الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 التحليل السياسى للاحدث ..الحزب الشيوعي اللبنانى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام



ذكر عدد الرسائل : 545
تاريخ التسجيل : 02/04/2007

مُساهمةموضوع: التحليل السياسى للاحدث ..الحزب الشيوعي اللبنانى   الثلاثاء يونيو 19 2007, 09:36

الحزب الشيوعي اللبناني – المكتب السياسي

المستجدات السياسية الاسبوعية

السبت 16 حزيران 2007



§ شكل اغتيال النائب وليد عيدو الحدث الابرز هذا الاسبوع، وبغض النظر عن الجهة التي يمكن ان تكون وراء هذا العمل الاجرامي، فان ما جرى يؤكد ما كان الحزب قد اشار اليه من ان البلد قد تحول الى ساحة مستباحة لصراع مفتوح بين القوى الاقليمية والدولية، بسبب غياب المعالجات السياسية الضرورية، اوبصورة ادق، انسداد الافق امام اي تسوية ممكنة، وفي ظل الشلل الكامل في عمل المؤسسات الدستورية المختلفة، حيث صارت البلاد ارضاً خصبة للارهاب من اي نوع كان.

وبدل ان يكون هذا الحدث ومعه احداث نهر البارد، وغيرهما من احداث امنية متلاحقة تعصف بالبلاد، مناسبة كي يتوقف المسؤولون والقوى المتصارعة بجدية امام المنحى الخطير الذي تسير اليه البلاد، سارعت القوى الى الاستفادة من الجريمة وتوظيفها في ترجيح وجهة نظرها في الصراع الداخلي، خصوصا فريق الرابع عشر من آذار وحكومته، الذي بدل ان يتحمل المسؤولية عما يجري، سارع الى دفع الامور نحو مزيد من التأزم، من خلال بيانات عالية النبرة ضد المعارضة ودعوتها للالتحاق "بالمسيرة الوطنية" غير عابىء بحجم الانقسام الداخلي، او كأن شيئاً لم يكن، مبشراً بصراع دستوري جديد من خلال نيته اجراء انتخابات فرعية في بيروت والمتن، وفوق ذلك يدفع نحو مزيد من التدويل بعد اتهام سوريا من خلال تقديم شكوى ضدّها الى الجامعة العربية.



§ في هذا الوقت يستمر القتال بين الجيش اللبناني و"فتح الاسلام" حول مخيم نهر البارد. والجيش يتباطأ في الحسم لاعتبارات عسكرية وتقليل خسائره من جهة، ولمزيد من الحرص على المدنيين المتبقين حتى الآن في المخيم من جهة ثانية، رغم ان هناك بوادر لاخراجهم، خاصة بعد صدور اوامر من بعض الفصائل الفلسطينية تدعو الى ذلك. وفي الوقت الذي ينعكس الخلاف الفلسطيني- الفلسطيني عجزا" في القدرة على اطلاق مبادرة ما تساعد في ايجاد مخرج للازمة، لا يبقى امام الجيش اللبناني، نظرا" للخسائر التي تكبدها حتى الآن، سوى الاستمرار في العمل العسكري من اجل تحقيق انتصار واضح يفرض على فتح الاسلام القبول بشروطه.

§ في المقابل تحاول السلطة اللبنانية الاستفادة من الوضع السائد باتجاه تحقيق مجموعة من الخطوات التدويلية للوضع اللبناني، وفي هذا الاطار كان البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن حول تدفق السلاح والرجال على لبنان من سوريا، والمستند، كما يقول لارسن، الى رسالة من الحكومة اللبنانية تتضمن معلومات قدّمها الجيش اللبناني حول حركة للاسلحة والعناصر المسلحة واعادة تسليح وتقوية للميلشيات الفلسطينية واللبنانية داخل لبنان.( ومن المعلوم ان الجيش اللبناني اصدر نفيا حول الموضوع )



من المتوقع ان تستمر العمليات العسكرية في نهر البارد مع استمرار بعض المساعي للتوصل الى حل يلبي شروط الجيش، خصوصا من خلال مبادرة تجمع علماء فلسطين، على قاعدة ان الجيش قد ضيّق الحصار على المسلحين، وسيطر على بعض المواقع، وقتل عددا منهم، وهم في الاغلب ممن ارتكبوا المجزرة ضد افراده في يوم20/5، على ان تختفي قيادة فتح الاسلام (العبسي وابو هريرة و...)، والآخرون ينكفئون وتجري عملية تفاوض لتسليم البعض منهم (وفق ما جرى مع عصبة الانصار وابي محجن في صيدا).



§ اما بالنسبة للازمة الحكومية وانتخابات الرئاسة، فقد شهد الاسبوع المنصرم سجالاً داخلياً اثر زيارة الموفد الفرنسي كوسران الى لبنان حول ما سمي مبادرة فرنسية، او فرنسية ـ سعودية، لتشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات رئاسية توافقية، فقد انكفأت الى دعوة للقاء حواري حول مستقبل لبنان يعقد في باريس للقيادات اللبنانية من الصف الثاني. هذا الانكفاء يعود الى عدة اسباب:

1 ـ عدم رضى اميركي عنها يمكن الدلالة عليه من خلال موقف السفير الاميركي في بيروت وتشجيعه الحلفاء على رفضها، ومن خلال التصريحات المتكررة لمسؤولين اميركيين دعت الى التمسك بحكومة السنيورة وعدم قبولها باولوية التغيير الحكومي.

2- عدم رضى فريق الحكومة و14 آذار عنها، ظهر في بعض الاحيان كأنه تحول في موقف هذا الفريق من فرنسا التي كانت تعتبر مربط خيلهم في المرحلة الشيراكية، ويعزو بعضهم هذه "النقزة" الآذارية الى تولّد شعور عندهم بأن هناك تغير ما في السياسة الفرنسية الجديدة، ظهر بانفتاح فرنسي على الفريق الآخر في لبنان (لقاء كوسران مع حزب الله)، اضافة الى اختيار كوسران نفسه كموفد وهو الذي كان على خلاف مع شيراك اثناء حكمه. اضافة الى انفتاح فرنسي على كل من ايران وسوريا، حيث من المقرر ان يقوم كوسران بزيارات الى تلك البلدان في اطار التمهيد للمؤتمر اللبناني في باريس.



كيف يمكن ان نفسر هذا التباين بين كل من فرنسا واميركا و14 آذار؟

من حبث المبدأ هناك ادارة فرنسية جديدة ستحاول التأسيس لسياسات داخلية وخارجية تحمل بصمات وتوجهات هذه الادارة (حتى اثناء الحكم الشيراكي كان هناك تمايز بين الرجلين وشيراك أيّد ساركوزي دون حماسة)، مع ملاحظة ان الدور الفرنسي وموقعه في لبنان اصبح ملحقاً وخلف القرار والدور الاميركيين، من جهة اخرى يتزايد الخوف عند الفرنسين وكذلك الاوروبيين على مصير قواتهم المشاركة في القوة الدولية في لبنان، خصوصا" مع تصاعد الاعمال الارهابية والاصولية فيه، من نهر البارد الى التفجيرات المتنقلة الى الاغتيالات، مما يخلق بيئة غير آمنة يمكن ان يستفيد منها البعض لتوجيه ضربات لهذه القوات، لذلك قد تعمد فرنسا وغيرها من الدول الاوروبية الى فتح اكثر من قناة اتصال، سواء مح حزب الله في لبنان او مع القوى الاقليمية الاخرى المؤثرة (سوريا وايران)، ولو اقتضى ذلك بعض التمايز عن اميركا (دون ان يصل الى حد الخلاف طبعاً) التي تركز بشكل اساسي على مصالحها و وجود قواتها في العراق وكيفية خروجها من المأزق هناك.

تتزامن الاحداث الخطيرة في لبنان مع احداث لا تقل خطورة عنها في المنطقة من العراق الى فلسطين:

ففي العراق بعدما شهد الشهران المنصرمان ذروة في تصعيد العمليات ضد القوات الاميريكية وايقاع الخسائر الكبيرة في صفوفها، مع ظهور بوادر تنسيق بين القوى المختلفة في مواجهة الاحتلال، عادت الاحداث المذهبية لتحتل الواجهة لتدل دلالة واضحة على الدور الاميركي خلفها بهدف منع التقارب وتوحيد الجهود السياسية والعسكرية ضده من جهة، ولتوظيف هذا الصراع واذكائه مجدداً في المنطقة من جهة ثانية باعتباره الوسيلة الانجع لتسهيل الخطة الاميركية.

اما في فلسطين حيث جرى الاقتتال المدمر بين فتح وحماس، وادى الى سيطرة حماس على غزة، والقرارات التي اتخذها محمود عباس( ابو مازن)رداً على تلك الاحداث بحل الحكومة واعلان حالة الطوارىء وتشكيل حكومة جديدة فان الوضع مرشح الى المزيد من التفاقم والانقسام على المستويين السياسي والجغرافي، حماس في غزة وفتح في الضفة. وتزداد الخطورة في استمرار النزف والاقتتال الفلسطيني بما يؤدي الى سقوط المشروع الفلسطيني برمته عاجزاً امام ما يحاك في المنطقة من مؤامرة لالحاق الضفة الغربية بالاردن وفق صيغة فيدرالية وقطاع غزة بمصر الامر الذي يقضي على القضية الفلسطينية قضاءً تاماً.



بالاستناد الى كل ذلك:

يبدو ان البلاد تسير نحو المزيد من التأزم السياسي الداخلي المفتوح على وضع امني لا ضابط له، مصحوباً بالمزيد من التبعية الدولية او الالحاق بالارادة الاميركية. وهو ما كشفت عنه مواقف قوى الرابع عشر من آذار وتصريحات قادتها (ليس فقط بالتغاضي عن مشكلات البلاد والانقسام الكبير الحاصل فيها، بل بخلق ازمات جديدة، على وقع تصريحات مثل يا قاتل يا مقتول (جنبلاط) وتسريبات عن ايعاز اميركي الى السلطة بضرورة استمرار التوتير والتصعيد حتى شهر ايلول). لذلك من المتوقع:



§ ان تحاول حكومة السنيورة الدفع باتجاه ان يأخذ مجلس الامن قرارات جديدة، خاصة بعد تدويل القضاء(المحكمة)، لتدويل الامن ايضا" والاشراف على حدود لبنان الدولية مع سوريا، وهذا ما عبر عنه تقرير لارسن المستند الى رسالة الحكومة اللبانية، وما حكي عن الملف الذي حمله طارق متري الى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يحمل سوريا مسؤولية ما يجري في لبنان وصولاً الى توقع نقل المعركة من مخيم نهر البارد (هذا اذا توقفت) الى منطقة ينطا وحلوة على الحدود اللبنانية السورية ضد القيادة العامة حتى تبدو مسؤولية سوريا اكثر اقناعاً.

وفي هذا المجال يمكن التأكيد انه بمقدار ما يتسارع التدويل بمقدار ما تقترب الحرب الاهلية في لبنان، والاجواء والمناخات الطائفية والمذهبية ملائمة، يضاف الى ذلك الشلل العام الذي اصاب كل المؤسسات. والخشية من ان الضغط على الجيش وفتح اكثر من جبهة عليه واستنزاف قدراته على امتداد الوطن، قد يؤدي الى تعطيل دوره الامني وربما السياسي الموحد للبلاد ويدفعها الى الفوضى التي ستتحول حتما" الى حروب اهلية سيكون لها اكثر من شكل.

§ بعد رفض المبادرة الفرنسية، ورفض البحث بـ "حكومة الوحدة الوطنية" التي تطالب بها المعارضة (دعوات الالتحاق بالمسيرة الوطنية او ان الحكومة الحالية هي حكومة الوحدة الوطنية)، دفعت السلطة البلاد نحو ازمة دستورية جديدة اثر اغتيال النائب وليد عيدو بدعوتها لاجراء انتخابات فرعية في المتن وبيروت حتى لو لم يوقع رئيس الجهورية. والغرض من ذلك:

§ كسب الوقت نحو انتخابات رئاسة الجمهورية تحت عناوين سياسية مختلفة، موهمة اللبنانيين ان المشكلة هي في النصف زائد واحد لانتخاب الرئيس بعدما حسم تقريباً موضوع الثلثين.

§ تأمين بعض التماسك يزيل الارباك السياسي الذي اصاب هذا الفريق بعد اقرار المحكمة الدستورية التي كانت العنوان الذي خاضت جميع معاركها عليه.

§ ان الدفع باتجاه انتخابات فرعية بتجاوز رئيس الجمهورية سيدفع الرئيس والمعارضة الى حسم موضوع تشكيل حكومة جديدة (الذي كان توقيتها موضع نقاش بين اليوم وايلول)، عندها سيكون الانقسام شاملاً على صعيد كافة المؤسسات.



بيروت في 16/6/2007
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التحليل السياسى للاحدث ..الحزب الشيوعي اللبنانى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: حول الاحداث-
انتقل الى: