر , الذي قضى على وزارة الخارجية الأمريكية , وحولها إلى مجموعة مكاتب استخباراتية مافيوية حول العالم , تعمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية .

لقد أسس ذلك الداهية اليهودي , لسياسة حصار البيت الأبيض , والذي صار من يومها يرى ويسمع بعيون "لانغلي" فقط , ولا يزال .



لقد نجح هذا الرجل في تحويل إسرائيل إلى "قاعدة إعلامية" , عبر إعطائها أبعادا داخلية أمريكية , من خلال ربطها بما يسمى بخديعة "اللوبي اليهودي" الضاغط على القرار السياسي في واشنطن , لتكون هذه (القاعدة الإعلامية الوهمية الخارجية) ذات الثقل الداخلي السياسي المخادع , التي يبرر من خلالها النظام الشمولي الأمني الأمريكي تقلبات سياسته الخارجية القائمة على الكذب والخداع , في المنطقة العربية وجوارها الإقليمي .



ولذلك يمكننا توصيف هذا "اللوبي اليهودي" الافتراضي , على أنه (القاعدة الإعلامية الوهمية الداخلية) التي تحكم من خلالها وعبرها "لانغلي" أمريكا ومؤسساتها الديمقراطية الافتراضية , في الداخل .



إن القول الأمريكي المكرر , لعربها , عرب النفط والسلام , (لا نستطيع أن نقدم لكم شيئا لان إسرائيل لا تريد أن تقدم لكم شيئا) , هو شعار كيسنجر القاتل لفرص السلام , ولفرص بقاء إسرائيل في المنطقة .



لقد فتح الداهية اليهودي كيسنجر , بقصر نظر يهودي كلاسيكي وتاريخي , وغباء مشغليه الاستخباراتيين الأمريكان عديمي الخيال , الباب أمام انطلاق عصر المقاومة العربية .



ويمكننا توصيف النظام السياسي الأمريكي على انه أمني توتاليتاري ديكتاتوري مافيوي مصرفي , يحكم الشعب الأمريكي بيد من أمن جبار وإعلام هائل .



الداهية كيسنجر , الذي قسّم قبرص , واضعا بذلك حجر الأساس لتدمير الوجود المسيحي في الشرق , بمعنى تحويل المسيحيين قسريا إلى رهائن لتلك السياسة الأمريكية الخارجية اللا أخلاقية , دافعا بمسيحيي لبنان تحديدا لان يكونوا جسرا لعبور إسرائيل إلى بيروت .



حوّل لبنان , وبيروت تحديدا , إلى ساحة وصمام أمان لإسرائيل , بحيث تكون المكان الذي تتصارع فيه التيارات الإسرائيلية شديدة القلق وعدم الاستقرار , ذلك يتعلق بالبنية الأيديولوجية والجغرافية للمرتزقة اليهود , وعقيدتهم القتالية الاستعمارية , التي تفترض تحولهم إلى كتائب قتل جماعي , وهو واقع حالهم اليوم .



وسمح لتركيا , بان تكون قاعدة لوجستية تالية بالأهمية لإسرائيل , لتتناوبا , تنفيذ الأعمال السياسية والعسكرية والأمنية القذرة نيابة عن أمريكا , وفق ما تتطلبه جغرافية الحرب الباردة , في منطقة الشرق الأوسط .



كيسنجر الرجل الذي نجح تماما في تدمير لبنان , مؤسسا بذلك لوقوعه الدائم تحت الهيمنة الإسرائيلية , فشل تماما في خداع سوريا العربية وأخذها إلى مؤتمر للسلام العبثي في جنيف , في سبعينيات القرن الماضي , ثم خرج بعدها من السلطة , تاركا وزارة الخارجية الأمريكية محطمة , وتركيا العسكريتارية , وإيران الشاه , وإسرائيل وقبرص ولبنان , لقدر أسود قادم .



في يوم الشهيد , يوم 11/11/ من هذا العام , تحدث السيد حسن نصر الله , فقال :

_ المشروع الأمريكي لم يكن يريد تغيير الأنظمة في العراق وسوريا ولبنان , بل كان يريد تدمير هذه الدول .

_ دخلنا مرحلة حساسة في تاريخ الوطن والمقاومة .

_ المقاومة تواجه الآن , الفصل الخامس من فصول استهدافها .

_ بعد انتصار المقاومة في العام 2000 , بدأت فصول استهداف المقاومة تتالى :

1_ المواجهة مع المجتمع الدولي من خلال القرار 1559 .

2_ الإغراء بالسلطة , والاستهداف الناعم عبر العملية السياسية بعد اغتيال المغدور رفيق الحريري .

3_ حرب 2006 العام .

الحكومة اللبنانية , وقيادات سياسية لبنانية , لعبت أدوارا أمنية وسياسية قذرة خلال هذه المواجهة .

4_ قرارات 5 أيار , بدعم أمريكي , لإحداث صدام بين المقاومة والجيش , وبين السنّة والشيعة .

ثم كان 7 أيار , وسقط هذا الاستهداف .

5_ المحكمة الدولية والقرار الظني .

والطلب اللبناني اليوم من الأمريكان ومهرجوهم الفرنسيين , للتدخل .



ثم تحدث السيد نصر الله عن "طبيعة" رد المقاومة على هذا الاستهداف الجديد :

_ المقاومة لن ترضخ للقرار الظني .

_ المقاومة لن تسمح باعتقال أي من قادتها أو مجاهديها , واليد التي ستمتد على أحد مقاومينا سنقطعها .

_ المقاومة ستدافع عن نفسها بالطريقة التي تراها مناسبة , مع حلفائها الأوفياء .

_ يخطئ من يعتقد أنه يستطيع التهويل علينا بحرب إسرائيلية , الحرب الإسرائيلية بشارة للمقاومة , وليوم النصر الكبير والعظيم .

_ ضاعت كل الفرص لتستقيم الأمور , هناك فرصة واحدة باقية هي ملف "شهود الزور" , ولكنكم تقدمون لهم الحماية .

_ الآن في 11/11/2010 , هناك فرصة ذهبية لإنقاذ لبنان من المخطط الأمريكي الإسرائيلي , عبر المسعى السوري السعودي .



ثم قال السيد حسن نصر الله , الكلمة التي انتظرناها طويلا :

من يتهمنا باغتيال الحريري , هو من قتل الحريري وليس نحن .

ثم ختم السيد كلامه بشعار المقاومة في زمن الحرب , (النصر أو الشهادة) .



مع اقتراب العام السادس من نهايته , على اغتيال المغدور رفيق الحريري , استمر حزب الله , في السير أسرع من المتآمرين عليه , بخطوتين حاسمتين واستراتيجيين .

سواء منهم الأمريكان والإسرائيليين , أو ثوار الأرز وفريق 14 آذار , أو اليوم تيار لبنان أولا بزعامة سعد الحريري , وكتلة المستقبل بقيادة السيد فؤاد السنيورة .



ولكن ما أضافه حزب الله , هو ما حان توقيته اليوم فعلا , وهو :

اتهام السيد فؤاد السنيورة , ومن يمثلهم , بالعمل السياسي والأمني , إلى جانب أمريكا وإسرائيل , في حرب صيف العام 2006 .

ويمكننا أن نستنتج أن :

السيد فؤاد السنيورة , وما يمثله على الساحة السياسية الداخلية , كان بذلك , يغطي على مشغليه (الإسرائيليين وفريق السديريين) , والذين يمكننا أخيرا تسميتهم سياسيا بـ (قتلة المغدور رفيق الحريري) .



من الطبيعي أن يتجنب السيد حسن نصر الله , الربط بين السيد سعد الحريري والسيد فؤاد السنيورة , اليوم على الأقل , وفي المستقبل القريب , لأنه يريد أن تنجح المبادرة السعودية السورية في تجنيب لبنان , ما لا يمكن تجنبه , بل يستحيل تجنبه .



ولكن قائد المقاومة , أسس هذه المرة بوضوح لا لبس فيه , للعنوان الذي ستكون عليه "المواجهة الخامسة" كما سماها , وهو : إن من يتهمنا بالقتل هو من قتل .



هو :

البندر بن سلطان , والوليد بن طلال , وسعود الفيصل , وهم أكثر المستفيدين (بالاتهام السياسي) من اغتيال المغدور رفيق الحريري .

وهم أكثر عملاء "لانغلي" في مملكتهم النفطية اعتزازا بهذه الهوية .

وهم أول دعاة ضرورة إعلان (الاحتضان الحميم والشاذ) لمملكتهم , بمملكة كل إسرائيل , عبر مسرحيات السلام , وعلى حساب وجود الشعب الفلسطيني .



هذا الثلاثي , هم من سيتوصل إليهم , عبر السيد سعد الحريري وعمته البهية ورجلهم الأقوى منهم السيد فؤاد السنيورة , من خلال السادة باسم السبع وفارس خشان ومروان حمادة , التحقيق في قضية شهود الزور , على أنهم (مصنعو وحماة وممولو) الشهود الزور .

وهم المتضررين المباشرين , من فتح التحقيق بملف شهود الزور .



ملف شهود الزور , سيفتح الطريق إلى ملف قتلة المغدور رفيق الحريري الحقيقيين , وملف سرقة تركته (المسروقة أصلا من ثروات مسؤولي العراق والأب الروحي الفهد) وصولا إلى برويز مشرف وجاك شيراك , وملف توظيف دمه لقلب نظام الحكم الشرعي والقومي العربي في سوريا العربية , وملف أخذ حزب الله إلى صراع مذهبي مقيت .



وكل ذلك , بتوقيت أمريكي , وتخطيط لوجستي إسرائيلي , لخدمة مشروع ما سمي يوما بسخافة الشرق الأوسط الجديد , وإعلان ولادته على لسان وزيرة خارجية أمريكا , كونداليزا رايس , من بيروت , من قلعة "لانغلي" , السفارة الأمريكية في عوكر , بعد تقديمها قرابين , (سندويتشات من لحم جمهور المقاومة) , لثوار الأرز , ثم طبع على وجنتيها "النور" فؤاد السنيورة , قبلتي الخيانة والغدر .



الملك عبد الله , يقاتل القرار الظني , لأن في ذلك القرار , عودة السديريين إلى السلطة , والقضاء على ما بقي له من سنوات عجاف قليلات , في الحكم , لن تسمح له بنقل المُلك إلى نسله , أو حتى بتمكينهم إلى جوار العرش , من بعد أفول ظله .

والسيد جفري فيلتمان , مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية , الطامحة إلى رئاسة كانت يوما لزوجها , والقائد العملياتي لثورة الأرز منذ أن كان سفيرا في بيروت .

السيد فيلتمان يصف الملك السعودي , للسيد وليد جنبلاط , بالعجوز الخَرِف .



لا يقتصر العمل في خدمة الأمريكان , على شعار : (الذل والمهانة في مقابل السلطة) .

بل يقود ذلك الجميع إلى نهاية درامية بائسة , تتراوح بين نهاية السادات ونهاية الفيصل ونهاية الشاه .



لذلك من الطبيعي , وأنت تشاهد حركة عملاء أمريكا وإسرائيل في لبنان , لك أن تتخيل عن حق , منظر غابة في مجاهيل أفريقيا , يأكل فيها القوي الضعيف , يرقص سعادينها على الأغصان , تتسلل الأفاعي في جوانبها الصامتة , ثم يهرب الجميع من مسار الفيلة , تلك شريعة الغاب الأمريكي .



في حين , حاولت أبواق السيد فؤاد السنيورة , الأبواق التابعة للموساد تحديدا , في كتلة المستقبل , أن تسير بالسيد سعد الحريري إلى مذبح الشهادة , في محاولة لرفع الغطاء عنه وتحويله إلى كبش محرقة للثورة , من خلال القول : أن لقاءه الأخير بالرئيس الأسد كان عاصفا .



اليوم وغدا , ستحاول أبواق السيد سعد الحريري , الأبواق التابعة للانغلي تحديدا , في تكتل لبنان أولا , أن تسير بالسيد فؤاد السنيورة إلى مذبح الشهادة , في محاولة لرفع الغطاء عنه وتحويله إلى كبش محرقة للثورة , من خلال القول : أن السيد نصر الله اتهمه بالتعامل مع إسرائيل .



بتحديده للقرار 1559 , كفصل أول من سلسلة فصول استهداف المقاومة , يعيد السيد حسن نصر الله , ترتيب الحدث السياسي التاريخي بدقة .

فالقرار 1559 , تم تحضيره في دارة الرئيس رفيق الحريري في سردينيا , وبحضوره , وبحضور مستشاره الاستراتيجي ومرشحه لمنصب الرئيس السيد جوني عبدو , والى جواره كاتب مسودة هذا القرار الوزير السابق غسان سلامة , الذي طالما حلم بوزارة الخارجية .

وأيضا السيد مروان حمادة , وزير الاتصالات الأسبق , والشريك الاستراتيجي للموساد في شركات الاتصالات الخلوية في لبنان , ومنظم عمليات اختراقها بكاملها من الموساد , والرجل الذي قدم خدمات أمنية هامة لقائمة أهداف الطيران الإسرائيلي , متسببا بوفاة درامية لعدد من شهداء حرب صيف العام 2006 الألف والأربعمائة شهيد مدني .

حسنا , لقد تحول الآن , السيد مروان حمادة , لكبش فداء هو الأخر , ومرة ثانية , لحساب ثورة الأرز التي تعيش وتستمر على دماء أبنائها , على مذبح التعامل مع أمريكا وإسرائيل .



بمقدار ما يبدو , في المشهد السياسي , حزب الله , متأخرا خطوتين اثنتين , عن باقي أطراف الصراع الإلغائي الداخلي اللبناني , لحساب آل سعود وأمريكا وإسرائيل .

ولكن حزب الله , في حقيقة المشهد , يتقدم عسكريا على الأرض بخطوتين إستراتيجيتين , مصيريتين , في مواجهة الإسرائيليين وحلف شمال الأطلسي , متمثلا بقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان .

ويتقدم بخطوتين أمنيتين لوجستيتين , حاسمتين , في مواجهة "لانغلي" و "الموساد" وبقية الحلفاء الأمنيين العرب التابعين لهما , أجهزة أمن أنظمة النفط والسلام العرب , متمثلة جميعها اليوم بفرع المعلومات , والسفارات العربية والأجنبية , وبقايا ميليشيات الحرب الأهلية اللبنانية , ومرتزقة تيار المستقبل .



العثرة السياسية الوحيدة في وجه حزب الله , هو رئيس المجلس النيابي السيد نبيه بري , انه الرجل الذي يشكل مع السيد وليد جنبلاط رأس القاطرة المزدوج القائدة , والقادرة دائما , على السير بالاتجاهين , عند الحاجة , قاطرةً خلفها عربات المشهد السياسي اللبناني المُجتمع على حتمية السير على سكة حديدية بالفعل , بمحطتين اثنتين على طرفي السكة , لا يمكن لأحد أن يخرج عنها , بل يتحركون جميعا , أو يتوقفون جميعا , أو يخرجون جميعا عن الخط .



السيد نبيه بري القادر دائما على استباق حزب الله بخطوة , سياسيا , مفرملا اندفاعته , تجسد ذلك بأبشع مظاهره , عندما أدخل إلى الضاحية المدمرة السيد فؤاد السنيورة في تلك الزيارة الشنيعة .

ثم خطب في جمهوره واصفا حكومة السنيورة بـ (حكومة المقاومة) .

لقد وضع كلام السيد نصر الله , في خطابه الأهم , حزب الله في مواجهة مع السيد نبيه بري , وسيكون لهذا الأمر مستقبلا , تداعياته الخطيرة .



كأن حزب الله , التقط أخيرا , لحظته التاريخية , ليتحول إلى العمل على الساحة اللبنانية , المعقدة التوظيفات , والمتداخلة التحالفات , إلى العمل بحسب حجمه الحقيقي وقوته الحقيقية .

هذا التحول , أكثر من طبيعي , بل حتمي , تلك قصة تاريخية إنسانية , وتلك حاجة لوجستية أيضا .



لقد انتقل وأخيرا , حزب الله من حالة (حسنا , إذا كان هذا هو ما تريدونه) , إلى القول , ليس فقط (لم يعد يعنينا ما تريدونه انتم) , بل إلى القول : ( هذا هو ما نريده نحن الآن) .



إن المقاومة التي خاضت حربا حقيقية مع إسرائيل , لاستعادة أسراها .

قادرة , بل تريد , أن تخوض حربا مع المجتمع الدولي كله , ولن تسلم أحدا من مجاهديها للأسر , بيدها , إلى محكمة إسرائيلية .



حزب الله ينتظر صدور القرار الظني , واتهام عناصر منتمية له , ليكمل عملية تحوله وانتقاله إلى حجمه الطبيعي وثقله النوعي .



13/11/2010



سوريا العربية / زياد هواش



النص نُشر أولا في مجلة "صوت العرب" _ العدد 31 .



..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لبنان والقرار الظني ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حول الاحداث-
انتقل الى: