الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 المستقبل للاشتراكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارس



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 12/06/2007

مُساهمةموضوع: المستقبل للاشتراكية   الجمعة يونيو 29 2007, 01:43

تقرير فيديل كاسترو أمام المؤتمر الأول للحزب الشيوعي الكوبي

تتضمن العمليات السياسية العظمى أحداثا لها أهمية تاريخية بحق .
والمؤتمر الأول لحزبنا , ذلك الحزب الذي ترأس الثورة الاشتراكية في احد بلدان قارة أمريكا اللاتينية يكتسب أهمية خاصة , واهتمامنا سياسيا سواء على نطاق أمريكا اللاتينية أم على نطاق الحركة الثورية العالمية . يعتبر حضور الوفود العديدة والمرموقة التي وجهتها لحضور مؤتمرنا الأحزاب الشيوعية الشقيقة وغيرها من المنظمات الثورية من جميع القارات . يعتبر احد مظاهر الاحترام العميق الذي يكنه ثوار العالم اجمع لشعبنا وحزبه الطليعي . للعملية السياسية الجارية في العالم اجمع لشعبنا وحزبه الطليعي , للعملية السياسية الجارية في بلادنا.
ونحن نحيي من القلب كل هذه الوفود . ونشكر جميع الوفود على تشريفنا , فهذا الشرف يفوق إسهامنا المتواضع في الحركة الثورية العالمية , ونرى في ذلك حافزا ضخما سيساعدنا على تدعيم واجبنا الثوري . ولن ننسى , ولو لدقيقة واحدة , واقع انه بدون التضامن الدولي وبدون مساندة النضال الحاسم الذي قام به كادحونا , من جانب أخواتهم في الطبقة في كل العالم , وخصوصا من جانب شعب الاتحاد السوفياتي العظيم و في مواجهة الإمبريالية القوية والعدوانية التي لا ترحم , والمالك الفعلي لمصائر شعوب نصف الكره الأرضية , بدون ذلك لكان مقضيا على الثوار الكوبين بالموت البطولي ليس إلا , و لاستحال عليهم إحراز النصر , كما حدث لا نصار كومنة باريس...
لقد استطاعة بلادنا الصغيرة أن تتصدى لجبروت الولايات المتحدة الأمريكية السياسي والاقتصادي والعسكري ,وذلك فقط بفضل قوة الطبقة العاملة العالمية التي لا تقهر , وبفضل إستراتجية و مبادئ وأيديولوجيا طبقتنا العاملة التي ترأست ثورتنا , تمكنت الأخيرة من التوصل إلى التحرر الوطني والاجتماعي الكامل .
أن العمل التوضيحي الصبور . وخبرة ومثال الشيوعين , الذين استناروا منذ أيام بالينو وميليا المجيدة . بنور أكتوبر المظفر .قد عاوننا على نشر الفكر الماركسي اللينيني وعلى تحويل هذا الفكر إلى تعاليم جاذبة لا يمكن دحضها , اكتسبها الكثير من الشباب الذي استيقظ وسار على دروب الوعي السياسي .وكان لزاما على الشعب نفسه أن يعي تلك الحقيقة العميقة التي تضمنتها تعاليم ماركس وانجلس ولينين , كما وان المهمة التي انتصبت أمام الثوار الجدد كانت تتلخص في تفسير هذه التعاليم وتطبيقها انطلاقا من الظروف المحددة والمميزة لبلادنا . وكان لزاما على القادة الجدد أن يجتازوا مدرسة النشاط الثوري وان يقتنعوا بالممارسة بصحة قناعتهم النظرية والسياسية ,وهكذا ولدت عملية ثورية جديدة .
فا المناضلون الشباب ,خلافا لما يحدث غالبا , مع الأسف الشديد , في البلدان الأخرى , قد كنوا احتراما عميقا للشيوعيين القدامى وقدروا جهودهم حق قدرها , أولئك الشيوعين الذين ناضلوا خلال سنين عديدة ومفعمة بالبطولات , ومن اجل تحقيق التحولات الاجتماعية , رفعوا عاليا . بصلابة لا تتزعزع رايات الماركسية ـــ اللينينية المجيدة .
وكان الشيوعيون القدامى في كثير من الحالات مربين روحين للمناضلين الشباب , وملهميهم , وقدوتهم في النضال .
ورغم أن الاستيلاء على ثكنات مونكادا لم يعن انتصار الثورة , ألا انه قد أشار في تلك اللحظة إلى طريق التحرر الوطني وحدد برنامجه , وذالك التحرر الذي أفضى بوطننا إلى الاشتراكية .

ولا تعتبر الإخفاقات التكتيكية دوما في التاريخ مرادفا للهزيمة .
فبدون مونكادا لا استحال إحراز النصر في ((غرانما)) ولما قام النضال في سيراــ مايسترا , و إحراز النصر الكبير في أول كانون الثاني العام 1959. فبعد مضي 5 سنوات , و5 شهور ,و5 أيام على اقتحام ثكنات مونكادا , انتصرت الثورة في كوبا . وكانت هذه فترة قصيرة بدرجة باهرة حقا , إذا ما أخذنا في الاعتبار انه كان على قادة الثوار أن يقضوا سنتين وراء قضبان السجون , وأكثر من عام ونصف العام في المنفى . و25 شهرا على جبهات القتال . ولقد تغير خلال هذه الفترة ميزان القوة في العالم اجمع تغيرا ملموسا , بما ضمن نجاح الثورة الكوبية .
ولم يكن الفضل في التوصل إلى هذا النجاح يعود إلى ((حركة 26 تموز )) وحدها , فالحزب الماركسي ـــ اللينيني , الذي وحد في صفوفه أفضل ممثلي طبقتنا العاملة , وقد دفع ثمنا لذلك دماء الكثير من أبنائه , الذين جادوا بحياتهم من اجل الانتصار. لقد اجترح مناضلو ((مجلس قيادة الثورة )) الكثير من المآثر , مثل الاستيلاء على القصر الجمهوري في 13 آذار العام 1957 . وشاركوا بنشاط في النضال الانتفاضي . هذه هي منابع حزبنا الشيوعي المجيد .

ولقد أدركنا انه قد انطلقت أشارة البدء في مرحلة جديدة تماما من تاريخ وطننا , وان الطريق سيكون طويلا وشاقا , إلا أننا سنسير قدما إلى الأمام محافظين على أوثق وحدة مع الشعب .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مارس



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 12/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: المستقبل للاشتراكية   الجمعة يونيو 29 2007, 01:45

أهم الإجراءات التي قامت بها السلطة الثورية في المرحلة الأولى من الثورة:
أن الإمبريالية بعد أن تكبدت الهزيمة في محاولاتها الوقوف في وجه انتصار الثورة, قد استعانت بوسائل جديدة لعرقلة تطور العملية الثورية. أن بلادنا كانت مستعمرة للولايات المتحدة الاميركية في مجال الأيديولوجية أيضا.فا النظام الاجتماعي الذي شاخ, كان يحافظ على بقائه لا بقوة السلاح وحدها, ولا بسلطة الدولة, والجبروت الاقتصادي للطبقات المتميزة فقط, بل أيضا, إلى حد كبير, اعتمد على الأفكار الرجعية والخرافات السياسية التي كانت تشحن بها رؤوس الجماهير, ويقتضي أي تغيير اجتماعي ثوري اقتلاع جذور وجهات النظر السياسية العتيقة وانتصار الأفكار الجديدة.
وقد كان النضال الفكري في بلادنا يتنامى , خطوة فخطوة مع الأحداث . واكتسب شعبنا بحق الوعي الاشتراكي مع تطور الثورة من خلال نضال طبقي حاسم سواء داخل البلاد أم على النطاق الدولي.ولقد تمخض نضال الشعب ضد ظالميه من اجل تحقيق مصالحه, تمخض عن الثورة التي ارتقت بدورها بهذا النضال إلى أعلى مراتبه.فلقد طورت الثورة خلال فترة زمنية قصيرة وعي الجماهير, وعلمتها خلال بضعة اشهر فقط ما لم يستطيع فهمه وإدراكه ألا الأقلية الضئيلة خلال عشرات السنين من الاستغلال بلا حدود والسيطرة من جانب البرجوازية الإمبريالية.

ومنذ الشهور الأولى للثورة, قامت الإمبريالية والرجعية بلجوئها إلى استخدام اساليبهما الكلاسيكية, بشن حملة شعواء معادية للشيوعية, ساندتها كل وسائل الأعلام الجماهيري التي كانت لا تزال في أيديهما في تلك الفترة. واستخدام سلاح معاداة الشيوعية أساسا لتسميم وعي الجماهير الشعبية الذي كان لا يزال ضعيفا من الناحية السياسية, وبهذا الشكل حاولوا شق الصفوف الشعب ومنظماته الثورية, بل وحتى جيش الانتفاضة نفسه, وحرمان الحكومة من أي تأييد, وتشجيع الميول الرجعية, ولكن ثقة الشعب بالثورة, والسمعة السياسية الطيبة التي يتمتع بها قادته, وروح الوحدة الثورية الراسخة, وفي المقام الأول الأعمال المحددة, والإجراءات العادلة بحق, كانت العوامل التي لها تأثير كبير في أثناء دحر المؤامرات الخطيرة التي وجهت للقضاء على الثورة.
لجأت الإمبريالية لخنق ثورة كوبا التحررية إلى أساليب عديدة :من تأمر وتخريب مسلح , ومحاولات اغتيال قادة الجمهورية ,, وحصار اقتصادي , وعزل كوبا سياسيا في القارة بالاستعانة بمنظمة الدول الاميركية , وتنظيم الأعمال المعادية للثورة , كما تعلمون فبعد أن حطم جيش المرتزقة من جنود الإنزال عند بلايا خيرون , في اقل من 72 ساعة , ونسفت المخططات التي وضعت بمنتهى العناية في البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية , بقي أمام الولايات المتحدة الاميركية مخرج واحد من هذا المأزق : القيام بغزو مباشر لكوبا , أي أتباع نفس الأسلوب الذي اتبعته في فيتنام فيما بعد . وبقد قناعتنا الراسخة من أن الإمبريالية الاميركية سوف تقوم متحججة بأية حجة وفي الوقت المناسب بالهجوم المسلح المباشر على كوبا, كانت قناعتنا با اتخاذ التدابير المضادة لذلك من تدعيم المعسكر الاشتراكي ككل. وقد أتى كل من هاتين القناعتين إلى اتخاذ قرار بالتوقيع على اتفاقية كوبية سوفياتية حول تواجد الأسلحة الاستراتيجية على أراضينا, ونتيجة لذالك ظهرت أزمة تشرين الأول (أزمة البحر الكاريبي ).
ولم ترغب الولايات المتحدة أن ترضخ لتمتع بلادنا بحقوقها في السيادة وان تحدد بنفسها طابع روابطها الدولية وان تتخذ التدابير الملائمة لدفاعها عن نفسها. وكانت النتيجة أن حاق با لسلام العالمي خطر داهم. ومن حسن حظ البشرية أن تم تلافي خطر الحرب. وفي الوقت ذاته حازت حكومة الولايات المتحدة على أمكانية أن تتاكذ من أن عدائها المتهور والمغامر على شعب صغير ولكن لا ينثني عزمه, يمكن أن يؤدي إلى كارثة, وان الجبروت الإمبريالي يصطدم في العالم المعاصر بقوة التضامن الصاعد للمعسكر الثوري.
ولقد اخدت الولايات المتحدة على عاتقها, كشرط انفراج ألازمة, ألا تعاود مهاجمة كوبا. وكان عسيرا علينا نحن الكوبيين إن ندرك أهمية ذلك القرار في حينه. أما اليوم, فبعد أن مضى على ذلك 13 سنة, توصلنا موضوعيا إلى استنتاج أن أزمة تشرين الأول عام 1962, قد عنت انتصار المعسكر الثوري. لقد أصبح الآن الاتحاد السوفياتي الآن أكثر قوة وجبروتا مما كان, إذ تغير ميزان القوى كثيرا لصالح القوى الثورية, وكانت النتيجة أن استحال على الولايات المتحدة إن تنحت بما تعهدت به.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الاميركية انشات نتيجة لذلك قواعد عسكرية في أمريكا الوسطي وفلوريدا من اجل القيام بغارات جوية قرصانية على سواحلنا (ولم تكن هذه الغارات قليلة ) فقد كانت هذه الأعمال مجرد المخاض الأخير للغطرسة الإمبراطورية المهانة والضعيفة, أن التدخل المسلح الأخير الذي قامت به الولايات المتحدة في فيتنام, والمقاومة البطولية التي ابدآها ذلك الشعب الشقيق قد أديا إلى تقليص نطاقات الأعمال العسكرية ضد كوبا, تدرجيا وحلت بذلك على شعبنا فترة سلام نسبي.

وفي 16 نيسان العام 1961, وعندما قبض العمال بسواعدهم القوية على البنادق, ودفنوا أخواتهم وأخواتهم من استشهدوا تحت قنابل المرتزقة, أعلن الشعب العامل, والمستعد لدخول معركة لا هوادة فيها مع الغزاة, مبديا في ذلك عزما بطوليا لا يلين, أعلن أن ثورتنا تحمل طابعا اشتراكيا, وكانت الاحتكارات الأجنبية وكبار ملاكي العقارات والبولاجوازية الوطنية قد صودرت أملاكها في ذلك الحين, أما طبقتنا العاملة فكانت قد ألقت عن كاهلها الأغلال التي كبلتها. وتجسدت طبقة ثورية تكونت من تحالف الطبقة العاملين والفلاحين وغيرهم من المعوزين من فئات السكان, وأصبح هذا التحالف الطليعي المعترف بلوائها في العملية الثورية. لقد اتاحت الظروف الناجمة الفرصة أمام توحيد كل الثورين في حزب واحد ! لقد كان تشكيل الحزب الماركسي ــ اللينيني, وهو الذي تولى مسؤولية قيادة الدولة الثورية, ويضمن استمرارها, كان أعظم إنجازات شعبنا في هذه المرحلة التاريخية. وتشكلت رسميا في الأول من تشرين الأول العام 1965 اللجنة المركزية والمكتب السياسي للجنة حزبنا المركزية.
لقد تحدثنا عن مآثر شعبنا, ولكن يستحيل أن يكتمل الحديث بدون التأكيد على دور التضامن الدولي. فبدون مساعدة الشعب السوفياتي الدائمة والحاسمة والسخية, لما استطاع وطننا الصمود في معركته ضد الإمبريالية. لقد اخدت البلاد السوفياتية تشتري سكرنا عندما حرمتنا الولايات المتحدة بخسة من سوقنا لتصريف السكر, واخد الشعب السوفياتي يورد لنا الخامات والوقود التي لم يكن بمقدورنا أن نحصل عليها من أي بلد أخر, وقدم لنا الشعب السوفياتي مجانا, الأسلحة التي حاربنا بها المرتزقة في بلاياــ خيرون, والتي سلحنا بها قوتنا المسلحة الثورية كي نجبر الولايات المتحدة أن تدفع الثمن غاليا عن عدونها المباشر, ولقد قدم لنا الشعب السوفياتي مساعدة اقتصادية لا تقدر بثمن في سنوات الحصار الاقتصادية العصيبة. ولقد ساعدنا الآلاف من الاختصاصين الفنيين والعسكرين في تدريب أفراد قوتنا المسلحة, وقدموا لنا المساعدات العلمية في كل فروع اقتصادنا. كما قدمت لنا باقي البلدان الاشتراكية المساعدات بقدر طاقتها.
سوف نحتفظ أبدا في قلوبنا بمشاعر الشكر العميق للحزب الشيوعي السوفياتي المجيد وللشعب السوفياتي البطل. ولقد تجسدت في تضامن الاتحاد السوفياتي مع كوبا التي تفصلها عنه ألاف الأميال, الأممية التي كان ياملها ماركس و أنجلس ولينين, أما ثورة أكتوبر الخالدة فلقد كان لها تأثير هائل على مصير قارتنا.
سوف تحدث مستقبلا, الكثير من التغيرات, بل وسيأتي اليوم الذي تختفي فيه الرأسمالية فيه حتى من الولايات المتحدة ذاتها, ألا أن مشاعر الصداقة التي تربطنا بالشعب الذي مد لنا يد ه بالمساعدات في تلك السنوات الحرجة والحاسمة, عندما كان يتهددنا الجوع والفناء فسوف تعيش أبدا. وتمتزج هذه المشاعر بمشاعر الاعتراف العميق بفضل الشعب الذي فتح طريق الثورة الاشتراكية ودفع أرواح الملايين ثمنا لتحرير العالم بأسره من الطاعون الفاشي.
أننا نثق بلا حدود في وطن لينين, ذلك لأنه على مدى أكثر من نصف قرن بعد انتصار الثورة, قد استعرض ويستعرض إخلاصه لمبادئ الثورة, ويطبق سياسة خارجية ثابتة. ولقد اثبت هذه لا في كوبا وحدها, ولكن أيضا في فيتنام والشرق الأوسط, وفي المستعمرات البرتغالية التي ناضلت من اجل نيل استقلالها, وفي تشيلي وقبرص, وفي اليمن وانغولا وفي كل مناطق العالم حيث تخوض حركة التحرر الوطني نضالا ضد الاستعمار والإمبريالية, ولقد برهن على كل ذلك مثلما برهن عليه في السنين الماضية في مناصرته للشعب الأسباني البطل. ولقد أسهم الاتحاد السوفياتي أسهاما حاسما في قضية السلام في العالم اجمع, الذي لولاه لشنت الدول الإمبريالية الكبرى في عصرنا هذا صراعا قاسيا بلا هوادة فيه من اجل اقتسام العالم. بسبب العجز المتزايد في الخامات والوقود.أن وجود الدولة السوفياتية القادرة لكفيل بحد ذاته بجعل مثل هذه الخطوة مستحيلة. أن الدساسين الذين يحاولون إنكار هذه الحقيقة يشبهون في ذلك عواء الذئاب في ضوء القمر.
أن الثورة الكوبية قد اتبعت بثبات النهج الذي انتهجته لنفسها. ومن الضروري هنا أن نشير إلى إن تطوير الاقتصاد لم ياخد موقع الصدارة من اهتمامنا في السنوات العشر الأولى. ففي تلك المرحلة الأولى للثورة, كان من الضروري توجيه قوى البلاد الأساسية من اجل الصمود في وجه النشاط التخريبي للإمبرياليين وفي وجه الغزو العسكري والحصار الاقتصادي الذي لا هوادة فيه. وكان لزاما علينا خلال عدة سنوات أن نحتفظ بثلاثماية مقاتل تحت السلاح وذلك للدفاع عن البلاد. وزادت على ذالك ضرورة أجراء جني محصول السكر جنيا يدويا على حين أن جيش العاطلين الذي كان يعمل في الرأسمالية كعمال موسمين, قد اختفى نتيجة لظهور فرص جديدة للعمل, قدمتها الثورة.
وعلى الرغم من أن الحصار كان ولا يزال قائما, ألا أن البلاد تعيش في السنوات الأخيرة في حالة سلام نسبي, لذا فقد تمكنت من الاهتمام بمسائل التطوير الاقتصادي. فإذا كانت معدلات زيادة نمو مجمل الإنتاج القومي تشكل 3,9% سنويا خلال السنوات 1966 _ 1970 , فلقد تم التواصل إلى معدل باهر في السنوات 1971_1975, فلقد تم التوصل إلى معدل باهر في السنوات 1971_1975 , وهو أكثر من 10 % سنويا في المتوسط . وقد توصلنا إلى هذا المؤشر الرفيع في الفترة الأخيرة خصوصا بفضل الجهود الضخمة التي بذلتها البلاد بعد عام 1970 في كل قطاعات العمل, وبسبب النشاط الاقتصادي الأكثر فعالية.
ورغما عن المصاعب الاقتصادية الجمة, وقد استطاع اقتصاد البلاد أن يحتفظ بمقدرته على الحياة, بل و أحرز نجاحات متواضعة ولكنها تستحق التقدير, مما اتاح جنبا إلى جنب مع تطبيق نظام توزيع الخيرات المادية وفقا لمبادئ العدالة في النظام الاشتراكي, اتاح لنا أمكانية أجراء تحولات اجتماعية عميقة وحل مهمات لم يستطيع حلها بلد ما في نصف كرتنا الأرضية.
ويمكننا أن نعلن اليوم بكل فخر أن بلادنا تخلو من البطالة, ومن التفرقة العنصرية ومن أي مجاعة وعوز, وألعاب القمار, والدعارة, وتعاطي المخدرات, كما تخلوا بلادنا من الأمية, ومن الأطفال الحفاة ممن لا يملكون فرص الالتحاق بلمدارس, ولم تعد في بلادنا مناطق يسودها الفقر والأمراض. ولا مرض يترك للقدر أن يحدد مصائرهم. ولقد أصبح التعليم ورعاية الصحة في بلادنا مضرب المثل في النجاحات المحرزة في المجال الاجتماعي ومثار أعجاب الكثيرين في العالم. وخلال هذه الفترة, جرى توسيع ملموس في بعض فروع الإنتاج.
جرى عملية عقلنة الإنتاج ومكننتها بصورة مخالفة لما كان عليه الحال بالطبع في النظام الرأسمالي, حيث كان يلقى بالعمال الذين يستغني عنهم الإنتاج, إلى الشارع ويحاكم عليهم بلفقر والعوز. وفي حالتنا هذه, منح العمال المساعدة المادية الواجبة, ووجهوا جميعا إلى إعمال أخرى, وأنشئت مدارس لإعادة تاهليهم, ومنحوا إمكانيات كبيرة لرفع درجة مهارتهم وحصولهم على أعمال.
وحدثت في الزراعة خلال هذه الفترة تغيرات كبيرة.فقبل الثورة كان 8 %من الملاك يستحوذون على أكثر من 70% من مساحة الأراضي ومن بينتهم الإقطاعيون من أميركا الشمالية ونتيجة للتحولات التي أجريت في الزراعة وصل رصيد الأرض المملوكة لعموم الشعب إلى 70% من مجمل الأراضي الزراعية لبلادنا.
لقد تغيرة زراعتنا لا من حيث تركيبها فقط, ولكن أيضا من جهتي النظر التكنيكية والاجتماعية.
وفي جمهورية فيتنام الديمقراطية قامت فصيلتنا الأممية من عمال البناء التي تحمل اسم هوشي منه ببناء العديد من المنشات, مسهمة بذالك بقسط وفير في قضية تعمير هذا البلد البطل. وفي بلاد أخرى مثل غينيا وتنزانيا عملت فصائلنا وعمال البناء أيضا. وأصبح عمل البناء مشرفا بدرجة لا تقاس.
وعندما انتقل للحديث عن تطور النقل والمواصلات أذكركم انه كان لدى كوبا العام 1958, ما لا يزيد عن 14 سفينة يبلغ مجموع حمولتها 58 ألف طن, وتعمل على الخطوط الدولية. وعندنا اليوم 50 سفينة مجموع حمولتها 541200 طن, منها سفن شحن عصرية, وسفن ثلاجات وناقلات الشحنات الضخمة والشحنات الصلبة و غيرها. وزادت حمولة أسطول البلاد المحلي من 16 ألف طن العام 1959 إلى 97 طن العام 1975.
وخصصت كذالك توظيفات لتطوير موانئنا. وجهت بالدرجة الأساسية لشراء المعدات وكذالك للبناء والتعمير.
ففي هافانا, وماتانساس وغيرها من مناطق البلاد زادت أيضا قدرة الشحن والتفريغ الأمر الذي يتيح الامكان لتصدير زهاء 4 ملايين طن من السكر سنويا.
ونتيجة للإجراءات المتخذة والعمل ألصدامي الذي قام به عمال الموانئ, زاد حجم أعمال الشحن والتفريغ من الشحنات الجافة في موانئنا من 7,5 مليون طن في العام 1959 إلى 12,4 مليون طن العام 1975.
ونتيجة للإجراءات المتخذة والعمل الشاق الذي قام الخطوط الحديدية. وفي العام 1964 تم شراء 80 قاطرة من الاتحاد السوفياتي وفرنسا وانكلترا, أما في الأعوام 1967_1969 , فاشترينا من البلدان الاشتراكية 70 قاطرة أخرى وأكثر من 2500 عربة شحن .

في العام 1965 باشرت العمل كلية عمال السكة الحديدية التقنية التي تحمل اسم كانديدو غونساليس مما اعتبر أول خطوة خطتها البلاد في مسالة أعداد الملاكات المتخصصة بالسكة الحديدية.
وخلال الفترة بين عامي 1959و 1974 تم شراء أكثر من 60 آلف شاحنة مخصصة لأغراض النقل العام ولتلبية متطلبات الاقتصاد الداخلي المتخصصة بمختلف فروع الاقتصاد الوطني.
الخ.جه الكثير من التوظيفات لبناء المصانع الخاصة بصيانة السيارات والمحركات.... الخ .
أن مؤسسات النقل بلسيارات الحكومية قد أدت دورا عظيما في تغطية الاحتياجات الخاصة بنقل الحمولات, الناتجة عن نمو الاقتصاد الوطني والتي لم يمكن توفيرها بواسطة السكك الحديدية.
وفي العام 1974, بلغ حجم نقل الركاب في البلاد 3,7 مرة ما كان عليه العام 1958 , وكانت زيادته في الخطوط الدولية 2,1 مرة .
وبمساعدة الاتحاد السوفياتي أعيد بناء وتوسيع مراب الطائرات, وتوفرت الظروف لاستثماره.
خلال سنوات أجريت كذالك تغيرات في الإذاعة والخدمات البريدية والبرقية والاتصالات التليفونية. فقد أجرى تحديث الخدمات البريدية والبرقية, وشملت عدد كبير من مناطق البلاد. أما شبكة الإذاعة فقد غطت كل أراضي البلاد.
وبمساعدة من الاتحاد السوفياتي تم بناء محطة عصرية للاتصالات عبر الفضاء بثت أول برامجها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مارس



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 12/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: المستقبل للاشتراكية   الجمعة يونيو 29 2007, 01:46



المستقبل للاشتراكية 3-4

الجزائيين الثالث والرابع من تقرير رئيس جمهورية كوبا الرفيق فيدل كاسترو أمام المؤتمر الأول للحزب الشيوعي الكوبي.

مسائل التجارة الداخلية والخارجية للبلاد وشؤونها المصرفية والسياحية:

بعد انتصار الثورة أجريت على التجارة تغيرات جذرية, فكان النشاط التجاري الخارجي يتحقق في الماضي عن طريق الشركات الرأسمالية الأجنبية والوطنية, وكان نصيب الولايات المتحدة الاميركية من التبادل التجاري الخارجي يصل إلى 70 % .

لقد اضطرنا الحصار القاسي والإجرامي الذي فرضته على شعبناء الرأسمالية الاميركية, إلى التعجيل بالبحث عن طرق جديدة للحصول على الخامات والمواد الغذائية والأدوية والتجهيزات وكذالك التعجيل في البحث عن أسواق جديدة لتصريف سلعنا.

لقد وضع انتصار الثورة حد للنظام المتعفن للسياحة الذي كان قائما أنذالك على إشباعه بألعاب القمار وغير ذلك من الظواهر المريضة. كان لتأميم الفنادق واهم أماكن الراحة أن فتح أمام الشعب الطريق أليها. وفي بناء المراكز السياحية وظف 50 مليون بيسو , منها 15 مليون بيسو في السنوات الأولى وجهت لإنشاء بلاجات عامة . ومراكز الاستجمام الجديدة والموتيلات والعديد من ألاماكن التي تتمتع بأجمل المناظر قد فتحت أمام الكادحين وكل الشعب.

أن السياحة الدولية قد نمت إلى حد ما خلال السنوات الأخيرة بعد أن كانت قد اختفت تماما تقريبا .لقد أصبحت تختلف نوعيا عما كانت عليه في الماضي. أننا نريد أن يصبح السائحون الذين سوف يزورون بلادنا في المستقبل,جماعات من الضيوف السليمة خلقيا الذين يفدون ألينا ليشاهدوا الأماكن البديعة أو ليتعرفوا على التغيرات الاجتماعية الجارية في بلادنا . ويفترض أن يزور بلادنا في السنوات الخمس القادمة نصف مليون من السائحون وخصوصا في فصل الشتاء.

هنا ينتهي الجزاء الثالث ليبدأ الجزاء الرابع .



الخطة الخمسية للتنمية

وبعد المؤتمر سيبدأ في بلادنا لأول مرة تنفيذ الخطة الخمسية للتنمية الاقتصادية . أننا ندرك متطلباتنا العديدة , وندرك انه بمقدورنا القيام بأعمال عديدة هائلة , إذا ما توقف تنفيذها على أرادتنا وحدنا , وطاقتنا وعملنا المبدع وحدهما . أننا نسعى بإخلاص إلى أن يحصل شعبنا على المزيد من المساكن أكثر مما نبنيه ألان , وعلى المزيد من المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال ووسائل النقل والمراكز الثقافية ودور الراحة وسلع الاستهلاك الطويلة الاستخدام و ألابسة والمواد الغذائية .... الخ, ونود بطبيعة الحال أن يصبح لدينا المزيد من المشروعات الصناعية والمؤسسات الإنتاجية سواء في المدينة أم الريف, فكل ذلك يشكل الأساس المادي لرفع مستوى معيشة السكان. ويتيح لنا تدعيم وتطوير اقتصادنا الفرصة كي نقدم أسهما اكبر في قضية التضامن العالمي , والحركة الثورية العالمية . إننا نطمح إلى إن يتحقق بأسرع انتصار الاشتراكية التام في وطننا .

غير انه ليس بمقدور أي شعب أن يحرز نجاحات اكبر من تلك التي العوامل الموضعية . وقد يكون كلامنا مجرد خداع للشعب إذا ما حاولنا إقناعه, باعتباره, مالك مصيره في مجال الاقتصاد والحياة الاجتماعية , واعتباره متحررا من الوصاية الإمبريالية , يملك أمكانية وفرصا غير محدودة للحصول على الثروات والتوصل إلى مجتمع الرخاء .

وتفرض علينا في هذه الشأن أول قيد , الثروات الطبيعية الموجودة في بلادنا نفسها , ثم الزراعة با اعتبارها قاعدة الانطلاق , والمستوى المحرز في تطوير الثقافة والتكنيك , ثم العقبات والمصاعب الموضعية و الذاتية الناجمة في العالم الذي نعيش فيه .

كما توجد قيود أخرى ذات صيغة معنوية: فحتى إذا ما كان في مقدور الشعب أن يتوصل إلى توفيقه المادي , فلا يجوز أن يكتفي بالتفكير في ذلك , متناسيا مشاكل ومصاعب الشعوب العالم الأخرى .



يترسخ في تكوين وعينا الشيوعي كون النهوض بالمستوى المادي للمعيشة هو هدف عادل ونبيل يجب أن يحرزه شعبنا بجهده المتفاني في ظروف بيئتنا , وفي الوقت ذاته علينا أن ندرك أن هذه البيئة محدودة , فكل غرام من الثروات يستلزم استخراجه عملا جهيدا , وتتوفر الثروات المادية لتلبية متطلبات الإنسان الضرورية والمعقولة .ويجب هنا استبعاد كل بذخ . ولا يمكن لمجتمعنا أن يسترشد بأفكار وعادات يدأب الإنتاج الرأسمالي الأخذ في التدهور على نشرها في العالم .



ويصبح هذا مفهوما بصورة أوضح إذا ما أخدنا في الاعتبار واقع أن بلادنا قد بدأت تشق طريقها في ظروف الفقر المدقع , حيث كانت الجماهير الواسعة لا تملك ما هو ضروري جدا .

لذالك لا يجوز لنا أن نطرح أهدافنا ليس بمقدورنا أن نتوصل أليها , ولا تتطابق مع إمكانياتنا الفعلية , ومبادئ ثورتنا الأخلاقية .



لا تعني الاشتراكية مجرد زيادة الرخاء المادي . فهي تخلق أيضا فرص ازدهار القيم الثقافية والروحية الجليلة والعظيمة لدى الشعب . كما أن الاشتراكية تتيح أمكانية صقل الإنسان بمشاعر التضامن العميقة , هذا الإنسان الخالي من الأنانية والصغائر التي تحط من قيمة الناس في المجتمع الرأسمالي .

علينا ألا نشجع روح التبديد والرغبات الأنانية في الاستحواز على ما لا يلزمنا في واقع الحال , والطموح إلى البذخ حبا في ألذات وغير ذلك من الشهوات المريضة . ولا يليق بنا أن ننحدر إلى العقائد الفوضوية الخسيسة والتطلعات المجنونة التي يتميز بها مجتمع الاستهلاك الرأسمالي . والتي تهدده بالفناء . أن واجبنا هو تركيز جهودنا ومواردنا المحدودة من اجل خلق توافق صحيح بين الثروات المادية وأنواع الخدمات, وذلك لضمان تحسين دائم للقاعدة المادية والثقافية لشعبنا. وسوف يساعدنا هذا على التفكير في واجبنا كمواطنين في العالم الجديد وعلى العمل من اجل تنفيذه .

وبعد أن حللنا بكل جدية إمكانياتنا نقترح على المؤتمر خطة التنمية الاقتصادية للسنوات الخمس القادمة , وهي خطة تقترب وتأثرها المتوسط من 6 بالمائة سنويا . وهذا يعني أن مجمل الإنتاج الاجتماعي سيزيد بنسبة 34% في العام 1980 بالمقارنة بما كان عليه العام 1975 .

يتضمن مشروع توجيهات الخطة الخمسية الأولى لتنمية الاقتصاد الوطني لسنوات 1976_ 1980 , والمطروح على المؤتمر لمناقشته , يتضمن الأسس التي ستوضح عليها الخطة الخمسية .

وفي الخطة الخمسية المقبلة سوف يعجل كثيرا بعملية تصنيع البلاد .

انه من دواعي السرور والرضى أدراك أن ثورتنا قد خلقت الظروف المؤتية لتحقيق هذه الخطط المرموقة التي فكرنا بها بمنتهى الحرص الواجب والتمحيص والتعقل مما يضمن لتنفيذها مستوى رفيعا لتوفير ما يلزمها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المستقبل للاشتراكية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المكتبة-
انتقل الى: